خلال حفل لمعلمين يهود: "بنيت بيتا، كأنك قتلت 100 عربي"

خلال حفل لمعلمين يهود: "بنيت بيتا، كأنك قتلت 100 عربي"
تاجر الأراضي موشيه زير في الحفل

نظمت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية حفلا حضره آلاف المعلمات والمعلمين في القدس أمس، الإثنين، تخلله تفوهات دموية – عنصرية بحق العرب، لكنها لاقت استحسان وتأييد الحاضرين. وأطلق هذه التفوهات تاجر أرض يدعى موشيه زير، الذي وقف على المسرح وألقى كلمة، قال فيها: "بنيت بيتا، كأنك قتلت 100 عربي، بنيت مستوطنة، كأنك قتلت 10 آلاف من الأغيار" أي غير اليهود. وقوبلت هذه التفوهات بتصفيق حار من جانب الحضور.

وذكر موقع "يديعوت أحرونوت" اليوم، الثلاثاء، أن الحفل أقيم تحت عنوان "حفل قادة التعليم" وبمشاركة معلمات ومعلمين من جهاز التعليم الديني وتحت رعاية وزارة التربية والتعليم. وشارك في الحفل وزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، الذي يرأس حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، ومدير عام الوزارة، شموئيل أببوءاف. وشارك أيضا معلمات حضانات ومستشارات تربويات ومفتشون وعدد كبير من الخبراء التربويين ورؤساء إلى جانب مدراء ييشيفوت (معاهد دينية يهودية) تابعة للتيار الصهيوني الديني المتطرف، وكذلك مستشار الأمن القومي الأسبق، يعقوب عميدرور.

وزير هذا الذي تحدث في الحفل هو تاجر أراض معروف يسكن في مستوطنة "كارني شومرون"، ومؤخرا انتقل للسكن في البؤرة الاستيطانية العشوائية "حفات غلعاد"، التي قُتل فيها ابنه في عملية. وهو إرهابي أدين بالعضوية في التنظيم الإرهابي السري اليهودي، في سنوات الثمانين، بعد اقتراف جرائم إرهابية بحق الفلسطينيين وبينها تفجير سيارات رؤساء بلديات نابلس والبيرة وحلحول. وهو كان بين أعضاء الخلية التي فجرت سيارة رئيس بلدية نابلس في حينه، بسام الشكعة.

وقبل أن يلقي زير كلمته، عُرض في الحفل فيلم قصير حول الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلتين. واعتبر زير في كلمته أن إقامة المستوطنات هي "انتقامنا الحلو"، وتابع أن "انتقامنا، انتقامنا جميعا، سيكون باستيطان أرض إسرائيل"، وأنه "أنا معروف كمن يقول إنه "بنيت بيتا، كأنك قتلت 100 عربي. بنيت مستوطنة، كأنك قتلت 10 آلاف من الأغيار. وهذه هي الحقيقة". بعد هذه الأقوال ضجت الثقاعة بتصفيق الحضور.

وقالت وزارة التربية والتعليم في تعقيب مقتضب إنها تستنكر أقوال زير، التي وصفتها بـ"الخطيرة"، وزعمت أن أقواله لا تعبر عن روح وسياسة وزارة التربية والتعليم. لكن هذا التعقيب يجافي الحقيقة وممارسات الوزارة التي تميز ضد جهاز التعليم العربي والتلاميذ العرب بكل ما يتعلق بالميزانيات والبنية التحتية للمؤسسات التعليمية، كما الروح التي يبثها الوزير بينيت هي روح عنصرية معادية لكل شيء عربي.