خطة إسرائيلية جديدة تدعي تحسين ظروف العمال الفلسطينيين

خطة إسرائيلية جديدة تدعي تحسين ظروف العمال الفلسطينيين
عمال فلسطينيون في أحد الحواجز (أرشيف - أ.ب.)

يطرح الاحتلال الإسرائيلي بين حين وآخر خططا يزعم أن من شأنها تسهيل دخول العمال الفلسطينيين من الضفة الغربية إلى "الخط الأخضر" من أجل العمل وكسب الرزق، لكن هذه الخطط لم تخفف من معاناة العمال الفلسطينيين، خاصة لدى عبورهم من الحواجز أو عندما ينتهي العمل في ورشة ما يؤدي إلى فقدان العمال مصدر رزقهم.

وذكر موقع صحيفة "غلوبس" الالكتروني، مساء اليوم الخميس، أن سلطات الاحتلال تطرح خطة جديدة الآن، بادرت إليها "الإدارة المدنية" التابعة للجيش الإسرائيلي. ويبدو أن ما دفع إلى وضع هذه الخطة هي الضائقة الاقتصادية في الضفة الغربية والتخوف من تطور حالة غليان بين الفلسطينيين جراء الوضع الاقتصادي، إلى جانب استفادة الاقتصاد الإسرائيلي من العمال الفلسطينيين.

يشار إلى أنه يدخل إسرائيل يوميا قرابة 80 ألف عامل فلسطيني يحملون تصاريح عمل، إضافة إلى 32 ألفا يعملون في المستوطنات. كما يدخل إلى إسرائيل نحو 30 الف فلسطيني للعمل من دون أن تكون بحوزتهم تصاريح عمل. وبحسب الصحيفة، فإن 25 ألف تاجر فلسطيني يحملون تصاريح دخول إلى إسرائيل.

وبالنسبة لإسرائيل، فإن ثمة فائدة اقتصادية تجنيها من العمل الفلسطينيين، إن كان ذلك بسبب أجرهم المتدني قياسا بالإسرائيليين، أو فروع العمل التي يعملون فيها ويرفض الإسرائيليون العمل فيها، كما أنه بإمكان أرباب العمل الإسرائيليين جلب العمال الفلسطينيين للعمل لديهم بشكل أسرع وأسهل من جلب العمال الأجانب، من الصين وتركيا وأوروبا الشرقية. وتعتبر إسرائيل أيضا أن تشغيل عمال فلسطينيين من شأنه أن يمنع اشتداد الضائقة في الضفة، وبالتالي يمنع ذلك توترا أمنيا.

وبحسب الصحيفة، فإن الدخل السنوي للعمال الفلسطينيين يشكل 11% من ميزانية السلطة الفلسطينية السنوية. وتستخدم إسرائيل العمال الفلسطينيين كورقة ضغط على السلطة ومنعها من الانسحاب من اتفاقيات اقتصادية على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية لكافة الاتفاقيات مع السلطة. "التعلق الاقتصادي بإسرائيل هو أحد الأسلحة الأهم بأيدي إسرائيل ضد السلطة".

وتقضي الخطة الجديدة التي يطرحها الاحتلال بتسهيل عبور العمال الفلسطينيين عبر الحواجز الإسرائيلية، من خلال وضع أجهزة الكترونية تسرع هذا العبور. كذلك تقضي الخطة بإقامة مخزون أسماء عمال فلسطينيين، وفقا لحرفتهم، وتبقى تفاصيلهم متوفرة فيه حتى بعد انتهاء العمل في الورشة داخل إسرائيل، بينما الوضع اليوم هو انتهاء صلاحية تصريح العمل والدخول لإسرائيل فور انتهاء العمل في الورشة.

وبحسب الصحيفة فإنه سيكون بإمكان العامل الفلسطيني الدخول إلى إسرائيل من أجل البحث عن عمل. وتسعى الخطة إلى إلغاء "مقاولي العمال" الذين يحضرون عمالا بالتنسيق مع "الإدارة المدنية".