إطلاق اسم بيرس على مفاعل ديمونا

إطلاق اسم بيرس على مفاعل ديمونا
مفاعل ديمونا (أ.ف.ب.)

قرر مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إطلاق اسم الرئيس الإسرائيلي السابق، شمعون بيرس، على مفاعل ديمونا النووي. ويعتبر بيرس مؤسس المفاعل الذي تفرض إسرائيل تعتيما مشددا على نشاطه، بينما تؤكد تقارير على أنه أنتج ترسانة نووية كبيرة.

وذكرت صحيفة "معاريف" اليوم، الجمعة، أنه ستتم إقامة مراسم في الذكرى السنوية الثانية لوفاة بيرس، في نهاية الأسبوع المقبل، وبعدها ستجري مراسم أخرى في مفاعل ديمونا، في جنوب إسرائيل، من أجل إزاحة الستار عن لافتة تحمل اسم بيرس.

وسوغ نتنياهو هذه الخطوة بأن "بيرس عمل كثيرا من أجل إقامة هذا المشروع الهام، وهو مشروع هام لأمن إسرائيل على مر الأجيال، وأعتقد أنه من الجدير واللائق تسمية القرية باسمه" في إشارة إلى الاسم الرسمي لمفاعل ديمونا وهو "قرية الأبحاث النووية".

ولفتت الصحيفة إلى أن بيرس يعتبر "الذراع التنفيذي" لرئيس حكومة إسرائيل الأول، دافيد بن غوريون، في إقامة مفاعل ديمونا وبناء القوة النووية الإسرائيلية. وفيما زعم بيرس أنه "رجل سلام"، وهكذا يصوّر في إسرائيل، واستقبله زعماء عرب كأنه يحمل هذه الصفة، إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن "بيرس آمن بأن إسرائيل محاطة بأعداء وبحاجة إلى قوة ردع". وكان بيرس قد عمل سرا، منذ منتصف خمسينيات القرن الماضي، بالتعاون مع فرنسا من أجل إقامة مفاعل ديمونا.

ووافقت فرنسا على مساعدة إسرائيل في إقامة مفاعل ديمونا النووي في أعقاب مشاركة الأخيرة في العدوان الثلاثي ضد مصر، عام 1956.

وقالت الصحيفة إن بيرس استعرض تفاصيل المساعدة التي تحتاجها إسرائيل لإقامة مفاعل ديمونا خلال لقائه مع رئيس الحكومة الفرنسية، موريس بورجس، في العام 1956. وفي أعقاب ذلك عُقدت لقاءات عديدة بين خبراء من الدولتين، أخرجت عملية بناء المفاعل الإسرائيلي إلى حيز التنفيذ.

وأعلنت فرنسا في العام 1960 أنها لن تزود مفاعل ديمونا باليورانيوم. وإثر ذلك قاد بيرس محادثات مع الحكومة الفرنسية، تقرر في ختامها أن تتوقف فرنسا عن مراقبة المفاعل النووي الإسرائيلي، لكن شركات فرنسية ذات علاقة بنشاط المفاعل استمرت في التعاون من أجل تطوير المفاعل.

ويسود قلق لدى جهات إسرائيلية، ولدى مؤسسات دولية ذات علاقة، من استمرار عمل مفاعل ديمونا بسبب قِدم هذا المفاعل، واحتمالات تسببه بكوارث.

ويذكر أن إسرائيل أجرت تجارب نووية بالتعاون مع نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا، في مطلع ثمانينيات القرن الماضي. وجرت هذه التجارب في المحيط الأطلسي، تبين لاحقا أن أقمارا اصطناعية أميركية رصدت "الومضات" الناجمة عن هذه التجارب النووية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018