السفارة البرازيلية إلى القدس؟: بولسونارو يريد وضغوط من الخارجية

السفارة البرازيلية إلى القدس؟: بولسونارو يريد وضغوط من الخارجية
نتنياهو والرئيس البرازيلي (مكتب الصحافة الحكومي الإسرائيلي)

يبدو أن اللقاء الذي جمع بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مع الرئيس البرازيلي الشعبوي المنتخب، جايير بولسونارو، لم يكن على قدر التوقعات الإسرائيلية، التي كانت ترجّح حسم مسألة نقل السفارة البرازيلية من تل أبيب، إلى القدس المُحتلة، إذ اتسمت صورة اللقاء بين الرئيسين بالضبابية، بسبب موقف موظفين كبار في وزارة الخارجية البرازيليّة.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي وصفه موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوم السبت، برفيع المستوى، إن "مسألة نقل السفارة أُثيرت في اجتماع بولسونارو وننتنياهو، وتُعتبرُ مسألة وقت، فالوضع مشابه لما حدث مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حينما صرّح أنه سيعمد إلى نقل السفارة، ثمّ نفّذ وعده لاحقًا"، إلا أن كبار المسؤولين في وزارة الخارجية البرازيلية، يُحاولون منع خطط بولسونار، لأن الخارجية البرازيلية تعتمد منذ سنوات موقفًا مؤيّدا للفلسطينيين.

وتسعى إدارة ترامب، إلى إقناع بولسونارو بنقل السفارة إلى القدس، وهي مقتنعة أنه سيفعل ذلك وسيلتزم بكلمته.

وفي اللقاء، لم يتنصّل بولسونارو من وعده بنقل السفارة إلى القدس، إلا أنه شدّد على ضرورة تحقيق بعض الإنجازات المحلية (في البرازيل كونه رئيسا جديدا)، وتهيئة الظروف وتمهيد الطريق ليتسنّى نقل السفارة، "ويبقى السؤال: متى سيتمّ ذلك؟"، كما قال بولسونارو.

وأطلع بولسونارو، نتنياهو، على الضغوط التي تُمارس عليه كي لا يقوم بنقل السفارة، ومن ضمنها تحذيرات وجهتها جهات أمنية برازيلية لبولسونارو تُفيد باحتمال حدوث هجمات إرهابية ضد أهداف برازيلية، كما أعرب عدد من كبار رجال الأعمال عن خشيتهم من تراجُع قوة التصدير البرازيلية إلى الدول العربية، والتي تُقدَّر بالمليارات.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع: "لدينا الآن صديق جديد يعرف مصاعب التاريخ ومصادر ثقافتنا المشتركة والتحديات الكبيرة التي نواجهها لضمان المستقبل".

وأضاف نتنياهو: "أود التأكيد أننا قريبا جدا سنستضيف الرئيس البرازيلي صديق إسرائيل الحميم في القدس".

بدوره، تعهّد بولسونارو، بأنه سيقوم بزيارة إلى البلاد في شهر آذار/مارس المُقبل، بعد استكماله لتشكيل حكومته، قائلا: "ستكون لنا حكومة ابتداء من كانون الثاني/يناير المُقبل، فللبرازيل القدرة على مواجهات العقبات، وحتى نتمكن من ذلك، نحن بحاجة إلى حلفاء جيدين، وأصدقاء جيدين، وأخوة جيدين، مثل بنيامين نتنياهو"، على حدّ قوله.

وأكد أن هذه بداية عهد جديد في العلاقات بين البلدين، وقال: "سنقوم بمشاريع مشتركة، وسوف نوقع اتفاقيات، ونحن نكتب التاريخ، ومستقبلنا المشترك سيكون ممتازا. يمكن للبلدين جنبا إلى جنب مع الولايات المتحدة؛ استخدام التكنولوجيا لخلق مستقبل أفضل".

يُذكرُ أن زيارة نتنياهو للبرازيل، والتي ابتدأت يوم الجمعة، جاء خلالها، إعلان من وزير التعليم، نفتالي بينيت، ووزيرة القضاء، آييلت شاكيد، مساء السبت، يُفيد بأنهما أسَسا قائمة جديدة أطلقا عليها اسم "اليمين الجديد"، كما ذكرت وسائلُ إعلام إسرائيلية.