نتنياهو يستقبل نظيره الهنغاري ويحرض على "الإسلام الراديكالي"

نتنياهو يستقبل نظيره الهنغاري ويحرض على "الإسلام الراديكالي"
نتنياهو وأوربان، اليوم (أ.ب.)

استقبل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، نظيره الهنغاري، فيكتور أوربان، الذي وصل إسرائيل مساء أمس. وينتهج أوربان خطا سياسيا يمينيا متطرفا، خاصة ضد المهاجرين الذي يتدفقون على دول أوروبا، في أعقاب الأزمات الأمنية والاقتصادية الشديدة التي تعصف بدول الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتعرض نتنياهو لانتقادات من داخل إسرائيل بسبب علاقاته الحميمة مع أوربان وزعماء قوميين متطرفين في أوروبا، ويمارسون قمعا بحق خصومهم والاقليات والمهاجرين. ويسعى أوربان إلى سن قانون ضد الملياردير اليهودي الهنغاري الأصل، جورج سوروس، بسبب دعمه لجمعيات هنغارية ليبرالية. وهذا قانون مشابه للقوانين الإسرائيلية التي تستهدف الجمعيات والمنظمات اليسارية التي تكشف ممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة عام 1967.

وسعى نتنياهو إلى كيل المديح لأوربان وحكومته، وقال إن أوربان يتحدث عن "الحاجة إلى مكافحة العداء للسامية". واضاف أنه وأوربان "مدركان أن تهديد الإسلام الراديكالي، هو تهديد حقيقي ويمكن أن يشكل خطرا على أوروبا وعلينا وعلى جيراننا العرب. ونحن خط الجبهة الذي يدافع عن أوروبا". وينبغي الإشارة إلى أن نتنياهو عندما يتحدث عن "الإسلام الراديكالي" فإنه لا يقصد تنظيمي "داعش" والقاعدة، وإنما حركات المقاومة مثل حماس وحزب الله.

وشكر نتنياهو أوربان على دعم هنغاريا لإسرائيل في المؤسسات الدولية، كغيره من منظمة دول "فايسغراد" التي تضم هنغاريا والتشيك وبولندا وسلوفاكيا.

من جانبه، اعتبر أوربان أن "من يصرح في هنغاريا بأنه يهودي، بإمكانه أن يشعر آمنا. ويوجد صفر تسامح تجاه أية مظاهر عداء للسامية". وتابع أن "الوطني الهنغاري والوطني الإسرائيلي سيجدان القاسم المشترك بينهما دائما" وأن العلاقة الشخصية بينه وبين نتنياهو هو أحد الأسباب للعلاقات الجيدة بين هنغاريا وإسرائيل.

ومضى أوربان أن "العداء للسامية المعاصر يظهر بوضوح في أوروبا، ويتزايد في أوروبا الغربية ويتضاءل في أوروبا الشرقية"، زاعما أن "أحد أشكال العداء للسامية هي التصريحات ضد دولة إسرائيل" في إشارة إلى الانتقادات ضد ممارسات إسرائيل كدول احتلال وقمع وتفرقة عنصرية ضد الفلسطينيين. وأردف أوربان أن "هنغاريا ستكون دائما إلى جانب جميع الأمم وجميع المنظمات الدولية التي تتعامل بنزاهة تجاه إسرائيل".

وخلال لقاء أوربان مع الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، قال الأخير إن "الفاشية الجديدة هي خطر كبير على العالم وتجلب كراهية قومية متطرفة". واعتبر ريفلين أن "إسرائيل كدولة يهودية هي جزء من الشعب اليهودي"، وأنه "لا يمكن التعبير عن التقدير لإسرائيل كدولة يهودية وأن تكون في موزاة ذلك مشاعر تمنع محاربة العداء للسامية".

وزعم ريفلين أنه "ليس لدينا حربا بين الديانات ونحن فخورون جدا بحرية العبادة" رغم التضييقات الإسرائيلية على حرية العبادة للفلسطينيين المسيحيين والمسلمين ومنع وصولهم إلى الأماكن المقدسة في القدس المحتلة خصوصا.

وعقب رئيس حزب "ييش عتيد"، يائير لبيد، على زيارة أوربان بالقول إن "نتنياهو يمس بالكرامة والعزة الوطنية الإسرائيلية"، لافتا إلى أن "نتنياهو لم يندد بأوربان ولو بكلمة واحدة بسبب امتداحه لميكلوش هورتي، الزعيم العنغاري في الحرب العالمية الثانية والذي تحالف مع هتلر والنازيين وكان شريكا نشطا في ارتكاب محرقة يهود هنغاريا".

وأضاف لبيد أنه "بعد أن استسلم نتنياهو لحكومة بولندا ووقع على اتفاق مخزٍ يعيد كتابة التاريخ، وينظف البولنديين من قتل يهود في المحرقة، يواصل بالاتجاه نفسه. وهو ليس مخولا بالصح عن مقتل الضحايا. وليس مخولا بالصمت مقابل العداء المعاصر للسامية".

يشار إلى أن أوربان يمتنع عن زيارة الأراضي المحتلة للقاء مسؤولين في السلطة الفلسطينية، وسيرسل مندوبا عنه إلى بيت لحم للقاء أحد المسؤولين الفلسطينيين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018