بعد مشاركة إسرائيل: غلاسكو تتعهد برفض المعارض العسكرية

بعد مشاركة إسرائيل: غلاسكو تتعهد برفض المعارض العسكرية
صورة توضيحية

تعهد مجلس مدينة غلاسكو، كبرى مدن أسكتلندا، برفض رعاية أيّ معارض عسكرية في المستقبل استجابةً لشهور من الاحتجاجات الشعبية ضد قراره برعاية مؤتمر تكنولوجيا الدفاع تحت سطح البحر. كما وعد مجلس المدينة بـ"إعادة النظر في مبادئه التوجيهية" لضمان أن تعكس "أن غلاسكو مدينة تحترم حقوق الإنسان".

يأتي ذلك عقب تشكيل حملة شعبية للضغط على مجلس المدينة، وائتلاف ضمّ حملة التضامن الاسكتلندي الفلسطيني (SPSC)، والحملة الأسكتلندية لنزع السلاح النووي (CND)، و"أسكتلندا ضد العسكرة"، بالإضافة إلى حملة مناهضة تجارة الأسلحة.

وكان قد أقيم المعرض العسكري، والذي ضمّ شركات تصنيع أسلحة إسرائيلية، في مدينة غلاسكو في أواخر الشهر الماضي، برعاية شركتي (BAE Systems) و(Babcock)، وهما شركتا الأسلحة الرئيسيتان المسؤولتان عن تجديد برنامج تطوير وتشغيل وبيع الأسلحة النووية (Trident)، التابع للمملكة المتحدة. بينما كانت مدينة غلاسكو قد أعلنت نفسها مجلسًا خاليًا من الأسلحة النووية في كانون الأول/ديسمبر 2017.

وأدرج المعرض الذي استضافته المدينة "الدفاع الإسرائيلي"، وهي مؤسسة إعلامية تروّج لصناعة الأسلحة في إسرائيل، كشريك إعلامي رسمي. بينما حضرت الشركة الإسرائيلية (DSIT Solutions)، المتورطة في الحصار الإسرائيلي الوحشي المستمر على قطاع غزة.

وتقوم شركات الأسلحة الإسرائيلية بتسويق أسلحتها بصورة منتظمة على أنها "مجرّبة" و"تمّ اختبارها ميدانياً"، مما يعني أنها تُختبر على الشعب الفلسطيني ثم تُصدّر لتسهيل قمع قوات الجيش والشرطة في بقية العالم.

ورحبت رئيسة حملة التضامن الاسكتلندي الفلسطيني (SPSC)، صوفيه ماكلويد، ببيان مجلس المدينة، وأضافت أن الحملة ستعمل مع أعضاء الائتلاف الآخرين لضمان تنفيذ مجلس المدينة لتعهده.

وأضافت ماكلويد أن الضغط الشعبي على مجلس مدينة غلاسكو ومجلس المستشارين سيستمر لأن المجلس لا يزال يدير صندوق معاشات (Strathclyde) معروف باستثماره في مصانع الأسلحة وشركات أخرى متواطئة في الانتهاكات الإسرائيلية للحقوق الفلسطينية.

من جهتها، رحبت اللجنة الوطنية للمقاطعة بهذا النجاح، على لسان منسقها في غزة عبد الرحمن أبو نحل. وقال "تزيدنا هذه الأخبار إصرارا وعزيمة لتصعيد حملاتنا ضد الشركات المتورطة في الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان، وإنّ ما يحصل في المجالس المحلية في أسكتلندا وإيرلندا وإسبانيا وإيطاليا هو دليل جديد على تنامي أثر حركة المقاطعة (BDS) حول العالم وتنامي عزلة دولة الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي".

وتستمر حملة التضامن (SPSC) العمل مع مجموعات عدة، كنقابة العمال الأسكتلندية الكبيرة (Unison Scotland) وحملة أصدقاء فلسطين الأسكتلندية (Scottish Friends of Palestine)، في حملة "آن أوان سحب الاستثمارات" (Time to Divest) من أجل حثّ صناديق تقاعد السلطة المحلية الأسكتلندية على التخلص من عقود الشركات المتواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان الفلسطيني. وتشمل هذه البنوك بنك "هبوعليم" (Hapoalim)، أكبر بنك إسرائيلي، والذي يموّل بناء المستوطنات غير الشرعية على الأراضي الفلسطينية المسلوبة، فضلا عن شركتي هيوليت باكارد (HP) و (DXC).

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018