المرجعيات الدينية للأحزاب الحريدية: إسقاط الحكومة مقابل قانون التجنيد

المرجعيات الدينية للأحزاب الحريدية: إسقاط الحكومة مقابل قانون التجنيد
أرشيفية (أ ب)

أصدرت المرجعيات الدينية للأحزاب الحريدية، مساء اليوم، الخميس، أوامرها لأعضاء الكنيست الحريديم بالانسحاب من الائتلاف وبالتالي إسقاط الحكومة، إذا ما تمت المصادقة على قانون "التجنيد" بصيغة الحالية في تصويت الهيئة العامة للكنيست.

وفي وقت سابق اليوم، شكلت لجنة برئاسة رئيس الائتلاف الحكومي في إسرائيل، دافيد أمسالم (الليكود)، في محاولة للتوصل لاتفاق بشأن قانون التجنيد، بعد إصرار اليهود الحريديم على مشروع قانون يمنحهم عفوًا من الخدمة العسكريّة في الجيش الإسرائيلي.

يذكر أن قانون تجنيد "الحريديم" في الجيش الإسرائيلي، كاد أن يطيح بالحكومة الإسرائيليّة قبل نحو شهرين، ويعود من جديد، وبصورة متواصلة، لواجهة السّجال السياسيّ في إسرائيل وذلك وسط تهديدات الحريديم بإسقاط حكومة نتنياهو إن لم يُقر قانون التجنيد وفق رؤيتهم وشروطهم حتى نهاية الدورة الصيفيّة الحالية للكنيست.

وتختلف مركبات الائتلاف الحكومي حول البند الذي يتناول موعد انقضاء العمل بقانون التجنيد الحالي والآخر المقترح، والقسم الذي يتناول العقوبات الاقتصادية على المدارس الحريدية المتخلفة عن الخدمة العسكرية. في حين نقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر في الائتلاف أن "هذه المسألة يمكن أن تؤدي إلى أزمة سياسية كبيرة من جديد"، وأنها تدرس إمكانية الاستئناف أمام المحكمة العليا بطلب تأجيل موعد انتهاء فترة العمل بالقانون الحالي، الذي من المفترض أن ينتهي في أيلول/ سبتمبر المقبل.

ويحظى مقترح قانون التجنيد بمعارضة أساسيّة من وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغادور ليبرمان، الذي أقام لجنة معنيّة تعمل على تقديم توصياتها بشأن مقترح القانون، وفقًا لاتفاق الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في منتصف آذار/مارس الماضي.

وأوصت اللجنة بفرض عقوبات اقتصادية وغرامات مالية على الجهات الحريدية في حالة الإخلال بشروط التجنيد، ذلك بالإضافة إلى تشكيل مسارات لدمج الحريديم بالجيش والخدمة المدنية والأمنية، ومنح امتيازات لكل من يخدم بالجيش الإسرائيلي.

ووافق ليبرمان، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، على توصيات لجنة التجنيد، وتم تقديم مسودة لمشروع قانون للموافقة عليه من قبل الحكومة والكنيست من أجل استكمال العملية التشريعية قبل نهاية الدورة الصيفيّة للكنيست.

ويرفض الحريديم استنتاجات وتوصيات اللجنة، التي أوصت كذلك بتجنيد طلاب المدارس الحريديّة في الجيش الإسرائيليّ وتقليص الإعفاءات الممنوحة حاليًا.

وتعمل الأحزاب الحريديّة، من جهتها، بتسريع العمل على إقرار قانونهم الذي يعطي إعفاءً كاملًا للحريديم.

وقدّرت صحيفة "معاريف" الإسرائيليّة أن تؤدي المصادقة على قانون إعفاء الحريديم من الخدمة العسكريّة، إذا ما أقره الائتلاف، إلى استقالة ليبرمان، ما يعني فضّ الائتلاف الحكومي والدعوة إلى انتخاباتٍ مبكّرة، قد تكون في شباط/ فبراير المقبل.

يُذكر أنه تم التصويت على مقترح القانون بالقراءة التمهيديّة بعد انتهاء أزمة الائتلاف في آذار/مارس الماضي.

كما نقلت "معاريف"، نهاية أيار/ مايو الماضي، عن مسؤول سياسيّ قوله إن الانتخابات أقرب من أي وقتٍ مضى، مقدّرًا أن "لا يصمد نتنياهو أمام ضغوط الحريديم وأن يدعم التصويت على القانون"، وبالتالي، فإن "الوزير ليبرمان سيعلن عن استقالة حزبه من الائتلاف الحكومي"، وفقًا للمسؤول، الذي أضاف أنّ نتنياهو لن يستطيع إدارة ائتلاف ضيّق بأقل من 61 عضوًا، لذلك فسيعلن عن انتخابات مبكّرة، ستكون، غالبًا، في شباط/فبراير 2019، بهدف واحد هو منع إرجاء انتخابات السلطات المحليّة في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018