الحكومة الإسرائيلية تسابق الزمن للمصادقة على "قانون القومية"

الحكومة الإسرائيلية تسابق الزمن للمصادقة على "قانون القومية"

تسابق الحكومة الإسرائيلية الزمن من أجل المصادقة على "قانون القومية" والتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة بالكنيست بعد التوصل إلى تعديلات توافقية بين أحزاب الائتلاف. ومن المتوقع أن يجري التصويت على القانون في ساعات متأخرة من مساء اليوم الأربعاء، بعد التصويت على تحفظات المعارضة.

وكانت اللجنة المشتركة للجنة الكنيست ولجنة الدستور والقانون والقضاء البرلمانية، واصلت لليوم الثالث جلسات ماراثونية، لإقرار بنود القانون التي كانت محور جدل بين الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي.

وأكدت القائمة المشتركة أن القانون يهدف إلى المس بمكانة وبوضعية المواطنين العرب في البلاد، عبر عدة بنود تستهدفهم بشكل مباشر، أبرزها إقصاء وتهميش اللغة العربية وخفض مكانة اللغة العربية في البلاد من لغة رسمية إلى لغة ذات "وضع خاص"، والبند الذي يشجع إقامة بلدات لتشجيع الاستيطان اليهودي، بحسب القانون الجديد. فيما حاججت المعارضة الإسرائيلية أن القانون يسيء إلى سمعة إسرائيل الدولية ويزود معارضي إسرائيل بسلاح يتهم إسرائيل بأنها دولة أبرتهايد وأن الصهيونية عنصرية.

وادعى نائب المستشار القضائي للحكومة، المحامي راز نيزري، أن الصياغة النهائية للبند 7 موقع الخلاف في صيغته الجديدة بأن الدولة ترى بتشجيع الاستيطان قيمة قومية عليا، لا ينطوي على تمييز عنصري وأنه شخصياً لا يرى ضيراً بتشجيع الاستيطان اليهودية، ولا بمقولة بأن الحقوق القومية متاحة لليهود فقط، بينما لا يجوز أن يكون هناك تمييز في الحقوق الفردية، وبالتالي فإن الصيغة الجديدة مقبولة ويمكن الدفاع عنها أمام المحكمة، لافتاً إلى أن هذه الصيغة لا تمنع مواطنين عرب كأفراد من السكن في تجمعات يهودية أو التملك فيها.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إن "قانون مهم للغاية، سنمرر هذا القانون، وهو أمر مهم للغاية لضمان تأسيس وجود إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي".

وقالت "هآرتس" إن صيغة القانون التي ستطرح للتصويت تختلف اختلافا جوهريا عن الصيغة التي سعى الائتلاف الحكومي إلى تعزيزها في العقد الأخير، وإنه تم تخفيف بنود رئيسية بسبب الضغط داخل صفوف الائتلاف وخشية من انتقادات المجتمع الدولي.

في الصيغة الأصلية للقانون، كان المقصود من القانون التضييق على القضاء والالتفاف على اعتبارات قضاة المحكمة العليا لتفضيل القيم اليهودية للدولة على قيم النظام الديمقراطي في الأحكام التي كان هناك صدام بين هذه القيم. وتم شطب هذا البند من القانون في وقت مبكر من أيار/مايو الماضي.

كما تم شطب البند العملي الذي سمح بتأسيس البلدات لتعزيز الاستيطان اليهودي فقط، والذي من خلاله يتم استبعاد المواطنين العرب بالبلاد.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018