ساعر ينفي اتهامات نتنياهو: تجاوز لخط أحمر

ساعر ينفي اتهامات نتنياهو: تجاوز لخط أحمر
ساعر ونتنياهو (أرشيف)

نفى الوزير الإسرائيلي السابق، غدعون ساعَر، اليوم الخميس، اتهامات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ضده بأنه سعى لدى رؤساء الائتلاف الحكومي ورئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، للتآمر من أجل منع نتنياهو من تولي رئاسة الحكومة بعد الانتخابات العامة المقبلة. وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم"، أمس، أن نتنياهو أوقف، حاليا، خطواته الرامية إلى تقديم موعد الانتخابات، لأنه يخشى ألا يكلفه الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، بتشكيل الحكومة المقبلة.

وقال ساعر لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اختار توجيه فرية كاذبة ضدي. وهذا أمر خطير، وهو تجاوز لخط أحمر. محاكمة ميدانية بوسائل الإعلام، خالية من الأدلة والحقائق". وأضاف أنه "يوجد لنتنياهو أعداء كثيرون، ولم أكن أحدهم أبدا". وكان ساعر قد أعلن، في نهاية العام 2014، اعتزاله المؤقت للحياة السياسية، على خلفية أن نتنياهو مستمر في توليه زعامة حزب الليكود، ومرشحه لرئاسة الحكومة، رغم مضي سنوات طويلة بتوليه هذا المنصب وعدم وجود نية لديه بالتنحي وإفساح المجال أمام قياديين آخرين في الليكود لخلافته.

وأضاف ساعر أن نتنياهو "محاط بأشخاص يبتغون الشر ويحيكون مؤامرات وبعيدين عن مصلحة الدولة والليكود. ويؤسفني أنه اختار هذه الطريق عن وعي، وهذا ليس في مصلحة الليكود، ويمس بالحركة ويضخ السم إلى أوردتها".

ودعا ساعر نتنياهو إلى طرح أدلة على اتهاماته. وأضاف أنه عاد إلى الحياة السياسية. "ثمة أمرا واحدا بإمكاني أن أعدكم به/ لقد أعلنت قبل سنة ونصف السنة عن عودتي إلى نشاط عام ولن يردعني أي شيء عن مواصلة الصراع من أجل القيم والمبادئ التي أؤمن بها. وكل شيء (من اتهامات نتنياهو له) كذب وافتراء وهوس، لكن هذا يظهر لي أنه يوجد هنا قرار، ويوجد توقيت. وربما أشكل تهديدا لمن يعارض طريق الليكود".

وتطرق ساعر إلى مشروع قانون يدفعه رئيس الائتلاف، عضو الكنيست دافيد أمسالم، ويقضي بتقييد إمكانيات الرئيس الإسرائيلي لدى تكليف عضو كنيست بتشكيل الحكومة بعد الانتخابات. وقال ساعر إنه "يخيل إلي أنه لم يطرح أبدا ادعاء حول مؤامرة، وهذه الطريقة عملت بشكل جيد جدا. وطوال 70 عاما لوجود إسرائيل، كلف رؤساء مختلفون من اليسار والمين بمهمة تشكيل الحكومة... لم يكن هناك ادعاء كهذا عندما كلف الرئيس الحالي نتنياهو بتشكيل الحكومة في العام 2015". وتابع ساعر أنه لم يتحدث مع ريفلين منذ أن كان بينهما خلاف حول "قانون القومية".

وعقب مقرب من نتنياهو على أقوال ساعر، قائلا إن "رد الفعل الهستيري من جانب غدعون ساعر وتهجمه ضد نتنياهو إنما يثبت ما تظهره كافة الحقائق، وهي أن ساعر هو متآمر يحاول الإطاحة برئيس الحكومة نتنياهو خلافا لرغبة ناخبي الليكود. وشهوته للسلطة جعلته لا يحاذر في الأسابيع الأخيرة، عندما تحدث مع وزراء وأعضاء كنيست وكشف مؤامرته للإطاحة بنتنياهو، بعد أن يقود رئيس الحكومة الليكود إلى الفوز بالانتخابات".

إلا أن أعضاء كنيست من الليكود شككوا في اتهامات نتنياهو لساعر. وقال عضو الكنيست عن الليكود، ميكي زوهار، إن "الحديث عن مؤامرة مفند وهو هراء مطلق، فيما قال عضو الكنيست يوءاف كيش، من الليكود أيضا، إن الاتهامات غير معقولة وأنه "قلق جدا" من أقوال نتنياهو. وقال زوهار للإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" إنه "متشكك حيال تقديرات نتنياهو" والنشر في "يسرائيل هيوم"، وأن "ساعر يطري بشكل كبير لنتنياهو منذ أن عاد إلى الليكود في الأشهر الأخيرة. وأي شخص يفهم في السياسة لن يقوم بأي عمل ضد الشخص الذي يعتبر الآن أنه رئيس الحكومة الافضل لدولة إسرائيل". واشار إلى أنه "يعب علي أن أصدق وضعا يعمل فيه الرئيس خلافا لرغبة مليون ونيف من مصوتي الليكود". كما تحدث أعضاء كنيست آخرون من الليكود وشككوا في اتهامات نتنياهو لساعر.

يشار إلى أن نتنياهو لم يذكر ساعر بالاسم عندما وجه الاتهامات له، وقال إنه يعلم منذ أسابيع أن "وزيرا سابقا في الليكود يتحدث مع جهات في الائتلاف وحاك مناورة تآمرية، بأن أجلب الليكود إلى فوز جارف في الانتخابات وبعد ذلك يهتم ألا أكون رئيس حكومة، خلافا لرغبة ناخبي الليكود والجمهور وبما يتناقض مع الديمقراطية".