تتعارض مع "قانون القومية": إسرائيل ترفض اتفاقية الهجرة الدولية

تتعارض مع "قانون القومية": إسرائيل ترفض اتفاقية الهجرة الدولية
طالبو لجوء أفارقة في إسرائيل يتظاهرون ضد طردهم (أ.ف.ب.)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، رفض إسرائيل المشاركة في الاتفاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، التي تعنى بالمهاجرين وحقوقهم وحمايتهم.

وقال نتنياهو، بحسب بيان صادر عن مكتبه، إنه "أوعزت لوزارة الخارجية بالإعلان أن إسرائيل لن تشارك ولن توقع على الاتفاق الدولي لتسهيل وتنظيم الهجرة. نحن ملتزمون بحماية حدودنا من المتسللين غير الشرعيين. هذا ما قمنا به وسنواصل القيام به".

وذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوفيلي، عقدت اجتماعا جرى التداول خلاله في الموضوع، وتقرر أنه "لا توجد لإسرائيل مصلحة بأن تكون شريكة في الاتفاق لأن دولا صديقة (الولايات المتحدة خصوصا) لها في العالم ليست جزءا منه. وعلى دولة إسرائيل اتباع سياسة هجرة خاصة بها وفقا لظروفها الخاصة كدولة صغيرة يتعين عليها الحفاظ على هويتها كدولة قومية للشعب اليهودي".

وتطرقت حوطوفيلي إلى العلاقة بين رفض إسرائيل التوقيع على المعاهدة الدولية الإنسانية بخصوص الهجرة و"قانون القومية" العنصري، وقالت إنه "لا يمكن التحدث عن أهمية قانون القومية إلى جانب التوقيع على اتفاقية الهجرة هذه. والوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في هذه القضية الهامة هو سبب آخر لتوصيتي بالانسحاب من الاتفاقية". وترى إسرائيل أن دخول قرابة 55 ألفا من طالبي اللجوء الافارقة إلى البلاد، عبر الحدود مع مصر، يشكل خطرا عليها، علما أنها ترفض بالمطلق استيعاب أي لاجئ أو مهاجر غير يهودي.  

وتهدف الاتفاقية، التي تشرف الأمم المتحدة على صياغته كمعاهدة دولية، إلى جعل الحق بالهجرة جزءا من القانون الدولي ويسري على المهاجرين بحثا عن العمل وكسب الرزق وليس على اللاجئين فقط.

وأشارت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أنه "تعتبر الهجرة غير النظامية غير آمنة، ويمكن أن تعيق نزاهة أنظمة اللجوء وتزيد من العدائية تجاه جميع المواطنين الأجانب بغض النظر عن صفتهم القانونية. كما يمكن أن تؤدي الهجرة غير النظامية إلى فرض رقابة تقييدية على الحدود قد تفشل في معالجة حقوق واحتياجات الأشخاص المتنقلين، بما في ذلك حق اللاجئين بطلب الحماية الدولية. كما من شأن الهجرة غير النظامية أن تؤدي إلى حالات الطرد أو انتهاك حقوق الإنسان".

وتسعى المفوضية إلى "معالجة مسائل الهجرة التي تؤثر على اللاجئين والأشخاص الآخرين المشمولين بولايتها، بما في ذلك طالبو اللجوء والنازحون داخلياً وعديمو الجنسية. وفي حالات محددة، طلبت الجمعية العامة من المفوضية أن تساهم بخبرتها في عمليات متعلقة بالهجرة".

وأعلنت المفوضية أنها تركز بشكل كبير على "السعي لضمان أن تأخذ السياسات والممارسات والمناقشات المتعلقة بإدارة الهجرة في الاعتبار احتياجات الحماية المحددة لطالبي اللجوء واللاجئين والأشخاص عديمي الجنسية، والاعتراف بالإطار القانوني القائم لتلبية هذه الاحتياجات؛ مساعدة الدول والشركاء في تلبية التحديات المتعلقة بإدارة الهجرة واللجوء مع مراعاة المخاوف المتعلقة بالحماية؛ تحديد الهجرة والاتجار والتطورات ذات الصلة التي تؤثر على الأشخاص المشمولين بولاية المفوضية، ودعم تعزيز الحوكمة ومراعاة الطابع العالمي لحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق جميع الأشخاص المتنقلين بغض النظر عن صفتهم القانونية، وذلك بطرق تعزز مبادئ وممارسة الحماية الدولية للاجئين".

ويتوقع التوقيع على الاتفاقية في مراكش في المغرب، الشهر المقبل. لكن دولا، بينها الولايات المتحدة وأستراليا والنمسا، أعلنت عن انسحابها من الاتفاقية.