سعي إسرائيلي لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد

سعي إسرائيلي لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع تشاد
الرئيس التشادي، إدريس ديبي إتنو (أ ب)

كشفت القناة الإسرائيلية العاشرة، في تقرير نشرته مساء اليوم الأربعاء، أن إسرائيل تقيم علاقات دبلوماسية قوية مع مسؤولين بارزين في تشاد، بهدف التطبيع مع الدولة الأفريقية المسلمة، في خطوة تهدف من خلالها أن تتبعها دول أفريقية مسلمة أخرى.

وأشارت القناة إلى أنه، وفقًا لوثائق رسمية حصلت عليها، فإن الرئيس التشادي، إدريس ديبي إتنو، يحاول توريث ابنه السلطة من بعده، وهو معني بإقامة علاقات تطبيعية مع إسرائيل، تتبعها دول أخرى أفريقية مسلمة، مثل مالي والنيجر.

وقالت القناة العاشرة إن "إتنو عبر عن رغبته في إرسال ابنه إلى إسرائيل لنقل رسالة حساسة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ومناقشة معه تجديد العلاقات الرسمية العلنية بين الطرفين".

وأكدت القناة أن إسرائيل تقيم علاقات دبلوماسية سرية مع تشاد منذ ثلاثة أشهر ماضية، وهي الدولة الأفريقية التي سبق لإسرائيل أن أقامت علاقات دبلوماسية معها قبل أربعين عاما، ولكن قطعت تشاد العلاقات مع تل أبيب، حينها، إثر ضغوطات عربية رضخت تشاد لها.

وأوضح المصدر أن قناة الاتصال المشتركة بين إسرائيل وتشاد، هو رجل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، ورجل الظل الملقب بـ"الحصن" (ماعوز)، ويشغل حاليًا منصب المبعوث الخاص لمستشار الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، للعالمين، العربي والإسلامي، الذي وطد علاقته بابن الرئيس التشادي، إتنو.

وأوضحت القناة أن العلاقة التي عززها "الحصن" بابن الرئيس التشادي تعتبر استمرارا في اتصالات سابقة بواسطة رجل الأعمال الفرنسي اليهودي فيليب سولومون والحاخام أفراهام مويال.

ونقلت القناة الإسرائيلية ما وصفته بـ"الآمال" التي يعقدها مسؤولون في الخارجية الإسرائيلية في استثمار هذه "الفرصة" التي وجدت مع المسؤولين التشاديين بـ"صورة إيجابية".

ونقل المصدر عن مسؤولين إسرائيليين تأكيداتهم بأن "لدى إسرائيل مصلحة كبيرة في تجديد العلاقات مع تشاد"، وأنه "في حال تجديد العلاقات مع تشاد، فإن دولتين أخرتين مسلمتين في القارة السمراء ستحذوان حذو تشاد، وهما النيجر ومالي، وستقدم هذه الدولتان فورًا على تطبيع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل".

وعبر مسؤولون في الخارجية الإسرائيلية عن الإمكانية الإسرائيلية من الاستفادة من علاقات دبلوماسية قد تطورها مع التشاد، "الغنية باليورانيوم، نظرا لرغبتها في شراء الأسلحة والانكشاف على الخبرات الأمنية الإسرائيلية"، وذلك في سياق "حرب الجمهورية الإسلامية على تشاد ضد ‘الإرهاب‘".

وقالت القناة إنه في قمة اليونسكو السابقة في شهر مايو/ أيار الماضي، طلب الرئيس التشادي، إدريس ديبي، بشكل مفاجئ، من مندوب إسرائيل لدى المنظمة، كرمل شاما هكوهين، بإعادة العلاقات مع تل أبيب، وذلك عبر وساطة سولومون ومويال.

وأكدت القناة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية منحت الضوء الأخضر لإعادة العلاقات مع تلك الدولة الأفريقية، بعد الرجوع لمستشاري الأمن القومي بمكتب نتنياهو ومدير عام وزارة وزير الخارجية يوفال روتم.

وبحسب القناة، فإن الرئيس التشادي بعث برسالة إلى الحكومة الإسرائيلية عبر سولومون ومويال، في أوائل آب/ أغسطس الماضي، مفادها بأن وفدا رفيع المستوى يطلب زيارة القدس لتجديد العلاقات بين الطرفين ونقل رسالة حساسة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، وأنه من بين هذا الوفد ابن إدريس ديبي نفسه الذي يشغل منصبًا أمنيًا رفيعًا في البلاد، إلى جانب قائد الحرس الجمهوري.

وأشارت القناة إلى أن رسالة تشاد كانت موجهة إلى رجل الظل "الحصن". عقدت مشاورات في مكتب رئيس الحكومة التي قررت إن شرط استقبال الوفد يجب أن يكون رسالة موقع من الرئيس التشادي مباشرة يعلن من خلالها عن تجديد العلاقات مع إسرائيل.

وقالت القناة إن الخارجية الإسرائيلية ترغب بالتخلص من وساطة سولومون ومويال وإجراء مفاوضات مباشرة مع تشاد. ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن العلاقات التي تم إنشاؤها مع الجمهورية الإسلامية كانت من خلال قناة مباشرة وليس بمساعدة مويال وسولومون اللذين تقرر الاستغناء عن وساطتهما.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018