المستشارة الألمانية ميركل تصل إلى البلاد

المستشارة الألمانية ميركل تصل إلى البلاد
(مكتب الصحافة الحكومي)

وصلت، مساء اليوم الأربعاء، المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، إلى البلاد، برفقة وزراء حكومتها في زيارة تُعقد خلالها جلسة تقليدية مشتركة بين الحكومة الألمانية والحكومة الإسرائيلية.

يشار إلى أن مثل هذا اللقاءات الحكومية تعقد سنويا، في برلين والقدس على التوالي، بمبادرة من ميركل خلال ولاية إيهود أولمرت في رئاسة الحكومة، حيث يشتمل أيضا على لقاءات بين الوزراء وجلسة حكومية مشتركة، وذلك بهدف التأكيد على العلاقات بين الطرفين.

وخلال زيارة ميركل، من المتوقع أن تشهد بعض الطرق الرئيسية في مدينة القدس المحتلة، وتلك المؤدية إليها تشويشات في حركة السير. حيث تم إغلاق شارع رقم (1) في المقطع الواصل بين مطار اللد والقدس بشكل تدريجي بعد وصول ميركل. 

والتقت ميركل فور وصولها مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وذلك في ظل خلافات حول الاتفاق النووي، الذي تصر ميركل على التمسك به، باعتبار أنه يمنع إيران من حيازة أسلحة نووية.

حيث استمرت ألمانيا طرفا في الاتفاق النووي الإيراني بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منه، في أيار/مايو. ويقضي هذا الاتفاق برفع العقوبات عن طهران مقابل تقييد برنامجها النووي.

ولم يدل أي من ميركل أو نتنياهو بتصريحات بعد وصولها إلى البلاد. حيث عقدا مباحثات بعد تناول العشاء في المقر الرسمي لرئيس الحكومة الإسرائيلية في القدس.

ويوم الخميس سيتم منحها دكتوراه فخرية من جامعة حيفا في "متحف إسرائيل"، حيث سينظم لقاء مع طلاب، إضافة إلى معرض للابتكارات يشارك فيه رجال أعمال من إسرائيل وألمانيا.

كما يتوقع أن تجتمع الخميس، مع الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، إضافة إلى اجتماع منفرد مع نتنياهو، يعقد في نهايته مؤتمر صحافي.

وكانت صحيفة "هآرتس"، قد نقلت صباح اليوم عن مصادر في السفارة الألمانية في إسرائيل، توقعات بأن يناقش الطرفان المسألة الإيرانية والتصعيد في قطاع غزة، إضافة إلى احتجاج ميركل على نشاط الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة "ج" من الضفة الغربية المحتلة، ومخطط هدم وتهجير الخان الأحمر.

كما يتوقع أن يلتقي الوزراء من الطرفين، الخميس، في جلسة مشتركة، تغادر بعدها ميركل عائدة إلى ألمانيا.

وتبين أن ميركل لن تزور رام الله، ولن تلتقي أيا من الممثلين الفلسطينيين، حيث ستتركز جولتها في العلاقات مع إسرائيل؛ غير أن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، دعا ميركل إلى ممارسة الضغوط على إسرائيل بشأن الاستيطان ومنع إخلاء الخان الأحمر.

يذكر أن ميركل كانت قد ألغت اللقاء الحكومي السابق في العام الماضي، وكان السبب "الرسمي" للإلغاء هو الانتخابات في ألمانيا، إلا أن مصادر ألمانية وإسرائيلية أشارت إلى أن السبب هو عدم رضا ميركل من قانون مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة، الذي أطلق عليه "قانون التسوية"، والذي صادق عليه الكنيست في حينه.

وفي حزيران/يونيو الماضي، اجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مع ميركل في برلين، خلال زيارة لأوروبا أجرى فيها عدة لقاءات في لندن وباريس. وفي حينه أكدت ميركل على تمسكها بالاتفاق النووي مع إيران، وفي الوقت نفسه دعت إلى معالجة برنامج الصواريخ البالستية الإيراني.