"الوزارية للتشريع" تصادق على قانون تخطي المحكمة العليا

"الوزارية للتشريع" تصادق على قانون تخطي المحكمة العليا
(أرشيف)

صادقت اللجنة الوزارية للتشريعات بعد ظهر اليوم الأحد، على مشروع قانون تخطي المحكمة الإسرائيلية العليا، والذي يهدف إلى إضعاف سلطة المحكمة ومنح السلطة التشريعية النفوذ والصلاحيات لتجاوز القرارات الصادر عن المحكمة وعدم تطبيقها.

وينص مشروع القانون الذي قدمه حزب "البيت اليهودي"، السماح بإعادة سن القوانين التي رفضتها المحكمة العليا بأغلبية 61 عضو الكنيست، على أن يتم تحويل مشروع القانون للهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه يوم الأربعاء المقبل.

وتم التصويت على مشروع القانون بإجماع أعضاء اللجنة الوزارية وعددهم 11 عضوا وبضمنهم وزير الإسكان يوآف غالانت من حزب "كولانو" الذي كانت لديه تحفظات على مشروع القانون.

وخلافا لموقف الوزير غالانت الداعم للقانون في اللجنة الوزارية، إلا أن رئيس كتلة "كولانو"، وزير المالية، موشيه كحلون، توجه لأعضاء الكتلة بالكنيست وطالبهم التصويت ضد القانون حين عرضه على الهيئة العامة للكنيست يوم الأربعاء، قائلا إن "مصداقة اللجنة الوزارية على مشروع القانون دون التوافق مع جميع الأحزاب، يعتبر انتهاكا للاتفاقيات الائتلافية". وعليه إلى الآن لا يوجد بالكنيست أغلبية داعمة لمشروع القانون.

وناقش أعضاء اللجنة الوزارية خلال الجلسة ثلاثة صياغات لمشاريع القانون، بحيث يتيح اثنان للكنيست إعادة سن قانون رفضته المحكمة العليا بأغلبية 61 عضو الكنيست لمدة أربع سنوات، في حين يحرم القانون الثالث المحكمة العليا من سلطة إلغاء القوانين.

وفيما صوت أعضاء اللجنة بالإجماع على مشروع القانون، إلا أن المحامي راز نيزري ، نائب المستشار القضائي للحكومة، أعرب عن موقفه المعارض لمشروع القانون.

وقال نيزري خلال الجلسة إن "موقف المستشار القضائي للحكومة، ينص على أنه ينبغي معارضة جميع المقترحات، نحن لا نقول إن هذا غير دستوري، لكنه بمثابة إجراء تعديلات على جميع قوانين الأساس، وعليه نبدي معارضتنا لمشروع القانون الذي يعالج التعقيدات المركبة بالعلاقات بين السلطات المختلفة".

وأتى التصويت على مشروع القانون رغم التحفظ الذي أبداه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي حاول تأجيل التصويت على القانون، بيد أن وزير التعليم نفتالي بينيت، هدد بافتعال أزمة بالائتلاف الحكومي بحال لم يصادق على القانون في اللجنة الوزارية.

وطالب نتنياهو، الذي يدعم القانون، تأجيل التصويت على مشروع القانون لأسبوع آخر، سعيا للتوصل لتفاهمات مع رئيسة المحكمة العليا، إيستر حيوت، وفي محاولة التوصل لصيغة توافقية مع جميع الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي.

ويقيد مشروع القانون صلاحيات المحكمة العليا ويمنح القوانين التي يسنها أعضاء الكنيست حصانة، حتى في حال رأت المحكمة أنها مخالفة لقوانين أساس في الدولة أو أنها تنتهك حقوق الإنسان، من القوانين التي تهدد حكومة نتنياهو أيضًا، وجاء هذا الاقتراح لتشريع القوانين العنصرية ضد الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية المحتلة ومنع إلغائها من قبل المحكمة.

والهدف الأساسي من هذا القانون هو إخضاع المحكمة العليا ومنع السلطة القضائية من التغلب على السلطة التشريعية، وإتاحة المجال لسن القانون الذي يراه الائتلاف مناسبًا، مهما انتهك من حقوق، من خلال إضافة تعديل يتيح إمكانية تحصين أي قانون يسن، من خلال موافقة عدد معين (لم يحدد بعد) من أعضاء الكنيست.

واشترط "البيت اليهودي"، الذي قدم الاقتراح، على رئيس الحكومة أن يتم التصويت في اللجنة الوزارية للتشريع على قانون التخطي لتقييد صلاحيات المحكمة العليا، وإلا فإن أعضاء كتلة "البيت اليهودي" لن يشاركوا في التصويت إلى جانب الائتلاف الحكومي.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018