هل يغلق ملف فساد ساره نتنياهو باعترافها وإعادة أموال؟

هل يغلق  ملف فساد ساره نتنياهو باعترافها وإعادة أموال؟
(أ.ب.)

كشفت القناة الإسرائيلية الثانية، مساء اليوم، الجمعة، أن التصريحات التي نقلتها وسائل الإعلام، أمس الخميس، على لسان زوجة رئيس الحكومة، ساره نتنياهو، بأنها تفضّل السجن على دفع غرامات مالية، جاءت في أعقاب جلسة تفاوض اجتمع فيها كل من المدعي العام الإسرائيلي، شاي نيتسان، والمستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، مع طاقم الدفاع عن العائلة نتنياهو، حول قضية "مساكن رئيس الحكومة".

واعترض محامو ساره نتنياهو على حجم المبالغ التي قدرتها جهات التحقيق، والتي تقدر بـ 359 ألف شيكل، وقالوا: "لن نعترف بشيء... لم يكن هناك أي شيء غير طبيعي"، ويظهر في برتوكول الجلسة، بحسب القناة الثانية، قول المحامين للمدعي العام: " أنت تعرف أن وجبات الطعام التي قدمت لرئيس وزراء اليونان، ورئيس جنوب السودان، ورئيس أوكرانيا، بلغت كلفتها نحو 36 ألف شيكل"، وأضافوا: "عندما تستضيف أهارون باراك (رئيس المحكمة العليا السابق) ماذا تتوقع أن يأكل، حبوب وقطعة الدجاج؟".

وعندما حاول المدعي العام التوصل لحل وسط مع طاقم الدفاع عن زوجة رئيس الوزراء، سألهم: "ماذا تقترحون؟"، أجابوه: "إعادة مبلغ 50 ألف شيكل وإغلاق ملف القضية"، وعندما رد المدعي العام والمستشار القضائي بالسلب، اقترح محامو ساره أن يتم "انتداب طرف ثالث ليجلس مع محاسب من مكتب رئيس الحكومة، ويحددوا هم قيمة المبلغ الذي ينبغي إعادته".

اعترض مندلبليت، خلال الجلسة وطالب محامي ساره العودة إليها وسؤالها فيما إذا كانت توافق أصلا على مبدأ إعادة مبالغ لخزينة الدولة"، وتابع مندلبليت، أنه في حال وافقت نتنياهو، يتم عقد جلسة مع المدعي العام لمدينة القدس، داني فيتمان، وعليه أن يوافق على المبلغ. فيما قال نيتسان: "أغلقوا لنا الجانب المدني، أعيدوا المال، ثم سنتحدث عن الجانب الجنائي".

وكان المستشار القضائي للحكومة قد أشار في وقت سابق إلى نيته محاكمة ساره نتنياهو، إلا أن التقديرات تشير إلى أنه في حال التوصل لصيغة توافقية مع محامي عائلة نتنياهو، قد يتم اقتراح إغلاق القضية مقابل الاعتراف استرداد المبلغ.

علمًا بأنه مع بداية الأسبوع الجاري، نفى المتحدث باسم العائلة نتنياهو تقارير عن اجتماع عرض فيه المحامون إرجاع مبلغ أقل من المسجل بمسودة لائحة الاتهام، وهو الاجتماع الذي يتم الآن نشر نصوص البروتوكولات الخاصة به.

ووفقا لمسودة لائحة الاتهام المقدمة ضدها، طلبت ساره نتنياهو وجبات طعام تقدر قيمتها بـ350 ألف شيكل من مطاعم فاخرة، إلى مساكن رئيس الحكومة، وسددت فواتيرها من الأموال العامة، تحت غطاء كاذب يفيد أنه لا يوجد طباخة في المكتب.

وكان مندلبليت قد أعلن في أيلول/ سبتمبر الماضي أنه سيتم تقديم ساره للمحاكمة بتهمة "الحصول على أمور عن طريق الخداع في ظروف خطيرة".