لامبالاة دولية وإعلامية حيال "العملية العسكرية" الإسرائيلية

لامبالاة دولية وإعلامية حيال "العملية العسكرية" الإسرائيلية
(أ ب)

أبدى المجتمع الدولي ووسائل الإعلام الدولية لامبالاة حيال الحملة العسكرية التي أطلقها الجيش الإسرائيلي، تحت مسمى "درع  شمالي"، بداعي البحث عن أنفاق لحزب الله على الحدود الشمالية مع لبنان.

وتبين أن التقارير عن النشاط العسكري الإسرائيلي قد أسقطت إلى هوامش الأخبار في وسائل الإعلام الدولية.

وضمن ردود الفعل الدولية، اكتفت الإدارة الأميركية بالتعبير عن الدعم الكامل لإسرائيل، وتحذير حزب الله وإيران من "تصعيد الوضع"، والدعوة إلى وقف حفر الأنفاق إلى داخل إسرائيل.

وقال المستشار للأمن القومي، جون بولتون، في بيان، إن "الولايات المتحدة تدعم بشكل كامل جهود إسرائيل في الدفاع عن سيادتها".

وقال إن "الولايات المتحدة تدعو حزب الله إلى وقف حفر الأنفاق إلى داخل إسرائيل، وتجنب التصعيد والعنف".

وأضاف أن واشنطن تدعو إيران وكل القوى الموالية لها لوقف "العدوانية الإقليمية والاستفزازات، التي تشكل هجوما غير مقبول على أمن إسرائيل والمنطقة"، على حد قوله.

وعلى هامش الأخبار الدولية تمت الإشارة إلى أن "العملية العسكرية" تتم في الجانب الإسرائيلي من الحدود الشمالية ضد أنفاق حزب الله، التي أطلقت عليها "أنفاق إرهابية" و"أنفاق هجومية".

في المقابل، اكتفت وسائل الإعلام، وبضمنها "BBC" و"CNN" و"غارديان" البريطانية، باقتباس البيان الرسمي للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، والذي اعتبر الأنفاق "خرقا فظا وخطيرا للسيادة الإسرائيلية"، وأن هدف العملية العسكرية هو تدمير هذه الأنفاق قبل أن تتحول إلى عملانية وتشكل خطرا على الإسرائيليين.

من جهتها ألمحت "نيويورك تايمز" إلى العلاقة بين العملية العسكرية وبين "المصاعب القضائية المتصاعدة" التي يواجهها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خاصة وأن الشرطة نشرت توصياتها، الأحد، بتقديمه للمحاكمة بتهمة تلقي الرشوة والاحتيال وارتكاب مخالفات أخرى في إطار القضية التي أطلق عليها "الملف 4000".

وكتبت الصحيفة أن هناك تقديرات تشير إلى أن توقيت العملية العسكرية يخدم هدف نتنياهو في تحويل الأنظار عن مشاكله القضائية، وتعزيز صورته الأمنية.

بدورها، أبدت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، المقربة من حزب الله، لا مبالاة تجاه العملية العسكرية، وقللت من حجمها إلى درجة اعتبارها "مناورة". فتحت عنوان "نتنياهو يناور على الحدود اللبنانية"، أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ "مناورة" عسكرية على الحدود مع لبنان، بكثير من الضجيج الإعلامي والدبلوماسي.

كما أشارت إلى توقيتها، باعتبار أنه توظيف لترحيل مأزق نتنياهو والملاحقة القضائية التي تحاصره إلى الخلف، لتحويل الاهتمام الجماهيري من جديد باتجاه "التهديد الأمني".