ليبرمان: لا أعرف ما هي التهدئة وسنسقط حماس بربيع عربي

ليبرمان: لا أعرف ما هي التهدئة وسنسقط حماس بربيع عربي
ليبرمان (أ.ب.)

حاول وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، النأي بنفسه عن تأييده لقرار المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) بالموافقة على تهدئة تشمل وقف إطلاق نار، في إطار اتفاق بين إسرائيل وحركة حماس، بوساطة الأمم المتحدة ومصر وقطر وأطراف أخرى. وقال ليبرمان لإذاعة 103FM اليوم، الخميس، إنه "لا أعرف ما تعني التسوية وما هي هذه التعريفات. الواقع الميداني هو المقرر وأداؤنا سيكون بما يتلاءم مع ذلك".

وأضاف أنه "صحيح أنه توجد مبادرات كثيرة من العالم، لكننا سندير الأمور وفق المصلحة الإسرائيلية. ولا توجد لدينا مصلحة بتجويع سكان غزة وإنما بإجراء حوار فوق زعمائهم. ونقول بأوضح صورة: إذا ساد هدوء أمني في الجانب الآخر، فإن لدينا الرغبة بتحسين ظروف السكان في القطاع. وإذا ساد الهدوء والأمن سيكون سكان غزة أول الرابحين. وإذا حدثت أعمال شغب سيكونوا أول الخاسرين".

يشار إلى أن ليبرمان أيد اتفاق التهدئة في اجتماع الكابينيت، يوم الأحد الماضي، بينما اعترض على الاتفاق الوزيران من حزب "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت وأييليت شاكيد. وفي الوقت الذي تدل فيه استطلاعات على أن ناخبي أحزاب اليمين الإسرائيلي يؤيدون شن عدوان جديد وشديد على غزة، فإن ليبرمان وكذلك رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يشعران بأن بينيت وشاكيد يضعان تحديا أمامهما.

وتابع ليبرمان في المقابلة الإذاعية أن "للسلطة الفلسطينية مصالحها الخاصة، ومصلحتنا هي إسقاط حكم حماس. ويوجد خياران: إما أن ندخل ونحتل القطاع من خلال التضحية بجنودنا، أو أن نصنع ربيعا عربيا في القطاع. وعلينا أن نتواصل طوال الوقت مع الجمهور وتجاوز قيادة حماس. لذلك، أتلقى كل صباح استعراضا للخطاب الانترنتي في القطاع، وبإمكان القول إنه لم يكن أبدا تأييدا متدنيا بهذه الدرجة لحماس في القطاع. وبعد أربعة أشهر (على بدء مسيرات العودة) لم تحقق حماس شيئا للسكان ودولة إسرائيل هي الحل. ولن نوهم أنفسنا، فهذا لن يحدث غدا أو بعد غد، لكن هذه الطريق الأكثر أمانا من أجل أن يكون كيانا عربيا إلى جانبنا".

الجدير بالإشارة هو أنه خلافا لأقوال ليبرمان أعلاه، فإن حكومة نتنياهو، وكذلك حكومة ايهود أولمرت السابقة، التي شنت العدوان على غزة في نهاية العام 2008، لم تضعا هدفا بإسقاط حكم حماس، وذلك تحسبا من حدوث فراغ ونشوء حالة فوضى كاملة في القطاع. وفي الوقت نفسه، حذرت حكومة نتنياهو من أن شن عدوان واسع ضد القطاع، يتخلله اجتياح بري، في أعقاب التصعيد الأمني في الفترة الأخيرة، سيجعل إسرائيل تتكبد ثمنا فادحا وخسائر بشرية، عسكرية ومدنية، كثيرة. ويرجح محللون إسرائيليون أن حكومة نتنياهو سعت هي أيضا إلى التوصل إلى التهدئة، خاصة بعد التأكيد أن أي عدوان على القطاع سيعيد في نهايته الوضع في القطاع إلى ما كان عليه عشية عدوان كهذا.

ورفض ليبرمان إعادة العمال الغزيين إلى العمل في إسرائيل، معتبرا أن "هذا خطر أمني. أن ندخل 9000 عزيّ إلى دولة إسرائيل هو خطر غير معقول". واعتبر أن "كل شيء تطور بشكل صحيح بعد الجرف الصامد، إلى أن قلص أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) قلص ميزانيات ورواتب الموظفين في القطاع... وعندما يتنازل الغزيون عن فكرة القضاء على دولة إسرائيل، سنكون أول من يساعدهم على التطور".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018