حملة ضغط دبلوماسية إسرائيلية لمساندة ترامب ضد إيران

حملة ضغط دبلوماسية إسرائيلية لمساندة ترامب ضد إيران

هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي مع لإيران، وطالبهم بالتوقف عن تمويل النظام في طهران، في الوقت الذي تشن فيه الخارجية الإسرائيلية حملة ضغط دبلوماسية واسعة لمناصرة سياسة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المناهضة لإيران.

وقال نتنياهو في كلمة له خلال الاحتفالات بعيد الاستقلال الأميركي في السفارة بالقدس، إنهم (الدول الأوروبية) "سيجتمعون لمناقشة طرق تخطي قرار ترامب بالانسحاب من الاتفاق، في الوقت الذي يحاول خلاله النظام ارتكاب عمل إرهابي في فرنسا"، وتابع "كفوا عن تمويل هذا النظام".

وأشار نتنياهو خلال تصريحاته إلى التقارير الصحافية التي تحدثت عن "خلية إرهابية إيرانية ألقي القبض عليها في فرنسا وبلجيكا وألمانيا"؛ وقال: "هذا الأسبوع حدث شيء غير عادي، وعلى الرغم من ذلك، دعت هذه الدول الرئيس الإيراني روحاني لاجتماع... السلطات الأوروبية لم تكمل التحقيق لكنني أتوقع أن يتم وضعهم في السجن".

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه طهران، اليوم الثلاثاء، أن وزراء خارجية الدول الخمس الموقعة على الاتفاق النووي؛ سيجتمعون يوم الجمعة المقبل، في فيينا، وذلك للمرة الأولى منذ انسحاب الولايات المتحدة منه في أيار/ مايو الماضي، وذلك لمناقشة "مجمل مقترحات الاتحاد الأوروبي (لتقديم الضمانات التي تطالب بها إيران) ووسائل حماية الاتفاق بعد انسحاب الولايات المتحدة منه".

هذا وكشفت وثيقة مسربة من وزارة الخارجية الإسرائيلية عن حملة دبلوماسية إسرائيلية سرية للضغط على السلطات الإيرانية، تهدف إلى مساندة الرئيس ترامب، والدفاع عن سياسته ضد إيران والتي نتج عنها انسحابه مؤخرًا من الاتفاق النووي وفرض عقوبات اقتصادية على إيران.

وتضمنت الوثيقة الذي نشرتها شركة الأخبار الإسرائيلية (القناة الثانية سابقًا)، مساء اليوم، الثلاثاء، توجيهات مفصلة إلى جميع البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في جميع أنحاء، توضح خطة العمل الإسرائيلية السرية للضغط على ايران، عبر القنوات السرية والعلنية، وإقناع دول العالم وأوروبا تحديدًا بالحاجة إلى الاستمرار بمراقبة إيران وتحجيمها.

وجاء في الوثيقة: "انسحاب الرئيس ترامب من الاتفاق النووي والسياسة الأميركية الضاغطة على إيران تتوافق مع السياسة الإسرائيلية، وبالتالي يجب علينا توسيع الضغط، وإدراك أن هذا هو الوقت المناسب حيث تعاني إيران من فترة حساسة من الناحية الاقتصادية والسياسية. وقد تؤدي المساعدات الإسرائيلية في هذا المجال إلى تغيير موقف إيران من تطوير برنامج نووي".

كما تضمن الوثيقة تعليمات بـ"تكثيف إرسال البعثات الدبلوماسية إلى الدول الأوربية وعلى وجه الخصوص إيطاليا وإسبانيا (حيث يوجد لنا أذن صاغية)، بالإضافة إلى دول أميركا اللاتينية، وكوريا الجنوبية واليابان وسنغافورة وكندا وأستراليا". بالإضافة إلى "العمل الجاد ضد إيران في الأمم المتحدة والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي"، في النشاطات واللقاءات الدبلوماسية على هامش المناسبات الدولية الكبرى وهامش الجمعية العامة للأمم المتحدة".

وأشارت الوثيقة إلى "ضرورة النشاط السري بدون البصمة الإسرائيلية الواضحة".

وعلى صعيد آخر، أعلن مكتب نتنياهو، في بيان مقتضب، إن الأخير سيجتمع مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في موسكو يوم الأربعاء الموافق 11 تموز/ يوليو الجاري.

ويأتي الاجتماع بين الاثنين في ظل الحملة العسكرية العنيفة التي شنها النظام السوري، وانضم إليها حليفه الروسي على محافظة درعا جنوب سورية. وذلك في ظل المخاوف الإسرائيلية من تمركز عسكري للقوات الإيرانية وحزب الله اللبناني في المناطق الحدودية في الجولان السوري المحتل.

وكان نتنياهو وبوتين قد اتفقا في أيار/ مايو الماضي، على "تعزيز التنسيق بشأن سورية لضمان الأمن في المنطقة الحدودية بين سورية وإسرائيل (بحسب بيان رسمي للكرملين الشهر الماضي)".

وقال نتنياهو إن المحادثات مع بوتين "تمحورت بطبيعة الحال حول سورية، أوضحت مرة أخرى المبادئ الأساسية التي تحقق مصالحنا في سورية".

وتابع "أولا يجب على إيران أن تنصرف من جميع الأراضي السورية وثانيا، سنعمل كما نعمل حاليا؛ ضد المحاولات الإيرانية والمحاولات التي يقوم بها وكلاء إيران للتموضع عسكريا قرب الحدود الإسرائيلية وداخل العمق السوري. سنعمل ضد هذا التموضع في جميع الأراضي السورية".