استثناء الأسرى السياسيين من تعديل قانون يخفض مدة الحكم

استثناء الأسرى السياسيين من تعديل قانون يخفض مدة الحكم
مظاهرة تضامن مع الأسرى في الخليل (وفا)

صادق الكنيست، اليوم الإثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة على تعديل قانون يستثني الأسرى السياسيين، ويخفض محكومية السجناء الجنائيين، بهدف تقليص الكثافة في السجون، استجابة لقرار المحكمة العليا.

وعلم أن القانون الذي تمت المصادقة عليها يستثني الأسرى السياسيين، سواء الذين تمت إدانتهم من قبل محاكم عسكرية في الضفة الغربية أو من أدينوا بارتكاب "مخالفات أمنية".

وبحسب تعديل القانون الخاص بالسجناء الجنائيين، فإنه سيتم تقليص عدة شهور من مدة الحبس لمجمل السجناء المحكومين حتى أربع سنوات.

ومن المتوقع أن يصبح القانون، الذي صودق عليه بأغلبية 53 عضوا مقابل معارضة 9 أعضاء، ساري المفعول في 20 كانون الأول/ديسمبر، ما يعني إطلاق سراح نحو 700 سجين جنائي.

ورغم أن القانون يأتي بهدف تخفيف الكثافة في السجون، إلا أن استثناء الأسرى السياسيين في الأقسام الأمنية يبقي الوضع على ما هو عليه، أو يجعله أكثر سوءا بسبب الازدحام الشديد في هذه الأقسام، حيث أن التعديل يلغي هذه الإمكانية التي كانت قائمة، رغم أنه في الغالب لم يتم تطبيقها.

يشار إلى أنه بحسب التعديل، فإن مدة عام في السجن سيتم تقليصها بـ12 أسبوعا بدلا من 3 أسابيع. وسيتم تقليص عامي سجن بـ20 أسبوعا بدلا من 5 أسابيع، وتقلص ثلاثة أعوام سجن بمدة 21 أسبوعا بدلا من 7 أسابيع، وتقلص مدة 4 سنوت سجن بـ30 أسبوعا، بدلا من 10 أسابيع.

وخلال المداولات بشأن تعديل القانون، قال وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، إن موقف وزارة القضاء، في البداية، كان يشير إلى أنه من الصعب الفصل في التشريع بين الأسرى السياسييين وبين السجناء الجنائيين، ولكن في نهاية المطاف، بحسبه، فإن الكنيست اعترفت بهذا الفصل. بحسبه.

يشار إلى أن التعديل كان يهدف في الأساس لحل مشكلة الكثافة في السجون، والتي دفعت المحكمة العليا إلى إصدار قرار بتخصيص ثلاثة أمتار مربعة، على الأقل، لكل سجين، علما أنه يخصص لكل أسير سياسي ما معدله 2.2 متر مربع فقط.

وكانت المحكمة العليا قد رفضت اقتراحا بتأجيل زيادة المساحة حتى العام 2027، وأصدرت أمرا يقضي بتخصيص 4.5 متر مربع لكل سجين حتى العام 2021.

وعلى صلة، تجدر الإشارة إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، كان قد أعطى الضوء الأخضر للدفع بسن قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين، بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيليّة العامّة، اليوم، الإثنين.

واتفق خلال جلسة رؤساء أحزاب الائتلاف الحاكم، أمس، الأحد، بطلب من وزير التعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، على الدفع بمقترح القانون الذي يتحمس له وزير الأمن، أفيغادور ليبرمان، وركّز عليه خلال حملته الانتخابيّة قبل 3أعوام.

ومن المقرّر أن تبدأ لجنة الدستور في الكنيست، قريبًا، مداولاتها الأوليّة للتحضير لمشروع قانون للتصويت عليه بالقراءة الأولى.

وعقبت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان بالقول إن "مشروع القانون الجديد القاضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، ما هو إلا استمرار لسياسة الاحتلال العنصرية ضد الشعب الفلسطيني".

وأشارت المؤسسة إلى أن "المادة رقم 6 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية تحرّم تطبيق عقوبة الإعدام في حال عدم حصول المتهم على محاكمة عادلة، وتمنع المحاكم العسكرية للاحتلال، وبشكل ممنهج، المعتقلين الفلسطينيين من الحصول على محاكمة عادلة، كما لا تتوافق هذه المحاكم مع المعايير الدولية للمحاكمة العادلة، وبالتالي فإن عقوبة الإعدام هي عقوبة غير قانونية. إضافة إلى ذلك، فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة، قامت بإصدار عدد من القرارات التي تطالب بتقييد تطبيق عقوبة الإعدام، وقامت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بمنع استخدام عقوبة الإعدام تماما".

من جهتها وجهت حكومة الوفاق الوطني، انتقادات شديدة اللهجة لموافقة نتنياهو على تشريع "قانون إعدام الأسرى"، معتبرة ذلك دعوات علنية للتحريض على تنفيذ وارتكاب الجرائم والإعدام بحق أبناء الشعب الفلسطيني.