اللجنة الوزارية تصادق على مشروع قانون لشرعنة الاستيطان

اللجنة الوزارية تصادق على مشروع قانون لشرعنة الاستيطان
بؤرة استيطانية بالبلدة القديمة بالخليل (وفا)

صادقت اللجنة الوزارية للتشريع، اليوم الأحد، على مشروع قانون "التسوية 2" الذي يقضي شرعنة البؤر الاستيطانية ومشاريع استيطانية قائمة، وأتى تشريع القانون على خلفية تظاهرات لنشطاء من معسكر اليمين احتجاجا على سياسة الحكومة في التعامل مع العمليات المسلحة في الضفة الغربية المحتلة.

فيما عبّر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية عن معارضته الشديدة للقانون الذي يمس بالحقوق الطبيعية وعلى رأسها الحق في التملك، كما يعّرض إسرائيل لمساءلة قضائية دولية.

وبادر لمشروع القانون عضو الكنيست، بتسلئيل سموتريتش، من كتلة "البيت اليهودي"، وعضو الكنيست، يوآف كيش من حزب الليكود، بالتعاون مع "اللوبي من أجل أرض إسرائيل".

وينص مشروع القانون على شرعنة 66 بؤرة استيطانية وكذلك آلاف الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة التي تنتظر للمصادقة القانونية بموجب قرارات صادرة عن المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت).

وسيمنح القانون صلاحيات لمجالس المستوطنات للمصادقة على المخططات والمشاريع الاستيطانية وتجميد أوامر الهدم الصادرة بحق وحدات سكنية استيطانية لحين الانتهاء من عملية التسوية للوحدات الاستيطانية والبؤرة الاستيطانية أقيمت بشكل غير قانوني على أراض بملكية خاصة للفلسطينيين، بحسب قوانين الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، علما أن كل المستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي باعتبار أنها أقيمت على أراض محتلة.

كما يشمل مشروع القانون جدولا زمنيا يصل حتى سنتين لإنهاء عملية تسوية البؤر الاستيطانية، والسماح للسلطات المحلية الاستيطانية بتقديم خدمات بلدية لهذه البؤر الاستيطانية، وإقامة مبان عامة فيها، وربطها بشبكتي الكهرباء والمياه، وتوفير القروض السكنية للمستوطنين فيها.

المستشار القضائي: القانون يمس بحق الملكية ويعرض إسرائيل للمساءلة

بدروه، شدد المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، معارضته الشديدة لمشروع القانون، بحسب ما أوضح نائب المستشار القضائي، راز نزري، خلال اجتماع اللجنة الوزارية للتشريع.

وأشار إلى أن القانون يمس بصورة فادحة بحق الملكية، ومن شأنه أن يثير العديد من المشاكل القانونية المتعلقة بالمساواة أمام القانون وسيادة القانون.

واعتبر أن تشريع القانون "سيؤدي إلى انتقادات لإسرائيل، ستترجم إلى دعاوى ضدها، في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي".

وأوضح أن "ذلك يعود جزئيا إلى مشاكل في ازدواجية المعايير التي يتعامل معها القانون"، واعتبر أن "المصادقة تمت على قانون يثير مشاكل قانونية، ويمكن أن يؤدي إلى تداعيات دولية ويعرض إسرائيل لمخاطر كبيرة في هذا الصدد".

وفي بيان صدر عنه، قال مندلبليت إنه "عرض على القيادة السياسية إستراتيجية من شأنها تسوية بعض البؤر الاستيطانية العشوائية ضمن حدود القانون، دون الحاجة إلى تشريع أي قانون جديد".

وقرر الكابينيت، في أيار/مايو 2017، تشكيل طاقم لهذا الغرض، بيد أنه لم تتم تسمية أعضاء الطاقم. وفي كانون الثاني/يناير الماضي، تم تعيين بنحاس فيلرشتاين رئيسا للطاقم، وخصصت له ميزانية وصلت إلى 10 ملايين شيكل سنويا لمدة ثلاث سنوات، من أجل "تسوية" البؤر الاستيطانية التي أقيمت على أراض يعتبرها الاحتلال "أراضي دولة".