"الكابينيت" يناقش مقترح "التهدئة" مع غزة

"الكابينيت" يناقش مقترح "التهدئة" مع غزة
تباينت المواقف داخل الائتلاف الحكومي حيال مقترح "التهدئة" (أ.ب)

يناقش المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، اليوم الأحد، مقترح "التهدئة" مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، من خلال وساطة مبعوث الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، والمخابرات المصرية.

وحسب مقترح "التهدئة"، الذي أوردت تفاصيله صحيفة "هآرتس"، نقلا عن تقارير إعلامية مختلفة، فإنه سيكون هنالك وقف لإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة، مقابل فتح المعابر وتوسيع مساحة الصيد، ومن ثم الدخول في وقت لاحق بمفاوضات "تهدئة"، ومن ثم في النهاية إتمام صفقة تبادل للأسرى.

كما يتضمن المقترح تشجيع مشاريع إنسانية ممولة من قبل المجتمع الدولي.

وقال مسؤولون كبار في مجلس الوزاري لصحيفة "هآرتس" إنه "سيتقرر في الأيام القليلة القادمة ما إذا كانت الصفقة ستتم". وقدّر المسؤولون أنه إن لم يتم تنفيذ الصفقة، فهناك احتمال كبير بأن تنفجر جولة أخرى من المواجهة العسكرية والتصعيد على جبهة غزة.

وفي الوقت الذي تباينت المواقف داخل الائتلاف الحكومي حيال مقترح "التهدئة"، اقترح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، النظر بإيجابية لخطة التسوية المقترحة وبنود "التهدئة" مع قطاع غزة.

ونقلت شركة الأخبار الإسرائيلية عن أردان، أمس، السبت، قوله: "في حال لم تمس التسوية المذكورة في الأمن الإسرائيلي، فيجب علينا المصادقة عليها، علما إننا لا نعرف جميع التفاصيل والبنود المقترحة"، لافتا إلى أن البديل عن التسوية أو "التهدئة" سيكون الذهاب نحو مواجهة عسكرية شاملة مع غزة.

وقدّر وزير الأمن الداخلي أن مواجهة عسكرية شاملة بهذه المرحلة بمثابة خيار سيئ بالنسبة لإسرائيل، موضحا أنه في حال ضمنت "التهدئة" المصالحة الأمنية لإسرائيل، فلا بد من دعمها وتثبيتها مع الحفاظ على احتياجات سكان القطاع الإنسانية وإنجاز صفقة التبادل.

ذات الموقف عبر عنه وزير الإسكان الإسرائيلي، يوآف غالانت، الذي قال إن "التهدئة مع حركة حماس هي مصلحة أمنية لإسرائيل، وعليه لا بد من التوصل إليها".

ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن وزير الإسكان قوله: "الشروط واضحة بالنسبة لإسرائيل، وتتمثل في وقف إطلاق الطائرات الحارقة وإطلاق النار باتجاه الحدود، وبالتالي الأمل في أن يؤدي وقف إطلاق النار إلى اتفاق تهدئة طويل الأمد".

وزعم غالانت أن أغلبية الوزراء وأعضاء (الكابينيت) يدعمون مقترحا لوضع ترتيبات جديدة بقطاع غزة ومنح الفرصة لـ"التهدئة"، على أن يتم مناقشة صفقة التبادل لاحقا.

ويشمل مقترح "التهدئة" الذي يحركه المبعوث الأممي عدة مراحل، مع ضمان تهدئة طويلة الأمد تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، ففي المرحلة الأولى، سيتم فتح معبر رفح بشكل منتظم والتخفيف على معابر بيت حانون وكرم أبو سالم.

كما أن "التهدئة" تشمل في المرحلة الثانية، توقيع اتفاق مصالحة بين فتح وحماس لتجديد دفع الرواتب ودخول السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، تحت إشراف مصري وإعداد الأرضية لإجراء الانتخابات في غضون ستة أشهر.

بينما المرحلة الثالثة، تقضي الاستثمار في البنية التحتية في غزة وتخفيض البطالة، وربط ميناء غزة ببورسعيد لنقل البضائع.

أما المرحلة الأخيرة، يتم الاتفاق على هدنة طويلة الأمد بين قطاع غزة وإسرائيل من 5 إلى 10 سنوات، مع إتمام صفقة التبادل، لكن دون أن يتم تحديد جدول زمني للمراحل المقترحة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018