واشنطن تصوت ضد انسحاب إسرائيل من الجولان

واشنطن تصوت ضد انسحاب إسرائيل من الجولان
الجولان المحتل (pixapay)

صوتت الولايات المتحدة، يوم أمس الجمعة، للمرة الأولى ضد انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل، وذلك في إطار اقتراح طرح في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكان مندوبو الولايات المتحدة في الأمم المتحدة قد امتنعوا، حتى اليوم، عن التصويتات ذات الصلة بسيطرة الاحتلال على المنطقة التي ضمتها إسرائيل إليها عام 1981.

وكانت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، قد أعلنت، يوم أمس الأول، أنها ستعارض الاقتراح، وقالت إن "الولايات المتحدة لن تمتنع بعد اليوم بكل ما يتصل بالتصويت السنوي ضد السيطرة الإسرائيلية على هضبة الجولان".

وادعت هايلي أن الاقتراح "منحاز" ضد إسرائيل، وأن "الدمار الذي يخلفه نظام  الرئيس السوري، بشار الأسد، خلفه في كل مكان يثبت فقط أنه غير قادر على السيطرة على أي شيء". على حد قولها.

يشار إلى أن مشروع القرار الرمزي قد صودق عليه بأغلبية 151 دولة، مقابل امتناع 14 دولة، ومعارضة دولتين فقط، هما الولايات المتحدة وإسرائيل.

ومن المتوقع أن تتبنى الجمعية العامة القرار بشكل رسمي الشهر القادم، ولكن من غير المتوقع أن يكون لذلك أي تأثير على تواجد الاحتلال الإسرائيلي في الجولان.

من جهته شكر مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، الولايات المتحدة، واعتبر التصويت الأميركي "شجاعا".

وادعى أن الجولان "مصيرية بالنسبة لأمن إسرائيل"، وأنه "من حق إسرائيل الكامل الاحتفاظ بها"، مضيفا أن "إسرائيل لن تنسحب من الجولان، وحان الوقت لكي يتقبل المجتمع الدولي ذلك".

يذكر في هذا السياق أنه منذ انتخاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نشطت إسرائيل كثيرا على المستوى الدبلوماسي من أجل كسب الدعم الأميركي في هذه القضية.

وكان السفير الأميركي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، قد صرح قبل نحو شهرين إنه يعتقد أن "إسرائيل لن تتنازل عن هذه المنطقة"، على حد تعبيره.

وعلى صلة، وبالرغم من قرار الإدارة الأميركية اعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، قال المستشار للأمن القومي، جون بولتون، لوكالة "رويترز"، في آب/ أغسطس الماضي، إن الاعتراف بالجولان كـ"منطقة إسرائيلية لم يناقش بعد".

من جهته كتب وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، يوم أمس الأول، في تغريدة على تويتر أن "الجولان جزء من إسرائيل، وسيبقى للأبد"، مضيفا أنه "لا يوجد عاقل يعتقد أنه سيعاد إلى القاتل الأسد والنظام الإيراني الذي يحاول تشكيل حزب الله سوري في المنطقة".