تظاهرة لـ"السترات الصفراء" في تل أبيب ضد ارتفاع الأسعار

تظاهرة لـ"السترات الصفراء" في تل أبيب ضد ارتفاع الأسعار
احتجاجات للأسبوع الثاني ضد غلاء الأسعار (أ.ب)

شارك المئات في التظاهرة التي أقيمت مساء اليوم السبت، بمبادرة من حراك "السترات الصفراء"، وذلك احتجاجا على غلاء الأسعار في البلاد، حيث تم إغلاق العديد من محاور الطرقات وتوجيه انتقادات شديدة اللهجة لسياسات الحكومة الاقتصادية ولوزير المالية، موشي كحلون.

 وبحسب صحيفة "هآرتس" فقد شارك نحو 400 شخص من نشطاء "السترات الصفراء" في التظاهرات التي تتواصل للأسبوع الثاني احتجاجا على ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، وذلك على غرار الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا للشهر الثاني على التوالي.

ونقلت الصحيفة عن أحد قادة الاحتجاج، دافيد مزراحي، قوله: "لقد أكلنا القش والتزمنا الصمت لسنوات طويلة، اعتقدنا أن الأمر سينتهي قريبا، لكن من يوم إلى آخر أتضح أنه سيكون من الصعب العيش، فالفجوات أصبحت وحشية.  يتحدثون ويتباهون بأن إسرائيل تتجه نحو النمو والازدهار".

لكن تساءل مزراحي: "من يستفيد من ذلك؟، هل هم المليون طفل الذي يعيشون تحت خط الفقر؟، عائلات الرفاه الاجتماعي؟، الطبقة الاجتماعية الوسطى التي تآكلت؟".

ويشارك في الاحتجاجات اتحاد الطلاب القطري، حيث قال رئيس الاتحاد، رام شيفع إن "التظاهرة تنقل رسالة واضحة إلى كحلون وزملائه بالحكومة، الجمهور ليس غبيا، وليس مستعدا للدفع من جيبه وتمويل الصفقات للمؤسسات الاحتكارية، فهذه التظاهرات هي البداية".

 من جانبها، قالت رونيت تسرفاتي، وهي إحدى القيادات باحتجاجات المعاقين في البلاد إن "رفع الأسعار وتكاليف المعيشة ستضر بالدرجة الأولى المعاقين والمسنين، ولن نوافق على ذلك".

ومن المتوقع أن يشهد مطلع العام القادم، 2019، موجة غلاء واسعة، تشمل رسوم الكهرباء والمياه والمواد الغذائية والمشروبات الخفيفة والتأمين والهواتف الخليوية ومنتجات أخرى كثيرة.

ورجحت تقارير اقتصادية أن سبب موجة الغلاء يعود إلى تعزز قيمة الدولار مقابل الشيكل الإسرائيلي، الأمر الذي ينعكس في ارتفاع أسعار المنتجات المستوردة، وعلى أسعار الكهرباء.

ومن المتوقع أن ترتفع رسوم الكهرباء، حيث أعلنت سلطة الكهرباء، أنه من المتوقع أن ترتفع الرسوم بنسبة تتراوح ما بين 4.5% حتى 8.1%. وتشير التقديرات إلى أن رسوم الكهرباء سترتفع بنسبة 6.5%، ما يعني أن ذلك سيكلف المواطن نحو 300 شيكل سنويا.

ومن المتوقع أن ترتفع رسوم المياه بنسبة 4.5%، وذلك بذريعة سنوات الجفاف الخمس الأخيرة التي أدت إلى شح المياه الصالحة للشرب، وأيضا بسبب ارتفاع رسوم الكهرباء، ما يعني أن ذلك سيكلف العائلة المتوسطة نحو 100 شيكل سنويا.

كما يتوقع أن ترتفع ضريبة المسقفات (الأرنونا) بنسبة 2%، ما يعني أنه سينضاف إلى مصروفات العائلة المتوسطة ما بين 50 إلى 150 شيكل سنويا.

ينضاف إلى ذلك، توقعات بارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية بنسبة تتراوح ما بين 2% إلى 4.5%، وبعض منتجات الحليب بنسبة 3% حتى 4%، والمشروبات الخفيفة بنسبة تتراوح ما بين 3% إلى 4%، ورسوم المكالمات الخليوية بنسبة تتراوح ما بين 10% حتى 15%، وتأمينات المركبات بنسبة 7%، والرحلات إلى خارج البلاد بنسبة تتراوح ما بين 5% إلى 10%.