الحكومة تصادق على مشروع قانون تجنيد "الحريديم"

الحكومة تصادق على مشروع قانون تجنيد "الحريديم"
(أرشيف)

صادقت الحكومة الإسرائيلية بعد ظهر اليوم الأحد، على مشروع قانون تجنيد "الحريديم"، وهو الإجراء الذي من شأنه أن يؤدي إلى أزمة داخل الائتلاف الحكومي، علما أن أحزاب "الحريديم" تعارض مشروع القانون الذي سيعرض، يوم الإثنين، على الكنيست للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية.

يأتي ذلك، في الوقت الذي تناقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية وجود تفاهمات ما بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو وأحزاب "الحريديم" لتقديم موعد الانتخابات على خلفية المصادقة على القانون.

وخلال الجلسة الحكومية، تراجع وزير الداخلية أريه درعي، من حركة "شاس" وصوت ضد مشروع القانون بعد أن أمتنع عن التصويت على مشروع القانون الذي يسعى إلى تحديد أهداف جديدة للتجنيد وفرض عقوبات اقتصادية على المدارس الدينية التي لن تفي بأهداف التجنيد.

وفقا للاقتراح، سيتم تجنيد ثلاثة آلاف من طلاب المدرسة الدينية في الجيش الإسرائيلي بالمرحلة الأولى من التجنيد، وسيتطوع 600 آخرون للعمل في الخدمة الوطنية، مع فترة تعديل مدتها سنتان لا يتم خلالها فرض أي عقوبات إذا لم تستوف المدارس الدينية عتبات التجنيد.

هذه المصادقة، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية، سيتخول اللجنة الوزارية للتشريع للمصادقة على اقتراح مشروع القانون وإعداده للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية، حيث ستجتمع اللجنة الوزارية للتشريع، صباح الإثنين، للمصادقة على المشروع قبل طرحه على الهيئة العامة للكنيست للتصويت.

وأوضح المستشار القضائي للحكومي، أفيحاي مندلبليت، أنه لا يستبعد القانون بشكل قانوني، لكنه يحذر من وجود صعوبات قضائية كبيرة، من بينها آليات العقوبات الاقتصادية، والتي طبقا للمقترح لن تدخل حيز التنفيذ إلا في عام 2020، وهي تثير صعوبات ولا تقدم حلا للأسئلة والمخاوف من أن ما يتم تخفيضه من الدعم الحكومي للمدارس الدينية قد يتم تحويله إلى قنوات تمويل أخرى.

وخلال مناقشة مشروع القانون في جلسة الحكومة، بدا رئيس "شاس" درعي غاضبا، حيث قال: "من غير المعقول أن تتدخل المحكمة العليا طوال الوقت، فأعضاء الكنيست الحريديم يواجهون كابوسا في المجتمع الحريدي، فهذا القانون يمزق مجتمع الحريديم".

وردا على تصريحات درعي، أجاب الوزير يوآف غالانت، من حزب "كولانو": "لقد استخدموا الجيش لصياغة مشروع القانون، وهو انتهاك للقدسية، أوافق على أنه من الممكن تحديد أي تسوية أو ترتيب سياسي وأنا أؤيده، لكني أرفض أن يكون الجيش جزءا من اللجنة لأغراض سياسية".

وخلال النقاش، طفت على السطح قضية مفاجئة عندما قال وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، أن النساء تم تعيينهن كقائدات دبابات في التقسيمات الميدانية، فيما تساءل وزير التعليم، نفتالي بينيت، عما إذا كانت هذه مهام أمنية روتينية أم ألوية حدودية، كما أجاب ليبرمان، لكن ممثلي الجيش الذين شاركوا في الاجتماع طلبوا منهم توضيح الأمر، وقالوا إن "هذه مهام أمنية روتينية".

وقال بينيت "أنا أؤيد المساواة وأن النساء سيكونان طيارات، لكن الأهم والمهمة هي النصر في الحرب وليس المساواة فقط، وباعتقادي هذا هو أيضا موقف الجيش الإسرائيلي". وتساءل متى كانت آخر مرة انتصرنا فيها بالحرب؟، فأتى رده سريعا: "لا أتذكر الكثير من الانتصارات بعد حرب الأيام الستة".

من جانبه، قال وزير الأمن أفيغدور ليبرمان: "هذا القانون الذي حظي بثقة الحكومة يؤسس للدفاع، من أجل الأمن ومن أجل دولة إسرائيل".

بينما رئيس كتلة "المعسكر الصهيوني"، عضو الكنيست، يوئيل حسون، قال إن "أعضاء الكنيست من كتلة "يش عتيد"، الذي أعلنوا عن نيتهم دعم القانون تواصلوا معنا بغية أن يكون التصويت على مشروع القانون تصويت حجب الثقة عن الحكومة، وبهذه الطريقة يمكننا مناهضة ومواجهة القانون، لقد توسلوا إلينا للقيام بذلك ".

من جانبه، رد رئيس كتلة "يش عتيد"، عضو الكنيست، عوفير شيلح، بالقول: "أقترح على المعسكر الصهيوني، الذي تهرب من التصويت على مشروع قانون تجنيد الحريديم في الكنيست بالسابق، وزحف إلى الحكومة في الكنيست الحالي، من جانبا سنواصل العمل لما هو مصلحة الدولة".

بدوره، نفى رئيس الائتلاف عضو الكنيست دافيد أمسالم، وجود أي تنسيق أو تعاون مع كتلة "يش عتيد"، حول مشروع قانون تجنيد "الحريديم"، وقال: "لا يوجد حوار بيننا وبين لابيد فيما يتعلق بالقانون، إذا كان اليسار معارضا للقانون، فإنه على ما يبدو قانون جيد".

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة