تقديرات بإقرار قانون تجنيد الحريديين والذهاب إلى انتخابات مبكرة

تقديرات بإقرار قانون تجنيد الحريديين والذهاب إلى انتخابات مبكرة
نتنياهو يتجه للمصادقة على قانون تجنيد الحريديين (أرشيف)

تعززت التقديرات في الائتلاف الحكومي، اليوم الأحد، بأن قانون تجنيد الحريديين سيتم المصادقة عليه في الكنيست بالقراءتين الثانية والثالثة، وذلك على الرغم من معارضة أحزاب حريدية مشاركة في الائتلاف، ما يعني أنه سيتم حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات مبكرة قد تجرى في أيار/مايو المقبل، أو حزيران/يونيو المقبل.

وتأتي هذه التقديرات لمسؤولين في الائتلاف، بعد أن هدد رئيس "ديغيل هتوراه"، عضو الائتلاف الحكومي، موشيه غفني، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بالاستقالة من الائتلاف الضيق المؤلف من 61 عضو كنيست، بحال لم تتم المصادقة قانون تجنيد الحريديين.

في المقابل، وبحسب ما أفاد موقع "واللا"، فإن أعضاء الكنيست عن "أغودات يسرائيل" جددوا تأكيدهم على موقفهم الرافض لمصادقة الكنيست على القانون بصيغته المقترحة والتي تتعارض مع مطالب الأحزاب الحريدية، ونقل الموقع عن مصدر مطلع في "أغودات يسرائيل" قوله: "أعضاء الكتلة سينسحبون من الائتلاف، فموقفنا بقي كما هو ولم يتغير شيئا".

وتضم كتلة "أغودات يسرائيل" 4 أعضاء كنيست يشاركون في الائتلاف الحكومي، منهم نائب الوزير يعقوب ليتسمان ونائب الوزير مائير بوروش، حيث من المتوقع أن تؤدي استقالتهما إلى استقالة بقية أعضاء الكنيست عن الأحزاب الحريدية.

وقال الوزير أوفير أكونيس، في افتتاح جلسة الحكومة الأسبوعية، إن فرص إجراء الانتخابات في أيار المقبل آخذة في الازدياد، فرئيس الحكومة يعتزم تقديم القانون للمصادقة النهائية عليه في الكنيست، نأمل أن ننجح في إقناع الحريديين بأن هذا أمر جيد لهم أيضا، وإذا لم يحدث ذلك، فهناك احتمال متنام بأن تجري الانتخابات في أيار".

وعقب رئيس الائتلاف الحكومي، دافيد بيتان، خلال اجتماع أعضاء كتلة الليكود على هذه التقديرات وتباين المواقف بين الأحزاب الحريدية حيال قانون التجنيد بالقول: "وصلنا لوضع بأن ليتسمان قال إنه بحال المصادقة على القانون سينسحبون من الائتلاف، بينما غافني قال إنهم سينسحبون من الائتلاف بحال لم يتم المصادقة على القانون".

وأوضح بيتنان، بأنه سيجري مناقشات يوم الثلاثاء المقبل، في اللجنة الوزارية الخاصة التي تناقش قانون تجنيد الحريديين، وذلك على الرغم من توجه عضو الكنيست أوري ماكليف، لمقاطعة مداولات اللجنة. فيما لم تعلن حركة "شاس" إلى الآن إذا ما كان مندوب الحركة في اللجنة، عضو الكنيست يوآف بن تسور، سيقاطع أو سيشارك في المناقشات.

يشار إلى أن التباين بالمواقف والاختلافات في الرأي بين الأحزاب الحريدية بشأن قانون التجنيد ليست جديدة. في حين تعارض "أغودات يسرائيل" نص القانون الذي تم صياغته خلال ولاية وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان، بينما في "ديغيل هتوراه" و"شاس"، قالوا إن الصياغة هي "الشر الأقل" وأنه ينبغي الموافقة عليها بغية المصادقة النهائية على القانون.

وعلى وقع هذا النقاش والاختلافات في الرأي، قالت مصادر في الأحزاب الحريدية، إن الليكود قد التزم بإجراء تعديلات وتغييرات جوهرية في نص القانون الذي سيقدم وسيصادق عليه بالحكومة المقبلة التي ستتشكل بعد الانتخابات.

ومن المتوقع أن تعقد اللجنة الخاصة في الكنيست، يوم الثلاثاء المقبل، جلسة خاصة لمناقشة مشروع القانون والتحضير لصيغة توافقية للقانون من أجل المصادقة النهائية عليه.

وتبدي أحزاب الحريديين معارضتها لمشروع قانون التجنيد الذي يسعى إلى تحديد أهداف جديدة للتجنيد وفرض عقوبات اقتصادية على المدارس الدينية التي لن تفي بأهداف التجنيد. وتعمل من جهتها، بتسريع العمل على إقرار قانونهم الذي يعطي إعفاء كاملا للحريديين.

وفقا للاقتراح الذي يحظى بمعارضة أحزاب الحريديين، سيتم تجنيد ثلاثة آلاف من طلاب المدرسة الدينية في الجيش الإسرائيلي بالمرحلة الأولى من التجنيد، وسيتطوع 600 آخرون للعمل في الخدمة الوطنية، مع فترة تعديل مدتها سنتان لا يتم خلالها فرض أي عقوبات إذا لم تستوف المدارس الدينية عتبات التجنيد.

يذكر أن المحكمة العليا الإسرائيلية منحت الحكومة مهلة إضافية لمدة شهر ونصف، وذلك حتى الـ15 من كانون الثاني/يناير المقبل، بغية المصادقة النهائية على قانون التجنيد.