إغلاق ملف ضد أفراد شرطة رغم إدلائهم بشهادة كاذبة

إغلاق ملف ضد أفراد شرطة رغم إدلائهم بشهادة كاذبة
صورة توضيحية

أغلق قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة الإسرائيلية ملفات ضد خمسة من أفراد الشرطة، رغم أن المحكمة قررت أنهم لم يقولوا الحقيقة، عندما ادعوا أن متظاهرا اعتدى على شرطية.

وكانت شهادات أفراد الشرطة المزعومة قد أدت إلى تقديم لائحة اتهام ضد متظاهر شملت "الاعتداء على شرطي في ظروف خطيرة"، ولكن محامي الدفاع عرضوا أمام المحكمة شريطا مصورا يناقض شهادات أفراد الشرطة، الأمر الذي أدى إلى تبرئته.

وفي حينه كتب قاضي محكمة الصلح في القدس، يارون مينتكفيتش، أنه لم يكن هناك مناص من التوصل لنتيجة أن شهادات أفراد الشرطة الخمسة لم تكن صادقة.

وكانت الحادثة قد وقعت خلال مظاهرة في القدس، في آذار/مارس من العام الماضي، حيث حاولت الشرطية إبعاد متظاهر حريدي كان ينام على الشارع في حي "مئا شعاريم"، وكان يرقد إلى جانبه متظاهر آخر حاول إبعاد الشرطية، وعندها انقض عليه أفراد الشرطة وقاموا باعتقاله. ولدى محاكمته شهد أفراد الشرطة بأنه اعتدى على الشرطية بالركل والضرب بقبضة يده.

وكتب القاضي أن هناك فجوة واضحة بين شهادات أفراد الشرطة وبين الشريط الذي عرض أمامه. مضيفا "أنه لأمر مقلق كيف كانت ستنتهي هذه القضية لو لم يتوفر الشريط المصور".

وفي أعقاب قرار المحكمة، جرى تحويل الموضوع إلى قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة، التي حققت معهم تحت التحذير بشبهة الإدلاء بشهادة كاذبة.

ولدى توجه جمعية حقوق المواطن، مؤخرا، لمعرفة وضع الملف، تبين أن رئيسة قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة، كيرن بار مناحيم، قررت إغلاق الملف بذريعة عدم كفاية الأدلة، ونقل المسألة إلى قسم الآداب في الشرطة.

وادعى قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة أن التبرئة في إجراء جنائي بحاجة إلى عامل الشك فقط، بينما تستوجب الإدانة إثباتا لا يرقي إليه الشك.

كما ادعى أن الشريط مدته دقيقة ونصف ويغطي الحدث بشكل جزئي فقط، وأن بعض الشخصيات لا تظهر فيه، وبذلك يتوفر عامل الشك لتبرئة المتهم.

يذكر في هذا السياق أن قرار المحكمة تضمن أن الشريط يعرض الحدث كله، وقرر القاضي الاستناد إليه في تحديد الوقائع.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018