إيرلندا تصوت على مشروع قانون لمقاطعة منتجات المستوطنات

إيرلندا تصوت على مشروع قانون لمقاطعة منتجات المستوطنات
أرشيفية ( أ ف ب)

من المقرر أن يصوت مجلس الشيوخ الإيرلندي، اليوم الأربعاء، على مشروع قانون لمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، ومن المتوقع أن تتم المصادقة على مشروع القانون بفضل أصوات المعارضة.

وبحسب مشروع القانون فإنه سيمنع استيراد وبيع منتجات وخدمات مصدرها "المستوطنات غير القانونية المقامة في الأراضي المحتلة".

يشار إلى أن مشروع القانون كان قد تأجل خلال العام الحالي في محاولة للتوصل إلى تسوية مع الحكومة التي طلبت تليين القانون، بناء على طلب إسرائيل، بيد أنه لم يتم التوصل إلى أية تفاهمات بهذا الشأن في نهاية المطاف.

وكان قد تأجل التصويت على مشروع القانون في كانون الثاني/يناير الماضي، بعد استدعاء سفيرة إيرلندا في إسرائيل، أليسون كالي، إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية، بناء على طلب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

وبحسب صحيفة "هآرتس" فإن السفيرة الإيرلندية أكدت على أن ممثلين مستقلين في مجلس الشيوخ الإيرلندي هم الذين طرحوا المبادرة، وأن الحكومة الإيرلندية تعارضها. وأشارت إلى أن الحديث ليس عن مبادرة من قبل حركة المقاطعة (BDS)، وإنما عن مقاطعة للمستوطنات.

وكان نتنياهو قد أدان مشروع القانون، في حينه، وادعى أن "الهدف منه هو دعم حركة المقاطعة والمس بدولة إسرائيل". كما ادعى مكتب رئيس الحكومة أن المبادرة لمشروع القانون "تدعم من يسعى لمقاطعة إسرائيل بما يتناقض بشكل تام مع مبادئ التجارة الحرة والعدالة".

إلى ذلك، أعلنت أحزاب المعارضة، إضافة إلى مستقلين، عن دعم لمشروع القانون، كما دعت المبادرة للمشروع، السيناتور المستقلة، فرانسيس بلاك، في شريط نشر مؤخرا، الجمهور إلى الضغط على منتخبيهم لدعم مشروع القانون.

يذكر في هذا السياق أن مجموعة من الناشطين الإسرائيليين، بينهم أعضاء كنيست سابقون وحقوقيون وسفراء سابقون وفنانون وأكاديميون، قد توجهوا برسالة إلى المشرعين في البرلمان الإيرلندي يطلبون فيها دعم اقتراح القانون الذي كان من المقرر أن يطرح في كانون الثاني/يناير للتصويت عليه في مجلس الشيوخ.

وجاء في الرسالة التي نشرت في صحيفة "آيريش تايمز" الإيرلندية: "نحن مواطنون إسرائيليون قلقون نحث إيرلندا على دعم أي تشريع يسهم في فرض التمييز بين إسرائيل نفسها وبين المستوطنات في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وشرقي القدس. الاحتلال الإسرائيلي للمناطق خارج حدود 67 مستمر منذ أكثر من 50 عاما بدون أي نهاية في الأفق، وهو ليس غير عادل فحسب، وإنما يشكل خرقا لقرارات كثيرة للأمم المتحدة. وكأشخاص نهتم بشكل معمق بمستقبل إسرائيل، ونتوق للسلام مع جيراننا، فإننا نحثكم على دعم القانون".

وعلم أنه من بين الموقعين على الرسالة أوري أفنيري، والبروفيسور إيلي بار نافي، والسفراء السابقون إيلان باروخ وألون لوئيل، والمستشار القضائي الأسبق ميخائيل بن يائير، وأعضاء الكنيست سابقا رومان برونفمان وأفرام بورغ ونعومي حزان وتسلي ريشيف وياعيل ديان، والفنانون داني كرون وأليكس ليبك ودافيد ترتكوبر وميكي كرتسمان.

التجمع يوقع على رسالة دعم لمشروع القانون الإيرلندي

إلى ذلك، أصدر التجمع الوطني الديمقراطي، اليوم، بيانا أشار فيها إلى أن البرلمان الإيرلندي يناقش اليوم مشروع قانون يعتبر استيراد وبيع منتوجات المستوطنات في الأراضي المحتلة مخالفة جنائية. واعتبر البيان أن الحديث عن "خطوة مباركة".

كما أكد على أنه يجب على إسرائيل أن تدرك أنها تستحق كل العقوبات، من مقاطعة وتجميد علاقات، جراء سياستها العنيفة والقهر اليومي للشعب الفلسطيني.

وأضاف البيان أن "موجة القوانين الفاشية التي تقوم بسنها أسبوعا بعد أسبوع في الكنيست هي نتيجة مباشرة لصمت العالم على جرائمها. وحان الوقت ليعود العالم إلى صوابه ويدرك أن الحديث عن دولة مارقة. وفي حين أن الرأي العام العالمي يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني وشرعية نضاله، فإن اللوبي الصهيوني ينجح دوما في قمع البرلمانيين والدبلوماسيين والصحافيين".

ووضع التجمع المستوطنات في إطار جرائم الحرب، وبالتالي يجب التعامل معها بما يتناسب مع ذلك، حيث أن المستوطنين هم محتلون غير قانونيين، ويجب التعامل معهم على هذا الأساس.

وأضاف البيان أن "التجمع يعتز بالتوقيع على رسالة الدعم لمشروع القانون الإيرلندي، ويأمل بأن تتم المصادقة على القانون".

وختم التجمع بيانه بالقول "نأمل أن يكون القانون إشارة إلى بداية مرحلة جديدة تبدأ فيها إسرائيل بدفع ثمن دولي سياسي واقتصادي وأخلاقي على أفعالها. وبما لا يقل أهمية عن ذلك: مرحلة جديدة في التعامل مع اللوبي الصهيوني كلوبي خطير على القيم التي تدعي أوروبا أنها تمثلها".