ليبرمان يناقش في موسكو التواجد العسكري الإيراني بسورية

ليبرمان يناقش في موسكو التواجد العسكري الإيراني بسورية
وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو (من الأرشيف)

من المقرر أن يتوجه وزير الأمن الإسرائيلي، أفغيدور ليبرمان، بعد غد الأربعاء، إلى روسيا في زيارة قصيرة، يجتمع خلالها مع نظيره الروسي، سيرجي شويغو، ويرافقه رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، تمير هايمن.

وبحسب صحيفة "هآرتس"، فمن المتوقع أن يناقش ليبرمان الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها التوتر بين إسرائيل وإيران حول التواجد العسكري الإيراني في سورية.

واعتبرت الصحيفة تصريحات وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، صباح اليوم، والتي جاء فيها "أن قوات النظام السوري فقط هي التي يجب أن تتواجد في جنوبي سورية"، بمثابة تلميح إلى أن روسيا تميل إلى قبول المطلب الإسرائيلي إبعاد عناصر "حرس الثورة" الإيرانيين بعيدا عن المنطقة الحدودية بين إسرائيل وسورية.

وكانت الصحيفة قد أشارت صباح اليوم، الإثنين، إلى أنه يتبلور لدى المستويين السياسي والأمني في إسرائيل انطباع بأن موسكو على استعداد لمناقشة إبعاد القوات الإيرانية و"الميليشيات الشيعية" الموالية عن الحدود، وذلك بناء على الموقف الروسي الذي يتضح تدريجيا في الأسابيع الأخيرة، وعلى خلفية الهجوم الواسع لإسرائيل ضد إيران على أراضي سورية في العاشر من الشهر الجاري، بداعي الرد على إطلاق صواريخ باتجاه الجولان السوري المحتل، إضافة إلى قلق موسكو من أن استمرار العمليات الإسرائيلية سيعرض للخطر استقرار النظام في سورية.

كما لفتت إلى أن سورية بعثت برسائل، عن طريق وسطاء، إلى "الدول المجاورة"، مفادها أنها على استعداد لضمان انسحاب قوات حزب الله والميليشيات الإيرانية إلى مسافة 25 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل في الجولان، حسبما نشر في صحيفة "الشرق الأوسط"، نقلا عن مصادر دبلوماسية.

وكانت "هآرتس" قد نقلت عن مصدر دبلوماسي غربي قوله، الأسبوع الماضي، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ضغط على بشار الأسد لخفض النشاط العسكري الإيراني في سورية لتجنب مواجهة عسكرية واسعة بينها وبين إسرائيل.

كما أكد المصدر نفسه أن روسيا بعثت برسائل لإسرائيل بشأن انسحاب القوات الإيرانية من الجولان. مضيفا أنها ليست الرسائل الأولى من نوعها، وأنها تجري منذ أسابيع.

يشار إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتيناهو، كان قد صرح، اليوم في الكنيست، أنه "لا مجال لأي تواجد إيراني عسكري في أي جزء من سورية". وبحسبه فإن "هذه الأمور لا تعكس موقفنا فحسب، وإنما تعكس موقف آخرين في الشرق الأوسط وخارج الشرق الأوسط". على حد تعبيره.

إلى ذلك، تشير تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية إلى أنه يوجد، اليوم، في سورية ما يقارب الألفين من الضباط والمستشارين الإيرانيين وعناصر حرس الثورة، إضافة إلى نحو 9 آلاف من "الميليشيات الشيعية" من أفغانستان وباكستان والعراق، و نحو 7 آلاف مقاتل من حزب الله.

كما تعتقد إسرائيل أن الولايات المتحدة تحاول المساومة، من موقع جيد، للتوصل إلى اتفاق فعال أكثر في سورية، بالتنسيق مع روسيا، تحت عنوان "بدون إيران وبدون داعش".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018