"العائق حول غزة لن يمنع تهديد الأنفاق"

"العائق حول غزة لن يمنع تهديد الأنفاق"
آليات إسرائيلية لاكتشاف الأنفاق قرب الشريط الحدودي (أ.ب.)

صرّح ضابط كبير في جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، الخميس، أن "العائق" التكنولوجي المصمم لاكتشاف الأنفاق التي تعبر إلى مناطق الـ48 من قطاع غزة المحاصر، والتي أكمل الاحتلال بناءه خلال الأشهر الماضية من العام الحالي، "لن تقضي على خطر الأنفاق بشكل نهائي"، وذلك خلافًا لتصريحات وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، الذي زعم سابقًا أن المنظومة الحديثة المضادة للأنفاق سترشد الجيش الإسرائيلي إلى أنفاق المقاومة الفلسطينية في غزة خلال الفترة القريبة القادمة.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن ضابط كبير في سلاح البرية التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن "العائق سيكون فعالًا، سيساعدنا على اكتشاف معظم أنفاق حماس، لكن لا يمكننا خداع أنفسنا، لا يمكن أن تكون منظومة العائق فعالة 100%، فكل منظومة أمنية قابلة للاختراق".

وشرعت إسرائيل ببناء جدار تحت الأرض مزود بمجسات، لرصد عمليات الحفر على طول السياج المحيط بالقطاع، لمواجهة خطر الأنفاق وإمكانية تسلل مسلحي المقاومة الفلسطينية منها لتنفيذ عمليات ضد الجيش أو المستوطنين، أو لتنفيذ عمليات أسر جنود خلال أي مواجهة مقبلة.

وتتناقض تصريحات الضابط الإسرائيلي، مع تصريحات سابقة لمسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين، في مقدمتهم ليبرمان، اعتبروا أن المنظومة التحت أرضية ستقضي بشكل تام على خطر الأنفاق التي تحفرها الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وأضاف الضابط الإسرائيلي أن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تتعلم باستمرار، وأشار إلى "وجود عالم كامل من الأنفاق تحت الأرض في غزة، ولا يدور الحديث عن أنفاق مثل التي نعرفها (منفذ مدخل ومخرج)، بل شبكة كبيرة جدًا مداخلها قد تكون في أي مكان، في منزل أو شركة أو مؤسسة".

وتابع أن تلك الشبكة "تؤدي إلى عدة أماكن في الوقت ذاته، وهي مرتبطة بسلسة أنفاق أخرى، وهي أشبه بشبكة أنفاق القطارات الأرضية (المترو) ببعض الدول في العالم".

ونقلت "هآرتس" عن الضابط الذي لم تذكر اسمه، إن قواته "ستواجه تحديات جديدة لم تختبرها سابقا"، إذا ما اضطر لمواجهة عسكرية مباشرة، موسعة أو جزئية قد ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في غزة.

وقال إن "حماس قللت من عمليات حفر الأنفاق تحت المنطقة الحدودية بين القطاع وبين إسرائيل، لكنها تعزز شبكة الأنفاق في القطاع ذاته، وستسعى في أية مواجهة مقبلة إلى جر الجيش إلى داخل القطاع حيث ستكون الأفضلية لمقاتلي الحركة هناك". ووصف الأنفاق بأنها "أخطر التحديات" التي سيواجهها الاحتلال الإسرائيلي في حالة دخولهم إلى قطاع غزة.

وأوضح أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تجري تدريبات خاصة للقتال داخل الأنفاق، كما كشف أن الاحتلال الإسرائيلي "اشترى الكثير من المعدات التي تستخدم في مثل هذه المعارك، وأقام وحدة متخصصة لمواجهة خطر الأنفاق، فيما تلقت الوحدات القتالية الأخرى تدريبات تتعلق بالمواجهة العسكرية داخل الأنفاق أيضا".

وتمكن مقاتلو "حماس"، في الحرب العدوانية عام 2014، من توجيه ضربات قاسية لجيش الاحتلال الإسرائيلي. واستخدم مقاتلو الحركة، حينها، الأنفاق، وتم خلال الحرب المذكورة، أسر جندييْن اثنين؛ هما هدار غولدن وأرون شاؤول، اللذين تقول إسرائيل إنهما قتلا أثناء عملية أسرهما.

كما صور مقاتلون من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، من وحدة الكوماندوز البحرية، عملية اقتحام القاعدة العسكرية "ناحل عوز"، وقتل الجنود فيه دون مقاومة تقريبًا، خلال عدوان عام 2014.

وفي 2006، تمكّن مقاتلون من "حماس" من أسر الجندي الإسرائيلي، غلعاد شاليط، عبر التسلل في نفق للوصول إلى موقع عسكري كان موجودا فيه، وتم قتل الجنود المرافقين له وأسره والعودة عبر النفق إلى القطاع.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018