"قانون القومية": بين حق تقرير مصير "ديني" وتقريب الانتخابات

"قانون القومية": بين حق تقرير مصير "ديني" وتقريب الانتخابات
نتنياهو خلال اجتماع حكومته، الأحد الماضي (أ.ب.)

لا يزال مشروع "قانون القومية" العنصري والمعادي للديمقراطية، الذي تدفع حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية إلى سنه، يتفاعل بقوة، وادعى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بأن "توجد حقوق للأغلبية أيضا" في تبريره لسن هذا القانون. من جهة أخرى، تسود تقديرات في الحلبة السياسية الإسرائيلية مفادها أن تلويح نتنياهو بهذا القانون هو مؤشر على وجود خيار لديه بالتوجه إلى انتخابات عامة قريبة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم، الجمعة، أن نتنياهو تطرق، أمس، إلى "قانون القومية" خلال احتفال في ذكرى مؤسس الحركة التنقيحية الصهيونية، التي انبثق منها اليمين الإسرائيلي، زئيف جابوتينسكي.

وزعم نتنياهو أنه "في الديمقراطية الإسرائيلية سنواصل ضمان حقوق الفرد والمجموعة. وهذه ستبقى مضمونة"، مضيفا "لكن توجد حقوق للأغلبية أيضا، والأغلبية هي التي تحسم. والأغلبية الساحقة للشعب تريد ضمان الصبغة اليهودية لدولتنا للأجيال القادمة".

يشار إلى أن "قانون القومية" تعرض لانتقادات من داخل إسرائيل، بينها انتقاد رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، وتحفظ المستشارين القضائيين للحكومة والكنيست. كذلك حذر الاتحاد الأوروبي في اتصالات مع أعضاء كنيست من حزب الليكود الحاكم من أنه "تشتم رائحة عنصرية من القانون".

لكن هذه الانتقادات لم توقف المبادرين إليه عن دفعه نحو سنّه، وإنما أمعنوا في تطرفهم. وذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الجمعة، أنه تم إضافة "حق تقرير المصير الديني" إلى مشروع القانون، وذلك بالاتفاق بين حزبي الليكود و"البيت اليهودي". وأصبح الفقرة المتعلقة بذلك كالتالي: "إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي وفيها هو يحقق حقه الطبيعي، الثقافي، التاريخي والديني لتقرير المصير".

في غضون ذلك، يعمل المبادرون إلى مشروع القانون على وضع صيغة بديلة للبند 7ب في "قانون القومية"، وهو البند الذي يتحدث عن إقامة بلدات لليهود فقط. لكن الصيغة البديلة تبدو أنها أكثر عنصرية وتطرفا من الصيغة الأصلية. فبدلا من بلدات لليهود فقط، تتحدث الصيغة الجديدة المقترحة عن تشجيع الاستيطان اليهودي في مناطق معينة، مثل النقب والجليل، بهدف تهويد هذه المناطق، أي جعل عدد السكان اليهود أكثر من العرب.

من جهتها، أفادت محللة الشؤون الحزبية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، سيما كدمون، اليوم، بأن طرح قانون القومية يشير إلى خيار نتنياهو بالذهاب إلى انتخابات عامة قريبا. وكتبت أنه "بعد ثمانية أشهر سنذهب إلى انتخابات، وها هو قانون القومية يظهر، علما أنه موجود على الطاولة منذ سبع سنين. وبين حين وآخر، عندما يظهر خيار الانتخابات، يتم سحبه من أسفل كومة مشاريع القوانين".

ووصفت كدمون "قانون القومية" بأنه قانون عنصري، من خلال الإشارة إلى جملة نتنياهو عشية الانتخابات العامة الماضية بأن "العرب يهرولون نحو صناديق الاقتراع". وأضافت أن "نتنياهو سحب القانون الآن كي يكون بمثابة حجز، أي كخيار آخر لانتخابات على ظهر هذا القانون، وإثبات على أن الانتخابات تقترب".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018