ليبرمان: أعضاء "الوزاري المصغر" يرفضون توجيه "ضربة قوية" لغزة

ليبرمان: أعضاء "الوزاري المصغر" يرفضون توجيه "ضربة قوية" لغزة
أثر القصف الإسرائيلي للقطاع المحاصر، الجمعة (أ ب أ)

قال وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إن أغلبية الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، يعارضون توجيه ما وصفه بـ"ضربة قاسية" لقطاع غزة المحاصر. جاء ذلك في اجتماع لكتلة حزبه (يسرائيل بيتنو) البرلمانية، عقد ظهر اليوم، الإثنين.

وأضاف ليبرمان أنه "لا توجد طريقة للتوصل إلى اتفاق تهدئة مع حركة حماس، ومن دون أن نقدم ضربة قوية لقطاع غزة نعرف أننا لن نعيد الهدوء إلى الجنوب".

وعن التظاهرة التي نظمها سكان المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة المحاصر، مساء أمس الأحد، ضد ما وصفوه بـ"تردي الوضع الأمني" في المناطق الحدودية المحاذية للقطاع، قال ليبرمان "إنهم على حق 100%، المسألة (في إشارة إلى التصعيد) مستمرة منذ سبعة أشهر بالضبط، لقد حاولنا العمل بجميع الخيارات والاحتمالات".

وكرر ليبرمان مزاعمه بأنه قدم خطة مفصلة خاصة بقطاع غزة عدة مرات خلال اجتماعات الوزاري المصغر، وزعم أنها خطة دقيقة ومفصلة. 

يذكر أن الوزاري الإسرائيلي المصغر اجتمع عصر أمس الأحد، للتداول في التصعيد في قطاع غزة خلال نهاية الأسبوع الماضي، وخلص الاجتماع، وفقًا للتقارير الصحافية الإسرائيلية، إلى قرار بـ"انتهاج سياسة القبضة الحديدية من جهة، وإعطاء المساعي التي تبذلها مصر ومبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف، للتوصل إلى التهدئة، فرصة".

وشهدت الأيام الأخيرة تصعيدا متبادلا في غزة؛ إثر قتل قوات الاحتلال الإسرائيلية ثلاثة أطفال في قصف للمناطق الحدودية شمال خانيونس، الليلة الماضية، بزعم محاولة زرع عبوة ناسفة، فيما استشهد ستة متظاهرين فلسطينيين سلميين، وإصابة العشرات بجروح خلال قمعها مسيرات العودة يوم الجمعة الماضي.

وتظاهر آلاف الإسرائيليين من سكان المنطقة المعروفة إسرائيليًا بـ"غلاف غزة"، مساء الأحد، ضد ما وصفوه بـ"تردي الوضع الأمني"، ورفعوا لافتات مفادها بأن "حياة سكان الغلاف ليست أرخص من سكان تل أبيب".

وقالوا إيضا، إن "الوضع لم يعد يطاق بسبب كثرة صفارات الإنذار والحرائق"، حسب الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت). وأشارت الصحيفة إلى أن المتظاهرين أغلقوا عددا من الطرق الرئيسية في تل أبيب خلال المسيرة.

وبدأت موجة التصعيد الأخيرة التي شهدها القطاع مساء الجمعة وليلة السبت الماضيين، حيث شنت مقاتلات إسرائيلية 80 غارة على مناطق متفرقة في غزة، استهدفت معظمها مواقع لـ"كتائب القسام"، الجناح المسلح لحركة "حماس"، وأطلقت رشقات صاروخية من غزة قالت حركة "الجهاد الإسلامي"، إنها أطلقتها ردا على التصعيد الإسرائيلي. وانتهى القصف المتبادل بتدخل مصري وموافقة حركة "الجهاد" على وقف التصعيد، فيما قالت إسرائيل إنها ليست ملزمة بالتهدئة.

ومنذ نهاية مارس/ آذار الماضي، ينظم آلاف الفلسطينيين مسيرات عند حدود قطاع غزة، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948، ورفع الحصار عن قطاع غزة.

ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019