غالانت وشبيرو بين وقف المشروع النووي الإيراني وتسريعه

غالانت وشبيرو بين وقف المشروع النووي الإيراني وتسريعه
من الأرشيف

قال عضو المجلس الوزاري السياسي – الأمني الإسرائيلي، ووزير الإسكان، يوآف غالانت، اليوم الثلاثاء، إنه يأمل أن يتخذ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القرار "الصائب"، و"ينسحب من الاتفاق النووي مع إيران ويجدد فرض العقوبات عليها"، بينما قال السفير الأميركي السابق في إسرائيل إن الانسحاب من الاتفاق سيعيد إيران سريعا إلى الوضع الذي كانت عليه قبل الاتفاق.

وقال غالانت، في مقابلة مع موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن انسحاب ترامب من الاتفاق وتجديد العقوبات على إيران "قد يدفع إيران إلى وقف مشروعها النووي بشكل تام، وبضمن ذلك مشروعها الصاروخي، وأجهزة تفعيل السلاح النووي، والتخصيب بدرجة عالية، وبالطبع، الرقابة بمستويات أخرى"، على حد تعبيره.

وادعى غالانت أنه يجب عدم تكرار الخطأ التاريخي، كما حصل في التوقيع على "اتفاق ميونيخ" عام 1938 مع ألمانيا النازية والذي أجّل الحرب مدة سنة فقط. وبحسبه فإن إيران تعمل على تطوير أسلحة نووية وتطوير صواريخ تحمل رؤوسا نووية، كما تنشط في عدة مواقع.

وأضاف أنه عندما يواجه الإيرانيون العقوبات الاقتصادية الشديدة فسيكون لذلك تأثير بعيد المدى.

وردا على المخاوف من الرد الإيراني على الهجوم الإسرائيلي على "T4" قرب حمص، قال غالانت إنه "يعتقد أن الاحتكاك بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى احتكاك أشد بين إسرائيل وإيران، وبواسطة حزب الله سيحاولون ممارسة الضغوط على إسرائيل، وعلى الولايات المتحدة بالنتيجة، أي أنه في حال اندلاع مواجهات عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، فإن السلاح الذي ستحاول إيران تفعيله ضد الولايات المتحدة هو حزب الله ضد إسرائيل، ونحن مستعدون لذلك"، على حد قوله.

وقال أيضا إن إيران تعيش في ضائقة اقتصادية، وإنه يجب النظر إلى سعر العملة الإيرانية مقارنة بالدولار، وماذا يحصل في السنوات الأخيرة. وبحسبه، فإن التمدد الإيراني باتجاه الشرق الأوسط يتطلب موارد كبيرة جدا، كما أن هناك ضغوطا متصاعدة من جانب الولايات المتحدة تقلق الإيرانيين، علاوة على السلوك الإسرائيلي حيال "العدوانية الإيرانية" في سورية.

يذكر في هذا السياق أن وزير الشؤون الاستخبارية، يسرائيل كاتس، كان قد رجح، اليوم، أن ترامب سيعلن في ساعات المساء عن إلغاء الاتفاق النووي، والعودة إلى العقوبات الاقتصادية الشديدة.

من جهته قال الرئيس السابق للهيئة للأمن القومي، جنرال الاحتياط، يعكوف عميدرور، إنه "من المهم رؤية اللغة الدقيقة لما سيقوله ترامب، وفهم الدلالات الفورية والمعاني بعيدة المدى، فهذا أكثر من مواجهة مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران".

وأضاف أن هناك "مستويين للمواجهات مع إيران، الأول مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الاتفاق النووي؛ والثاني مواجهة بين إسرائيل وإيران عن طريق حرس الثورة في محاولة إسرائيل وقف بناء ماكنة الحرب الإيرانية في سورية".

وردا على تحذيرات أوروبا من حصول فوضى في المنطقة في حال انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قال عميدرور "إذا أطلق حرس الثورة النار باتجاه إسرائيل، فإن هذا القرار قد صدر من قبل، وينبع مما تفعله إسرائيل لمنع بناء قوة عسكرية إيرانية في سورية، بدون أي علاقة بقرار ترامب".

وأضاف أن المقصود من "الفوضى" هو أنه "ليس واضحا ما ستفعله إيران في المجال النووي".

إلى ذلك، قال سفير الولايات المتحدة في إسرائيل السابق (في عهد باراك أوباما)، دان شبيرو، إنه يتوقع أن يلغي ترامب الاتفاق أو ينسحب منع، ولكن الاتفاق لن ينهار فورا. وأضاف أنه يعتقد أن إيران ستحاول البقاء ضمن الاتفاق، وتحاول الفصل بين الولايات المتحدة وبين حلفائها في أوروبا الذين سيجدون صعوبة في عقد صفقات في إيران بسبب العقوبات الأميركية.

وقال شبيرو إنه يعتقد أن إيران ستعود إلى تخصيب اليورانيوم خلال ستة شهور أو أكثر، وتكون على حافة الاندفاع نحو بناء القنبلة النووية. وبحسبه فإن إيران ستعود خلال سنة، على الأكثر، إلى الوضع الذي كانت عليه قبل الاتفاق، ما يعني أنها ستكون على بعد شهرين أو ثلاثة من التوجه إلى القنبلة النووية.

وقال أيضا إن الاتفاق ليس كاملا، ولكن منطق الاتفاق أفضل من أي خيار آخر، فهو يمنع إيران من حيازة سلاح نووي لفترة طويلة، ويبقيها على مسافة بعيدة جدا من أي خيار آخر.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018