نيابة الاحتلال تكشف تفاصيل حقل المتفجرات على طريق علار

نيابة الاحتلال تكشف تفاصيل حقل المتفجرات على طريق علار
(أرشيف)

سمح جهاز الأمن العام "الشاباك"، اليوم الأربعاء، بنشر تفاصيل قضية حقل العبوات الناسفة التي زرعت شمال طولكرم بالضفة الغربية المحتلة، واكتشفتها أجهزة الأمن الفلسطينية نهاية شهر كانون الثاني/يناير الماضي قرب إحدى الطرق وادعت حينها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية أنها كانت موجهة ضد السكان الفلسطينيين.

ووفقا لما سمح بنشره، فإن حقل العبوات الضخمة كان معدا للانفجار ضد دوريات الجيش الإسرائيلي ولم يكن موجها ضد أمن السلطة، حيث أن الأمطار الغزيرة بالمنطقة هي التي كشفت مكانها.

وزعم الاحتلال أن الخلية المسئولة عن العبوات على 3 محاولات لتفجيرها بدوريات الجيش لكن الدوريات لم تحضر للمكان.

وفيما يتعلق بتمويل وانتماء الخلية بينت التحقيقات أن الخلية كانت عبارة عن خلية محلية غير تابعة لأي من التنظيمات وأن عناصرها جمعوا من أموالهم الخاصة نحو 20 ألف شيكل واستخدموها في شراء المواد اللازمة لتصنيع العبوات الكبيرة.

وحسب لاحة الاتهام الموجه لبعض المعتقلين لدى سلطات الاحتلال على خلفية القضية، فقد انكشفت تفاصيل القضية بعد اعتقال أمن السلطة الفلسطينية سبعة من أعضاء الخلية، في حين اعتقل الجيش الإسرائيلي عضوين آخرين على الأقل بعد وقت قصير.

وزعمت النيابة العامة في لائحة الاتهام، أن الخلية صنعت 13 عبوة ناسفة كبيرة الحجم تزن كل منها ما بين 30-50 كغم بواسطة متفجرات قاموا بتصنيعها وتجريبها عبر أنظمة تفجير عن بعد. كما صنع أعضاء الخلية 40 عبوة ناسفة عبأت داخل مواسير وأخفوها في أحد الكهوف بمنطقة طولكرم.

وذكرت النيابة العامة الإسرائيلية، أنه بعد استكمال أعضاء الخلية تصنيع العبوات شرعوا بالبحث عن مكان مناسب لوضعها لتفجيرها ضد دوريات جيش الاحتلال التي تقتحم المنطقة، حيث جرى في النهاية اختيار أحد الشوارع بمنطقة تدعى "تل الهوى" القريبة من قرية علار كمكان مناسب لزراعة حقل العبوات على حاشية إحدى الشوارع بعد رصدهم مرور دوريات جيش الاحتلال من المكان.

وقام أعضاء الخلية بزراعة 11 عبوة في الأرض على مقربة من الشارع المذكور وذلك لتفجيرها ضد مركبات الجيش جزئيًا، فيما ستنفجر البقية حال خروج الجنود من الدوريات المستهدفة. كما قرر أعضاء الخلية قطع الطريق أمام قوات الجيش وعزلهم بمنطقة العبوات للتأكد من تحقيق الإصابات البالغة في صفوفهم.

وخرج أعضاء الخلية ثلاث مرات للمنطقة وفي ساعات الليل لتفجير العبوات ضد دوريات الجيش إلا أنها لم تأت إلى المكان. وذكر الاحتلال أنه فيما بعد هطلت أمطار غزيرة بالمنطقة الأمر الذي تسبب بانكشاف أمر العبوات المزروعة إلى جانب الشارع، حيث قامت قوة أمنية فلسطينية بالإعلان عن اكتشافها قبل قدوم الجيش الإسرائيلي إلى المكان وتفجيرها.

وطلب أحد أعضاء الخلية من أحد رفاقه في بلدة علار أن يعلق يافطة في البلدة قبيل اعتقاله يبين فيها بأن العبوات كانت معدة لاستهداف قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي وليس كما أشاع أمن السلطة الفلسطينية بأنها كانت معدة لاستهدافهم أو استهداف السكان الفلسطينيين المارين من المكان.

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص