مرشح لرئاسة أركان الجيش الإسرائيلي: "قوتنا بانعدام وحدة الفلسطينيين"

مرشح لرئاسة أركان الجيش الإسرائيلي: "قوتنا بانعدام وحدة الفلسطينيين"
غولان (أرشيف - المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي)

وجّه نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق والمرشح لمنصب رئيس أركان الجيش القادم، الجنرال يائير غولان، انتقادات مبطنة لكبار الوزراء الإسرائيليين، وقال إن "كل من خبِر القتال يدرك أنه ليس بالإمكان الانتصار بالحروب بواسطة المعلومات الاستخبارية والنيران الدقيقة فقط. هذه فرضية إشكالية". وجاءت أقوال غولان خلال المؤتمر الـ18 الذي عقده "المعهد للسياسات ضد الإرهاب" في المركز المتعدد المجالات في مدينة هرتسيليا، اليوم الاثنين.

وأضاف غولان أنه "يوجد هنا عنصر واحد يصعب دائما توقعه، وهو عنصر القيادة. وآمل أنه في أي مكان نصطدم فيه بأزمة، أن تكون هنا قيادة مثلما اعتادوا وصف تشيرتشل خلال الحرب العالمية الثانية كشخصية ملحمية تمر بمدن القناة وترفع معنويات الشعب. آمل أن هذا ما سيكون عندنا. وهذا بالتأكيد المطلب الذي ينبغي أن يكون لدى المواطنين بما يتعلق بقيادتهم".

وبحسب غولان فإنه توجد في إسرائيل تحديات إدراكية "وبإمكاني أن أذكر عدة تحديات. مرارة: يوجد شعور في أي حرب، ومن دون علاقة بهيئة أركان عامة كهذه أو تلك أو حكومة كهذه أو تلك، يوجد شعور بالمرارة، بعدم تحقيق الإنجازات الأفضل مثلما هو متوقع. هل هذا نابع من أنه يوجد في مخيلتنا نموذج حرب الأيام الستة (عام 1967)؟ أم أننا لا ندرك ماذا يمكن تحقيقه في حرب عصرية؟ أم أنه يوجد عسر في إدراك القوة التي تستخدمها إسرائيل في أحداث ذات نطاق كبير؟ توجد مشكلة وفجوة إدراكية عميقة تقف في مركزها ممارسة القوة مع معلومات استخبارية مسنودة بالنيران. وكل من خبِر القتال يدرك أنه ليس بالإمكان الانتصار بالحروب بواسطة المعلومات الاستخبارية والنيران الدقيقة فقط. هذه فرضية إشكالية، ولأن التقنية لا تنتصر في الحروب، فإن المعلومات الاستخبارية والنيران الدقيقة لا تنتصر بالحروب".

وتطرق غولان إلى الأنشطة العسكرية الإيرانية باعتبارها التحدي الأول أمام إسرائيل. "بإمكاني القول إنه من الصواب عدم المبالغة بخطورة التهديد الإيراني، بمعنى أنه ليس كل القدرة الإيرانية السيئة انكشفت هنا والآن بكامل قوتها. ومن الجهة الأخرى، يحظر التهاون تجاهها". وأضاف أنه "خلافا لمواقف عديدة بأن نظام آيات الله سينهار بسهولة، فإنه مستقر أكثر مما يخيل لنا، والعدائية لن تزول بسرعة. والقاعدة التي تتحدث عن مراقبة ونشاط حذر هي قاعدة صحيحة في الحالة الإيرانية".

واعتبر أن "التحدي الثاني هو التحدي الفلسطيني: هذا تحدٍ له سياقات سياسية واضحة. ولذلك يجب أن أكون حذرا في أقوالي. قوتنا بانعدام وحدتهم. ومن خلال انعدام الوحدة هذا، يصعب التوصل إلى اتفاق ما أو تسوية مستقرة وطويلة الأمد. ولذلك ليس مستغربا أنه في هذه الأيام أيضا وفي الفترة الأخيرة ايضا تنمو أفكار كهذه وتلك، وغريبة جدا، قياسا بما سمعناه في الماضي حول تسوية مستقبلية. هل هذا قابل للتطبيق أم لا؟ لا يمكنني أن أؤكد في هذا السياق".

وتابع غولان أن "التحدي الثالث هو المحور الراديكالي السني للدولة الإسلامية. وقد تلقى ضربات شديدة لكن الفكرة والنشطين (ما زالوا) معنا، وهذا الموضوع أيضا جدير بالمتابعة والمواجهة المتواصلة، في المستوى السري ايضا".

واعتبر أنه "توجد تحديات إقليمية أخرى: الاستقرار في الأردن ومصر هو كنز إسرائيلي من الدرجة الأولى، ولو كانت هناك أنظمة غير مستقرة لأنتج ذلك عبئا أمنيا على إسرائيل. وينبغي الالتفات إلى العلاقات بين إسرائيل ودول في العالم الإسلامي. والعلاقات مع الروس والولايات المتحدة هي تحت مواضيع التحديات الإقليمية".

ويعتبر غولان أكثر الضباط الإسرائيليين انتقادا. ولهذا السبب لا يتوقع أن يختاره وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، لمنصب رئيس أركان الجيش القادم، خاصة وأن غولان أثار زوبعة قبل سنتين ونيّف، عندما قال كنائب لرئيس أركان الجيش إن "المحرقة يجب أن تقودنا إلى تفكير حول حياتنا العامة، بل وأكثر من ذلك، يجب أن تقود كل من يتمكن، وليس من يريد فقط، إلى تحمل مسؤولية عامة. لإنه إذا كان هناك شيئا يخيفني في ذاكرة المحرقة، هو تشخيص تحولات مثيرة للاشمئزاز حدثت في أوروبا عموما، وألمانيا خصوصا، قبل 70 و80 و90 سنة، وتوجد أدلة لها هنا بيننا" في إشارة إلى التطرف الحاصل في إسرائيل تحت رعاية حكومة اليمين المتطرف بزعامة بنيامين نتنياهو.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018