خطة لتقصير مدة الخدمة النظامية في الجيش الإسرائيلي

خطة لتقصير مدة الخدمة النظامية في الجيش الإسرائيلي
جنود إسرائيليون (pixabay)

تدرس وزارة المالية الإسرائيلية تقصير مدة الخدمة النظامية للرجال في الجيش الإسرائيلي لتصبح سنتين، بدلا من 32 شهرا حاليا، وتكون مساوية للخدمة النظامية للنساء. وذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الأربعاء، أن تقصير مدة الخدمة النظامية سيستثني الجنود في وحدات النخبة وسرايا الكوماندوز ووحدات المشاة الخاصة ووحدات أخرى تستوجب مدة خدمة طويلة نسبيا. ووفقا للخطة المقترحة، سترصد وزارة المالية للجيش ملكات خاصة لهؤلاء الجنود، بحيث يؤدون خدمتهم في مناصب ثانوية في الخدمة الدائمة على مدار نصف سنة إلى سنة.  

وكان الجيش الإسرائيلي قلّص مدة الخدمة النظامية في العام 2015 من 36 شهرا إلى 32 شهرا، وتقرر حينها تقصير هذه المدة بشهرين آخرين بحلول العام 2020. وترمي الخطة الحالية لتقصير مدة الخدمة النظامية إلى تسريح الجنود في وقت مبكر أكثر من السابق ليتوجهوا إلى الدراسة الأكاديمية، وبذلك يبكرون انضمامهم إلى سوق العمل. وبحسب تقديرات وزارة المالية فإن الاقتصاد الإسرائيلي سيربح من هذه الخطة مبلغا يتراوح ما بين 10 إلى 12 مليار شيكل سنويا.

والخلاف بين وزارة المالية والجيش هو حول موعد بدء تطبيق هذه الخطة. وتطالب المالية ببدء تطبيق الخطة وتقصير مدة الخدمة النظامية إلى 28 شهرا في بداية العام 2019 المقبل، بينما يطالب الجيش ببدء العمل بموجبها في العام 2020.

ووفقا للصحيفة، فإن الجيش أبلغ وزارة المالية بأن تقصير مدة الخدمة النظامية بأربعة أشهر، من 36 إلى 32، لم يؤثر على حرفية الجنود ومعنوياتهم. وقالت مصادر في الجيش إنه لا يبدو أنه يوجد مس في جهوزية الجيش للحرب.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، قد عارض إجراء تقصير آخر في الخدمة النظامية للجنود الذين لم يمروا بتأهيل خاص، بادعاء أن الظروف الإستراتيجية التي تعمل فيها إسرائيل اليوم تستوجب إعادة التدقيق في جهوزية الجيش. لكن الجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن عموما، يؤيدون الخطة ويعتقدون أن الجنود في المناصب الثانوية سيشكلون ردا أفضل للجيش مقارنة بآلاف الجنود الذين لن يوفر الجيش لهم أشغالا بعد عشر سنوات.  

وأشارت الصحيفة إلى أن التخطيط لأمد طويل نابع من التكاثر السكاني المتوقع، وأن الجيش يستعد لارتفاع حاد في عدد المجندين في غضون عشر سنوات. ورغم تقصير مدة الخدمة النظامية، إلا أن التوقعات تشير إلى أن عدد الجنود، بعد سنتين، سيكون مطابقا لعددهم أثناء تأدية الخدمة لثلاث سنوات. وسيزيد عددهم بعد خمس سنوات عن عدد الجنود قبل بدء خطط تقصير مدة الخدمة. ويتوقع الجيش أن يتجند 17 ألفا في العام 2027 أكثر من عدد المجندين اليوم.  

يشار إلى أن الجنود في الوحدات الخاصة، مثل كوماندوز النخبة "سرية هيئة الأركان العامة" والكوماندوز البحري ووحدة "شلداغ" ووحدة 669 ووحدة الجنود الذي يرافقون الكلاب، يلتزمون حاليا بخدمة عسكرية مدتها ثماني سنوات، يدرسون خلال هذه الفترة في الجامعات للقب الأول.