الاحتلال يصادق على خطة لبناء حي استيطاني بالخليل

الاحتلال يصادق على خطة لبناء حي استيطاني بالخليل
مستوطنون يحتلون منزلا لعائلة فلسطينية في الخليل (أرشيفية - أ ب)

صادقت الحكومة الإسرائيلية، في جلستها الأسبوعية، اليوم الأحد، على خطة لبناء 31 وحدة استيطانية بادر إليها وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، الذي يعتبر الأول من نوعه الذي سيقام بالبلدة القديمة في الخليل منذ 16 عاما.

وأشارت صحيفة "هآرتس"، إلى أن الحكومة وافقت على "تخصيص نحو 22 مليون شيكل لبناء وحدات استيطانية ورياض للأطفال ومناطق عامة".

وذكرت الصحيفة أن بناء الوحدات الاستيطانية الجديدة سيتم "تنفيذه في موقع قاعدة عسكرية إسرائيلية سابقة"، ولفتت إلى أن المشروع يأتي في إطار "تطوير المجتمع اليهودي في مدينة الخليل".

وفي وقت سابق، قال ليبرمان، في تغريدة على موقع "تويتر": "حي يهودي جديد في الخليل، للمرة الأولى منذ 20 عامًا، بدلاً من معسكر عسكري".

وأضاف ليبرمان "سيتم بناء 31 شقة، و2 رياض أطفال وصالات عامة"، والخميس الماضي، قال ليبرمان، إنه سيطرح أمام الحكومة، الأحد، خطة لبناء 31 وحدة استيطانية جديدة في الخليل. واعتبر في تغريدة، سابقة على "تويتر"، أن الخطة تمثّل "خطوة إضافية نحو تأسيس البلد اليهودي في المدينة".

وأشار الى أن "المشروع الذي تمت المصادقة عليه في مؤسسات التخطيط والبناء، يتضمن بيوتا جديدة وحدائق عامة ومساحات عامّة".

وتابع: "نحن مستمرون في تقوية مشروع الإسكان في يهودا والسامرة (الضفة الغربية للضفة)، بالأفعال وليس بالأقوال".

وسيقام المشروع الاستيطاني في منطقة شارع الشهداء التي قسمت لجزئيين بالعام 1997، علما أن الاحتلال يسيطر على البلدة القديمة ومنطقة الحرم الإبراهيمي، فيما القسم الآخر يتبع لسيطرة السلطة الفلسطينية.

الخارجية الفلسطينية تحذر 

وحذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم، من تداعيات تنفيذ المخطط الاستيطاني الإسرائيلي الجديد في مدينة الخليل.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان إنها ”تحذر من التداعيات الخطيرة لهذا المخطط الإستعماري التهويدي الذي يهدف الى تهويد كامل البلدة القديمة بالخليل وتغيير معالمها وطمس هويتها وتعميق السيطرة الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي الشريف“.

وأضافت أنها ”تدين بأشد العبارات المخطط الاستيطاني التوسعي الذي أعلن عنه وزير جيش الاحتلال أفيجدور ليبرمان، والذي يتضمن بناء 31 وحدة إستيطانية جديدة وحدائق ومساحات عامة في قلب البلدة القديمة بالخليل وبتمويل حكومي رسمي بنحو 22 مليون شيقل“.

وأوضحت الوزارة في بيانها أن المنطقة المستهدفة كانت في السابق تستخدم محطة مركزية للحافلات الفلسطينية، ووضع جيش الاحتلال يده عليها وصادرها بحجة (الأغراض العسكرية) تمهيدا لنقلها لمصلحة المستوطنين والاستيطان.

وقالت الوزارة إن ”هذا القرار الاستيطاني التهويدي يأتي بعد أسبوع من قرار استيطاني آخر ببناء منطقة صناعية ثانية في مستوطنة كريات أربع على مساحة تتجاوز 100 دونم“.

وأضافت ”الانحياز الأمريكي الأعمى للاحتلال وسياساته الاستيطانية يشكل غطاء ودعما للبرامج الاستعمارية التي تغلق الباب نهائيا أمام تحقيق السلام على أساس حل الدولتين“.

ويسكن نحو 800 مستوطن يحرسهم حوالي 800 جندي إسرائيلي في أكثر من موقع داخل البلدة القديمة في مدينة الخليل وسط 60 ألف فلسطيني.

وأقامت سلطات الاحتلال الإسرائيلية أول مستوطنة في مدينة الخليل عام 1968 عندما تم بناء مستوطنة كريات أربع في الجهة الشرقية من المدينة.

يذكر أنه قبل شهر ونصف، صادقت لجان التخطيط والبناء الإسرائيلية على مشاريع بناء 984 وحدة سكنية في المستوطنات الواقعة في الأراضي الفلسطينية. وتمت المصادقة النهائية على بناء 384 وحدة سكنية، وسيتم الشروع بالتنفيذ قريبا.

وتنتشر في الضفة الغربية المحتلة أكثر من 196 مستوطنة (مرخصة من الحكومة الإسرائيلية)، وما يزيد عن 200 بؤرة استيطانية (غير مرخصة)، وفق بيانات الحكومة الفلسطينية.

ويمثل الاستيطان الذي يلتهم مساحات كبيرة من أراضي الضفة الغربية (بما فيها القدس الشرقية)، العقبة الأساسية أمام استئناف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، المتوقفة منذ أبريل/نيسان 2014.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية