إسرائيل "تدفع" رواندا للانضمام إلى OECD

إسرائيل "تدفع" رواندا للانضمام إلى OECD
نتنياهو وكاغامي (مكتب الصحافة الحكومي)

أطلق مسؤولون إسرائيليون سابقون حملة لمساعدة رواندا للانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، وفقا لما أوردته صحيفة "معاريف"، صباح اليوم الثلاثاء.

يأتي ذلك في ما اعتبرته الصحيفة إشارة إلى تحسين العلاقات بين إسرائيل ودول أفريقية، على الرغم من تاريخها الطويل المناصر للقضية الفلسطينية.

ويقود المساعي الإسرائيلية في هذا الاتجاه كل من المستشار القضائي السابق للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين، وسفير إسرائيل السابق لدى الأمم المتحدة، رون بروسور.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن فاينشتاين قوله إن "الحكومة الإسرائيلية تعمل في السنوات الأخيرة على تحسين العلاقات مع أفريقيا"، وأضاف أنه طوّر علاقات جيدة مع الرئيس الرواندي بول كاغامي، "خلال زيارته إلى القارة الأفريقية بصفته مستشارًا قضائيًا للحكومة الإسرائيلية".

وأوضحت "معاريف" أن المسؤولين الإسرائيليين (فاينشتاين وبروسور) اجتمعا بالرئيس الرواندي ووزير خارجيته، بعد مغادرة مناصبهما الرسمية، وعملا على إقناعه بالانضمام إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وعرضوا عليه مزايا هذه الخطوة، بما في ذلك ارتفاع وتيرة التنمية الاقتصادية وجلب استثمارات أجنبية إلى البلد الأفريقية الفقيرة، ليبدي كاغامي موافقته المبدأية.

وقال فاينشتاين إن "القيادة الرواندية أظهرت حماسًا لفكرة انضمامها إلى OECD، وبعد فترة قصيرة قاموا بتوظيفنا".

يذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو أعلن عن افتتاح سفارة إسرائيلية جديدة في العاصمة الرواندية كيغالي، في أعقاب لقاءه بالرئيس الرواندي، كاغامي، في نيروبي في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وذلك في سياق "توسيع التواجد الإسرائيلي في أفريقيا وتعميق التعاون الإسرائيلي الأفريقي"، بحسب بيان صدر حينها عن مكتب نتنياهو.

هذا وكشفت العديد من التقارير الصحافية التي نشرت مؤخرًا، عن صفقات أسلحة أبرمتها إسرائيل مع الحكومة الرواندية، في أعقاب زيارة سرية قامت بها بعثة أمنية إسرائيلية أوفدتها وزارة الأمن إلى الدولة الأفريقية.

وشارك في الزيارة التي كشفت عنها "معاريف" في شباط/ فبراير الماضب، ما يسمى بشعبة المساعدات الدفاعية (سيبات)، والوحدة الخاصة بالقارة الأفريقية التابعة للجيش الإسرائيلي. 

بالإضافة إلى ممثلين عن شركات تصنيع المعدات العسكرية الإسرائيلية، ومنها شركة تصنيع المعدات الإلكترونية للعتاد العسكري الإسرائيلية، "ألبيت"، وشركة صناعات الطيران الإسرائيلية (IAI)، صناعات الجيش الإسرائيلي (IMI)، صناعات السلاح الإسرائيلية (IWI).

يشار إلى أن بين القضايا التي سعت إسرائيل إلى تحقيقها من وراء تطوير العلاقات مع رواندا هو أن تشكل الأخيرة "دولة ثالثة" تنقل إسرائيل إليها طالبي اللجوء الأفارقة، من السودان وإرتريا بالأساس، وليس إلى موطنهم الأصلي حيث تشكل عودتهم إليه خطرا على حياتهم، وبذلك تتفادى إسرائيل اتهامها بتشكيل خطر على حياة اللاجئين وتتمكن من إخراجهم من البلاد أيضا.

وتعتبر رواندا من الدول الإفريقية التي ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وسبق وزار كاغامي إسرائيل في أيار/ مايو عام 2008، وشارك في "احتفالات 60 عامًا على قيام إسرائيل".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018