"قلعة صهيون": موقع قيادة جديد لإدارة عمليات الجيش الإسرائيلي

"قلعة صهيون": موقع قيادة جديد لإدارة عمليات الجيش الإسرائيلي
مقر وزارة الأمن في تل أبيب (أرشيف)

بدأ الجيش الإسرائيلي، هذا الأسبوع، بتفعيل موقع القيادة العليا في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، والذي استمر بناءه عشر سنوات، وسيتم افتتاحه رسميا بعد أسابيع معدودة، وسيطلق عليه اسم "قلعة صهيون".

ووصفت صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، الاربعاء، موقع القيادة هذا بأنه "حديث"، وقالت إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي سيدير منه الحروب والعمليات العسكرية الهامة والعمليات التي تبقى سرية غالبا، إلا في حال تشوشها وفشلها، مثلما حدث في العملية العسكرية الخاصة في خان يونس مؤخرا، بعد أن اكتشفها مقاتلو كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس.

واضافت الصحيفة أن "الجيش سيدير عملياته من موقع القيادة هذا في حالات الطوارئ والحالات الاعتيادية أيضا، بواسطة أجهزة تحكم ومراقبة متقدمة للغاية. و’قلعة صهيون’ هي موقع قيادة عصري، جديد، قادر على الصمود وتكنولوجي للغاية، يلائم خطة تفعيل هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي".

وتابعت الصحيفة أن "موقع القيادة سيمكّن تحكما بكافة عمليات الجيش في الجبهات المختلفة ويوفر استجابة كاملة لتفعيل الخطوات العملانية في الجيش. وفي الفترات الاعتيادية، سيجلس في موقع القيادة ضباط شعبة العمليات بالأساس، وخاصة لواء العمليات في الجيش الإسرائيلي".  

وبحسب الصحيفة، فإن إنهاء بناء موقع القيادة هذا تأخر، وكان من المقرر أن ينتهي في العقد الماضي، بسبب مشاكل في الميزانية وخلل في تخطيطه، الأمر الذي أدى إلى وقف أعمال البناء عدة مرات. وجرى نشر مناقصة لبناء موقع القيادة الجديد، في العام 2010، وفازت بها شركة أميركية، وبذلك أمكن إنهاء بنائه بواسطة أموال المساعدات الأميركية السنوية لإسرائيل.

وكان قد توقف العمل في بناء موقع القيادة الجديد، في أعقاب تقرير وضعته شركة مدنية، وتبين منه أن المبنى لن يصمد أمام هجوم صاروخي بهدف شلّها خلال الحرب.

ويقع موقع القيادة القديم تحت الأرض في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، ويستخدمه لواء العمليات حتى اليوم، وقد جرى بناؤه في العام 1966. وشكل موقع القيادة القديم مركز الأعصاب الأمني الإسرائيلي، وأدار قادة الجيش الأحداث الأمنية منه في فترات الطوارئ. وتواجدت فيه غرف مخصصة لرئيس الحكومة ووزير الأمن، وفي حالات معينة جرى عقد اجتماعات المجلس الوزاري السياسي والأمني المصغر فيه.   

وقالت الصحيفة إن بين أسباب بناء موقع القيادة الجديدة كانت إخفاقات الجيش الإسرائيلي خلال حرب لبنان الثانية، عام 2006. إضافة إلى ذلك، فإن البنية التحتية لموقع القيادة القديمة كانت "إشكالية جدا في السنوات الأخيرة، وطرأ خلل في جهاز التهوئة بين حين وآخر"، إضافة إلى أنه لم يتلاءم مع مواصفات الحماية من الحرائق.

وأشارت الصحيفة إلى أنه توجد في موقع القيادة الجديد أجهزة وأنظمة تحكم ومراقبة الأكثر تطورا لدى الجيش الإسرائيلي، وسيتم من خلاله تنظيم وتنسيق عمليات بين الأجهزة الأمنية المختلفة، حيث توجد أماكن ثابتة لممثلي الشاباك والموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية وسلاح التنصت وسلاح الجو وسلاح البحرية وغيرهم.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019