نتنياهو يدعي أن التحقيقات معه بشبهات فساد "فارغة من المضمون"

نتنياهو يدعي أن التحقيقات معه بشبهات فساد "فارغة من المضمون"
(أ ب)

ادعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أن التحقيقات التي تجريها الشرطة معه "فارغة من المضمون"، وذلك في أعقاب خضوعه، اليوم الجمعة، للتحقيق للمرة الثانية عشرة في قضايا فساد، تركزت حول "الملف 1000"، و"الملف 2000".

وجاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو أن "التحقيقات لا تحمل لا لحما ولا عظما"، في إشارة إلى خلوها مما يمكن أن يدينه بتهم الفساد المشتبه بتورطه فيها في أكثر من قضية، وفقًا لما أورده الموقع الإلكتروني لصحيفة "يسرائيل هيوم".

يأتي ذلك قبيل انطلاق، بعد غد الأحد، جلسات محاكمة زوجة رئيس الحكومة، ساره نتنياهو، في قضية فساد أيضا، تتعلق بإساءة إنفاق المال العام.

وخضع نتنياهو اليوم الجمعة للجلسة الثانية عشرة من جلسات التحقيق التي تجريها الشرطة الإسرائيلية في أربع قضايا فساد، هو مشتبه في ثلاثة منها.

وقال مكتب نتنياهو بعد انتهاء جلسة التحقيق التي استمرت أربع ساعات، إنه أجاب على كافة الأسئلة التي طرحها المحققون، مدعيًا أن "الوضع كما قال نتنياهو في السابق، إنه لا يوجد شيء ضده ولن يكون هناك شيء ضده".

يذكر أن جلسة التحقيق انعقدت بحضور ممثلين عن مكتب المدعي الإسرائيلي العام، بحضور ممثل عن المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية.

وأكدت القناة العاشرة الإسرائيلية أنه خلال جلسة التحقيق، قام المحققون بمواجهة نتنياهو بتسجيلات محادثات هاتفية بين نير حيفيتس، المستشار الإعلامي السابق لنتنياهو (شاهد ملك)، ورجل الأعمال أرنون ميلتشين (المتورط بالملف 1000)، تناولا خلالها اتصالات نتنياهو بناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس.

وسبق للشرطة أن أوصت، منتصف شباط/ فبراير الماضي، بمحاكمة نتنياهو في القضية المعروفة باسم "الملف 1000"، المتعلقة بحصول نتنياهو على منافع وهدايا من رجال أعمال في مقدمتهم ميلتشين وجيمس باكر، بضمنها سيجار فاخر وشمبانيا وبدلات فاخرة، قدرت قيمتها بنحو مليون شيكل، دفع منها ميلتشين نحو 750 ألفا، ودفع باكر نحو 250 ألف شيكل.

كما أوصت بذلك في "ملف 2000" المتعلق بإجراء نتنياهو محادثات مع موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية مقابل التضييق على صحيفة "يسرائيل هيوم" المنافسة، لكن المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، لم يقرر حتى الآن تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو أو تقديمه للمحاكمة.

كما تتعلق التحقيقات مع نتنياهو بالقضية المعروفة بـ"الملف 4000" التي يشتبه فيها نتنياهو بتقديم تسهيلات مالية لشركة "بيزك" الإسرائيلية للاتصالات، مقابل تغطية إخبارية إيجابية لنتنياهو وأسرته في موقع "والا" الإخباري الإسرائيلي المملوك لرئيس شركة "بيزك"، شاؤول ألوفيتش.

وخضع نتنياهو للتحقيق في القضية المتعلقة بفساد ورشاوى في صفقة شراء إسرائيل غواصات وقوارب حربية من شركة ألمانية، المعروفة إعلاميًا بـ"الملف 3000"، لكن التحقيق معه كان بصفته شاهدا وليس مشتبها به.

في السياق ذاته، تمثل ساره نتنياهو، يوم الأحد المقبل، أمام محكمة الصلح في القدس، في إطار محاكمتها بقضايا فساد تتعلق بإساءة إنفاق المال العام الخاص بمسكن رئيس الحكومة.

وتتهم النيابة العامة ساره نتنياهو بإنفاق نحو مئة ألف دولار من خلال طلب وجبات غداء فاخرة من مطاعم فاخرة، بدل إعداد الوجبات في مطبخ المسكن الخاص برئيس الحكومة، بالإضافة إلى استفادتها من هدايا تقدم لها بصفتها زوجة رئيس الحكومة، عدا عن تورطها بـ"الملف 4000"، حيث أظهرت التحقيقات أنها تواصلت مع زوجت مالك موقع "واللا" الإخباري، إيريس ألوفيتش، بهدف تحسين التغطية الإخبارية في الموقع لصالح عائلة نتنياهو.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية