بعد تهديدات الليكود: تخريب قبر والد المستشار القضائي للحكومة

بعد تهديدات الليكود: تخريب قبر والد المستشار القضائي للحكومة
مندلبليت ونتنياهو (أرشيف-أ.ب)

أقدم مجهولون على تخريب قبر والد المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيخاي مندلبليت، وأتى ذلك بعد التهديدات التي تعرض لها مندلبليت من مسؤولين كبار في حزب الليكود، تُفيدُ بأنه سيتعرض لهجوم كبير من جانب الليكود في حال قدم لائحة اتهام ضد رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، خلال المعركة الانتخابية.

وقال نتنياهو، في محادثات مغلقة جرت في الأيام الأخيرة، إنه لا يعتقد أن مندلبليت سـ"يتجرأ" على الإعلان عن تقديم لائحة اتهام ضده خلال المعركة الانتخابية. كما نقل عنه قوله إنه في حال تقديم لائحة اتهام ضده بشكل نهائي، فإنه لا ينوي الاستقالة، مضيفا أنه مع بدء محاكمته، ستُدار المحكمة بينما يشغل هو منصب رئيس الحكومة، في حال فاز في الانتخابات المقبلة.

وأفادت شركة الأخبار الإسرائيلية مساء اليوم الخميس، أنه تم تخريب قبر والد المستشار القضائي على ما يبدو بواسطة مطرقة أو أداة ثقيلة أخرى. ويشير التحقيق الذي أجرته الشرطة إلى أن هذا الإجراء كان موجها ضد مندلبليت لأن القبور الأخرى المجاورة لقبر والده لم يتم تخريبها.

ووفقا للقناة، فإن المستشار القضائي مندلبليت يتعرض ومنذ عدة أسابيع لحملة تحريض ومحاولات لنزع الشرعية، وذلك على خلفية التحقيقات ضد رئيس الحكومة نتنياهو في ملفات الفساد، وعلى الرغم من المحاولات من معسكري اليمين واليسار لخفض لهب حملة التحريض، يبدو أنه، تم تجاوز خط أحمر عندما تم تخريب قبر والد مندلبليت من قبل مجهولين، بحسب القناة.

وذكرت القناة، أن المستشار القضائي مندلبليت، ذهب قبل عشرة أيام إلى المقبرة في ذكرى وفاة والدته، وصُدم عندما اكتشف أن قبر والده، باروخ، قد تعرض للتخريب. ووفقا للاشتباه، استخدم الجناة مطرقة أو أداة ثقيلة أخرى لمحاولة تحطيم شواهد القبر.

وعلى الفور أبلغ مندلبليت الشرطة التي شرعت بالتحقيق، حيث كشفت النتائج الأولية، أن هذا لم يكن هجوما عشوائيا، لأنه لم يتم العثور على قبور أخرى في المنطقة تعرضت للتخريب، وقد أخبر المستشار القضائي للحكومة محققي الشرطة، أنه ليس لديه أي فكرة عن خلفية تخريب قبر والده.

وبعد النشر عن القضية، اتصل نتنياهو بوزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، وطلب منه أن يفحص على الفور من قام بتخريب القبر. وقال نتنياهو "هذا عمل مروع يجب إدانته بكل لغة".

 وأوضحت وزارة القضاء أن "عملية العمل على ملفات التحقيق المتعلقة برئيس الحكومة مستمرة كما هو مخطط لها". وفي ضوء التقييم القائل إن الانتخابات المبكرة ستمنع نشر توصيات المستشار القضائي للحكومة في قضايا الملفات المعروفة إعلاميا بأسماء: "1000 و2000 و4000"، قال نتنياهو في اجتماع حزبه الليكود، إنه لا يتوقع أن يجرى أي تقدم وتطور في ملفات التحقيق ضده خلال الحملة الانتخابية، قائلا: "لا أتوقع أي شيء".

وفي هذا السياق، رفضت وزارة القضاء التقارير التي تفيد، بأن تبكير انتخابات الكنيست سيؤثر على المناقشات في ملفات نتنياهو، قائلة: "هذه عملية عمل منظمة ومهنية لا تعتمد على الأحداث السياسية، وعلى أي حال هناك توجيهات من المستشار القضائي للحكومة حول سياسات النيابة وسلطة إنفاذ القانون قبل انتخابات الكنيست والسلطات المحلية، وهي توجيهات علنية منشورة على شبكة الإنترنت".

وكُتب في التوجيهات التي تم صياغتها في السابق: "كقاعدة عامة، لا يوجد سبب لتأجيل معالجة القضايا ضد المسؤولين المنتخبين أو المرشحين الذين أتوا بعد تحقيق في النيابة العامة أو الشرطة من أجل الحسم واتخاذ القرار ما إذا كان ينبغي تقديم لائحة اتهام، وبحسب الحاجة تحول هذه الملفات للمستشار القضائي للحكومة أو المدعي العام للدولة".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية