الكنيست يصادق على مشروع قانون "الولاء في الثقافة"

الكنيست يصادق على مشروع قانون "الولاء في الثقافة"

صادق الكنيست، مساء اليوم الإثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون "الولاء في الثقافة"، الذي بادرت إليه وزيرة الرياضة والثقافة، ميري ريغيف".

صوت إلى جانب مشروع القانون 55 عضو كنيست، مقابل معارضة 44 عضوا.

يشار إلى أن مشروع القانون يهدف إلى منع الميزانيات عن هيئات ومؤسسات ترفض بنود الولاء لإسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، ورموزها، المشمولة في مشروع القانون.

وكانت ريغيف قد بادرت إلى مشروع القانون بدعم من وزير المالية، موشي كحلون، ويخولها صلاحية تقليص ميزانيات أو إلغائها تماما من مؤسسات ثقافية، إضافة إلى الصلاحية القائمة لوزارة المالي.

وبعد المصادقة على مشروع القانون بالقراءة الأولى، سيتم تحويله إلى لجنة التربية والثقافة التابعة للكنيست، لمواصلة الدفع به لإقراره بالقراءتين الثانية والثالثة.

وبحسب نص مشروع القانون، فإن إلغاء ميزانية مؤسسة سيكون "في حال رفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، أو التحريض على العنصرية والعنف والإرهاب، أو دعم الكفاح المسلح والإرهاب، أو اعتبار يوم الاستقلال كيوم حداد، أو تحقير العلم الإسرائيلي ورموز الدولة".

نوّاب التجمع: مشروع القانون امتداد لقانون النكبة وقانون القوميّة

قرّر نوّاب التجمع الوطنيّ الديمقراطيّ في القائمة المشتركة، اليوم الإثنين، المشاركة في التصويت ضد قانون "الولاء في الثقافة" في القراءة الأولى، وذلك كخطوة استثنائيّة في فترة تعليقهم العمل البرلمانيّ ومقاطعة جلسات الكنيست لمدّة شهر، والتي بدأت منذ بدء أعمال الدورة البرلمانيّة الشتويّة منتصف الشهر الفائت.

وكان قد جاء قرار المقاطعة هذا كإحدى الخطوات التي تهدف إلى استمرار التعبئة الجماهيريّة ضد قانون القوميّة، وإلى استمرار التصعيد والتوسّع في الحراك والنضال السياسي المعارض للقانون.

وأكد التجمع، في بيان، أن القرار الاستثنائيّ للتصويت ضد قانون "الولاء في الثقافة"، هو بسبب خطورة القانون الذي هو امتداد لقانون النكبة، وبسبب علاقته المباشرة مع قانون القومية.

وأضاف البيان أن هذا القانون يهدف إلى تخويل ريغيف صلاحية تجميد أو تحديد ميزانية الجمعيّات والمؤسسات الثقافيّة التي تخالف بنود الولاء المنصوص عليها في هذا القانون، وبهذا يتم تحويل وزارة الثقافة إلى مؤسسة رقابة سياسية وعسكريّة وأمنيّة، وهو ما سيمسّ حرية الإبداع وحرية التعبير عن الرأي عند المبدعين الفلسطينيّين والمبدعين التقدميّين الرافضين للعنصريّة والظلم الاحتلال.

وأكد البيان على أن القانون هو التطبيق الثقافي للبند الأول من قانون القوميّة، الخاص بالطابع اليهودي للدولة، وتبعًا له يعاقب قانون الولاء الجديد كل من "يرفض وجود إسرائيل كدولة يهوديّة وديمقراطيّة".

كما أشار البيان إلى أن منتدى الجمعيات الثقافية مع القائمة المشتركة قد أوضح خطورة القانون وسبل العمل ضده، وضرورة تقوية ودعم المؤسسات الثقافية العربية لكي تستطيع محاربة هذا القانون، ومحاربة تأثيره الذي يهدف إلى الردع والإسكات وقمع حريّة التعبير والابداع، وهي ليست تأثيرات أقل خطورة من منع الميزانيات، التي تؤثر على الإنتاج الثقافي نتيجة ضعف موارد مؤسساتنا الثقافية الذاتية والمستقلة عن الدولة.

وأنهى التجمع بيانه بالقول إن "هذا القانون يعيد ويطرح أهمية مشروع الاستقلاليّة الثقافيّة للمواطنين الفلسطينيّين في الداخل، كحق جماعيّ لأصحاب الوطن، ورفض تحويل الميزانيات الحكوميّة إلى أداة للترويض الثقافيّ والسياسيّ، ويؤكد على أنّ هناك حاجة لحماية حقوقنا وحرياتنا الثقافيّة في ظل السياسات العدائية لهذه الدولة".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية