"التهدئة" تشعل التوتر بين وزراء بحكومة نتنياهو

"التهدئة" تشعل التوتر بين وزراء بحكومة نتنياهو
تبادل التهم بين وزراء بالحكومة الإسرائيلية (أ.ب)

عمقت مفاوضات "التهدئة" التي تجرى بين فصائل فلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية، من الخلافات بين بعض الوزراء في الحكومة الإسرائيلية، وإن أجمع الوزراء بأن مثل هذه المفاوضات لن تؤدي بالضرورة إلى وقف إطلاق النار، لكن بعضهم تبادل التهم حيال التصعيد على الجبهة الجنوبية والفشل في توفير الأمن والأمان لسكان "غلاف غزة".

وفي محاولة منها للتهرب وعدم تحمل أي مسؤولية عن المفاوضات مع الفصائل الفلسطينية، قالت وزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغيف، إن "الحكومة الإسرائيلية لا تتحدث (مباشرة) مع حركة حماس وتجري مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن ريغيف قولها: "حماس منظمة إرهابية معروفة بنواياها بتدمير دولتنا، نحن نتفاوض مع طرف آخر، وهو مصر التي تتوسط في هذه القضية، ولا أعتقد أننا يجب أن نتحدث مع حماس".

وخلافا لما تناقلته وسائل الإعلام لاحتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مع قطاع غزة، بدا وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، على قناعة بأن تطورات الأحداث تشير إلى أن المواجهة على الجبهة الجنوبية مسألة وقت.

وقال إردان في حديثه لإذاعة الجيش الإسرائيلي: "يجب أن نعترف بأن حماس ستعيد مسلسل إطلاق الصواريخ إلى مناطق غلاف غزة، ومن ثم لن يكون الخيار سوى الدخول في حرب واسعة في قطاع غزة".

التفاوت بين الوزراء بالحكومة الإسرائيلية حول الموقف من مفاوضات وقف إطلاق النار، خرج عن المألوف حين وجه وزير التعليم نفتالي بينت، رئيس "البيت اليهودي"، انتقادات شديدة اللهجة إلى وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، رئيس حزب "يسرائيل بيتنو"، قائلا إن "خنوع ليبرمان لحماس سيؤدي إلى اندلاع حرب جديدة بغزة".

التوتر بين الوزراء عكسه وعبر عنه سكان البلدات الإسرائيلية في "غلاف غزة" حيث تظاهر منهم المئات، مساء السبت، في تل أبيب مطالبين بتوفير الحماية لهم في ظل استمرار التصعيد على الجبهة الجنوبية مع قطاع غزة.

وحمل المتظاهرون، لافتات كتب عليها "نطالب بالمساواة في الأمن"، و"استيقظي أيتها الحكومة، فالجنوب يحترق"، في إشارة إلى الحرائق التي اندلعت جراء البالونات والطائرات الورقية الحارقة، من قطاع غزة.

كما قام المتظاهرون بتشغيل أصوات صافرات الإنذار وإطلاق البالونات في إشارة إلى الأوضاع الأمنية التي مر بها سكان غلاف غزة في الآونة الأخيرة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018