"العليا" تمنح الحكومة الإسرائيلية مهلة لتشريع قانون تجنيد الحريديين

"العليا" تمنح الحكومة الإسرائيلية مهلة لتشريع قانون تجنيد الحريديين
مواجهات مع الحريديين على خلفية قانون التجنيد (أ ب)

أصدرت المحكمة العليا، بعد ظهر اليوم الأحد، قرارا منحت من خلاله الحكومة الإسرائيلية مهلة إضافية من أجل تشريع قانون تجنيد الحريديين، علما بأن القانون الأصلي ينتهي العمل به عند منتصف الليل، وذلك دون التوصل إلى صيغة توافقية بين مركبات الائتلاف الحكومي حول مشروع القانون الجديد.

ويأتي هذا القرار، بعد انقضاء المهلة التي أقرتها المحكمة قبل شهرين ونصف، حيث طلبت الحكومة من المحكمة، السبوع الماضي، منحها مهلة إضافية حتى شهر آذار/مارس المقبل، وذلك في ظل الصعوبات التي يواجهها الائتلاف الحكومي وتحول دون التوصل إلى مشروع قانون توافقي، عقب استقالة الوزير، أفيغدور ليبرمان.

وبموجب قرار المحكمة، تم منح الحكومة مهلة إضافية لمدة شهر ونصف، وذلك حتى الـ15 من كانون الثاني/يناير المقبل، وبذلك منحت العليا بقرارها الحكومة طوق نجاة مؤقت للائتلاف حيث سيسعى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، إلى استغلال هذه الفترة لمواصلة المفاوضات مع الأحزاب بغية التوصل إلى صيغة قانون توافقي.

وسيشرع نتنياهو قريبا بإجراء مشاورات مع قادة الائتلاف، ومع كبار المسؤولين في حزب الليكود، بهدف ضمان استقرار ائتلافه الحكومي، لمواصلة عمل الحكومة التي تستند إلى 61 عضو كنيست في الفترة القريبة إلى حين البت في مسألة قانون التجنيد والانتخابات.

وتختلف مركبات الائتلاف الحكومي حول البند الذي يتناول موعد انقضاء العمل بقانون التجنيد الحالي والآخر المقترح، والقسم الذي يتناول العقوبات الاقتصادية على المدارس الحريدية المتخلفة عن الخدمة العسكرية.

وتبدي أحزاب الحريديين معارضتها لمشروع القانون الذي يسعى إلى تحديد أهداف جديدة للتجنيد وفرض عقوبات اقتصادية على المدارس الدينية التي لن تفي بأهداف التجنيد. وتعمل من جهتها، بتسريع العمل على إقرار قانونهم الذي يعطي إعفاء كاملا للحريديين.

وفقا للاقتراح الذي يحظى بمعارضة أحزاب الحريديين، سيتم تجنيد ثلاثة آلاف من طلاب المدرسة الدينية في الجيش الإسرائيلي بالمرحلة الأولى من التجنيد، وسيتطوع 600 آخرون للعمل في الخدمة الوطنية، مع فترة تعديل مدتها سنتان لا يتم خلالها فرض أي عقوبات إذا لم تستوف المدارس الدينية عتبات التجنيد.

يذكر أن قانون تجنيد الحريديين في الجيش الإسرائيلي، كاد أن يطيح بالحكومة خلال هذا العام، وعاد القانون لواجهة السجال السياسي في البلاد، فيما تتمسك أحزاب "الحريديين" المشاركة في الائتلاف الحكومي بإقرار قانون التجنيد وفق رؤيتهم وشروطهم.

وحظي مقترح قانون التجنيد بمعارضة أساسية من وزير الأمن الأسبق، أفيغدور ليبرمان، الذي شكل لجنة علمت على تقديم توصياتها بشأن مقترح القانون، حيث أوصت اللجنة في آذار/مارس الماضي، بفرض عقوبات اقتصادية وغرامات مالية على الجهات الحريدية في حالة الإخلال بشروط التجنيد، ذلك بالإضافة إلى تشكيل مسارات لدمج الحريديين بالجيش والخدمة المدنية والأمنية، ومنح امتيازات لكل من يخدم بالجيش الإسرائيلي.

وحظيت توصيات لجنة التجنيد إلى جانب موافقة ليبرمان، على موافقة رئيس أركان الجيش، غادي آيزنكوت، حيث تم تقديم مسودة لمشروع قانون للموافقة عليه من قبل الحكومة والكنيست من أجل استكمال العملية التشريعية. فيما يرفض الحريديين استنتاجات وتوصيات اللجنة، التي أوصت كذلك بتجنيد طلاب المدارس الحريدية في الجيش وتقليص الإعفاءات الممنوحة حاليا.