مستشارها القانوني يطالب بإلغائه: دولة الاحتلال تبرر قانون مصادرة الأراضي

مستشارها القانوني يطالب بإلغائه: دولة الاحتلال تبرر قانون مصادرة الأراضي
(أرشيف)

عبر مكتب المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، عن معارضته لـ"قانون التسوية"، الذي يرمي لمصادرة أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وشرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية ومبان في المستوطنات مقامة على أراض بملكية فلسطينية خاصة. لكن هذه المعارضة لم تدفع حكومة دولة الاحتلال اليمينية المتطرفة، برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى التراجع عن هذا القانون، وإنما استأجرت خدمات مكتب محامين خاص ليمقلها أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، التي نظرت بهيئة موسعة مؤلفة من تسعة قضاة، أمس الأحد، في التماس قدمته منظمات حقوقية، بينها مركز "عدالة" ومنظمة "ييش دين"، وأكثر من 20 سلطة محلية في بلدات فلسطينية.

وسائل إعلام إسرائيلية اليوم، الاثنين، أنه في خطوة غير مألوفة، انضم مندوب عن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية إلى الملتمسين ضد القانون. ويذكر أنه في شباط/فبراير من العام الماضي سنت الهيئة العامة للكنيست "قانون تسوية الاستيطان في يهودا والسامرة".ويمثل حكومة الاحتلال أمام المحكمة العليا مكتب المحامي هرئيل أرنون، بعد أن رفض مندلبليت تمثيل الحكومة. واعتبر أرنون أنه في حال رفضت المحكمة القانون كونه يتناقض مع القانون الدولي، فإنها ستتجاوز بذلك صلاحياتها.

وزعم أرنون أنه "إذا قبلت المحكمة الادعاءات المركزية للملتسين بما يتعلق بمسائل القانون الدولي، فإنها تسهم بذلك في قلب نظام... إضافة إلى ذلك، فإن حكومة إسرائيل تعتقد أن القانون يستوفي قواعد المحكمة الدولية. لكن حتى إن لم يكن الأمر على هذا النحو، فإن من حق الكنيست الإسرائيلي أن يفرض القانون الإسرائيلي".

لكن مندوب المستشار القضائي، المحامي عنار هلمن، قال أمام المحكمة إنه "برأي المستشار القضائي أن قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته يسري على هذه الوضعية، ولذلك فإن مصير قانون التسوية أن يُلغى. وفي كل مرة تسن الكنيست قانونا يمس حقوق الإنسان خارج حدود إسرائيل، يسري عليها قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته".

وسيكون للقانون تداعيات مستقبلية غير مسبوقة بما يتعلق بالمشروع الاستيطاني، بحيث سيشرعن بشكل مباشرة 50 بؤرة استيطانية، ومنح تراخيص لنحو 4000 وحدة استيطانية قائمة على أرض فلسطينية، ومصادرة فورية لنحو 8 آلاف دونم بملكية خاصة لمواطنين فلسطينيين.

وناقشت العليا،أمس الأحد، الالتماس الذي قدمه 17 مجلسا محليا فلسطينيا وثلاث منظمات حقوق إنسان فلسطينية مركز عدالة ومركز القدس للمساعدة القانونية ومركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة إلى المحكمة العليا في آذار/مارس الماضي، مطالبين بإلغاء 'قانون التسوية' (قانون تسوية الاستيطان في يهودا والسامرة، 2017)، باعتباره مناقض للقانون الدولي الإنساني ولكونه غير دستوري.

وفي آب/أغسطس قررت العليا تجميد تطبيقه بانتظار إصدار حكمها، علما أن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، أوصى برده للعليا بتجميد إجراءات مصادرة الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة، وطالب المحكمة باستصدار أمر مؤقت يحول دون مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي الإجراءات الهادفة لمصادرة الأراضي.

وتولى المحامي هاريل ارنون الدفاع عن القانون بدلا من مندلبليت الذي حذر الحكومة من أن القانون يعرض المسؤولين الإسرائيليين لملاحقات قضائية أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب.

ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن ارنون قوله أمام المحكمة إن إلغاء قانون أقره الكنيست يشكل "تحريضا على انقلاب ضد هذه الإدارة". واعتبر إن إلغاء القانون سيشكل "انتقاص لسيادة الكنيست".

ويشرعن القانون عشرات من البؤر الاستيطانية العشوائية وآلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

وتقول الجهات المناهضة للقانون إنه يشكل خطوة في اتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية، وهو ما يدعو إليه وزراء في الحكومة الاسرائيلية.

ويشير الالتماس المقدم ضد القانون، إلى أن النص بإعطائه الأفضلية للمستوطنين على حساب حقوق مالكي الاراضي الفلسطينيين ينتهك الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

وورد في الالتماس أن "الهدف الواضح والمعلن لهذا القانون الذي يسعى إلى تفضيل مصالح مجموعة على أسس عرقية، ويؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من ممتلكاتهم، لا يدع مجالا للشك بأن هذا القانون يتضمن جرائم نصت عليها الاتفاقية".

ويسمح القانون لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، بمصادرة أراض يملكها فلسطينيون بنيت عليها مستوطنات عشوائية، ويفرض دفع تعويض لمالكي الأراضي الفلسطينيين الذين استولى مستوطنون على أراضيهم أو إعطاءهم أراض بديلة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018