سعي إسرائيلي للتغلغل في أفريقيا عبر منافذ تجارية

سعي إسرائيلي للتغلغل في أفريقيا عبر منافذ تجارية
من المؤتمر

في ظل الإستراتيجية التي عبّر عنها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في أكثر من مناسبة، والقاضية بتوجيه سياسته الخارجية لتحقيق هدف التغلغل في أفريقيا وتقوية العلاقات الإسرائيلية مع دول أفريقية عبر البوابة الاقتصادية، بواسطة خطة لتعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين؛ دعت الحكومة الإسرائيلية الشركات المحلية لاستغلال الموارد وتوسيع صادراتها إلى أفريقيا.

وتعمل وزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية من خلال عدّة قنوات لخلق صيغ تعامل وعلاقات جديدة في أفريقيا، كان آخرها افتتاح ملحقيتين تجاريتين إضافيتين لوزارة الاقتصاد والصناعة الإسرائيلية في عاصمة غانا، أكرا، وفي نيروبي في كينيا، إضافةً إلى الملحقية التجارية القديمة في جنوب أفريقيا.

وفي مؤتمر عقدته وزارة الاقتصاد والصناعة، والوكالة الحكومية لتأمين مخاطر التجارة الخارجية (أشرا) تمحور حول التمويل والأدوات المتوفرة للشركات الإسرائيلية في أفريقيا، دعت الحكومة الإسرائيلية الشركات الإسرائيلية لاستغلال الموارد وتوسيع صادراتها إلى القارة السمراء.

وحاولت السلطات الإسرائيلية إغراء المستثمرين الإسرائيليين في توسيع نشاطاتهم في الأسواق الأفريقية، حيث شددت خلال المؤتمر على أن "أفريقيا تمتاز بمعدّل زيادة سكانية مرتفع، ونمو متزايد عامًا بعد عام أكثر من غالبية الدول المتطورة، بالإضافة إلى الفرص الهائلة في مجالات البنى التحتية وحتى المجال الخليوي".

وفي حين تجاوز مجمل التصدير الإسرائيلي عام 2017 سقف الـ100 مليار دولار، إلا أنّ مجمل تصدير الشركات الإسرائيلية لأفريقيا لم يتجاوز حاجز المليار دولار، أي أقل من واحد بالمئة من مجمل التصدير.

واعتبرت وزارة الاقتصاد والصناعة أن "هنالك إمكانيات وفرص هائلة في الدول الأفريقية غير مستغلة بعد من قبل الشركات الإسرائيلية". ووفق تقارير "إشرا" فإنّ "مجمل التغطية التأمينية القائمة لأفريقيا تصل إلى 1.4 مليار دولار، علمًا بأنّ 700 مليون دولار منها فقط مستغلة اليوم. أي أنّ الإطار الائتماني المتوفر بإمكانه مضاعفة حجم الصفقات المصادق عليها لأفريقيا".

ووقعت إسرائيل على اتفاقية مع منظمة "Power Africa"، التابعة منظمة المساعدات الأميركية في الدول النامية (USAID)، والتي تعمل كمنظمة عليا للمشاريع في مجال الطاقة في أفريقيا. ما من شأنه أن يوفر التمويل لتنفيذ مشاريع إسرائيلية في مجال الطاقة قي دول أفريقية.

وفي هذا السياق، قال وزير الاقتصاد والصناعة، إيلي كوهين، إن "وزارة الاقتصاد والصناعة تتّجه نحو الأسواق النامية، وإمكانيات زيادة التجارة الإسرائيلية في هذه الأسواق هي هائلة".

واعتبر أن "برنامج أدوات المساعدة، الملحقيات التجارية لوزارة الاقتصاد والصناعة، التعاون المتبادل مع هيئات التطوير والأطر الائتمانية بالملايين بتمويل حكومي، هي فقط جزء من الأدوات المتنوعة المتوفرة لصالح المصدرين الإسرائيليين. افتتحت هذه السنة ملحقيتين في أكرا في غانا وفي نيروبي في كينيا، إضافةً إلى الملحقية القديمة في جنوب أفريقيا. وزارة الاقتصاد والصناعة تدعو الشركات الإسرائيلية لاستغلال هذه الموارد والاستعانة بنا".  

يذكر أن نتنياهو زار في يوليو/ تموز 2016، ضمن جولة أفريقية واسعة، كل من أثيوبيا وأوغندا ورواندا وكينيا، وقدم وعودًا حينها من بدعم مشاريع التنمية وتحديث الزراعة والتحول التكنولوجي والتعليم والصحة والثروة الحيوانية في دول أفريقية.

وكثفت إسرائيل في السنوات القليلة الماضية من تواصلها مع القارة السمراء من خلال زيارات قام بها نتيناهو إلى أفريقيا وزيارات مسؤولين أفارقة إلى تل أبيب. وذلك في محاولة تهدف إلى كسر التأييد الأفريقي الواسع لفلسطين في المؤسسات الأممية والدولية، والاستفادة من صفقات سلاح.