مندلبليت يتجه لاستدعاء نتنياهو لجلسة استماع قبيل الانتخابات

مندلبليت يتجه لاستدعاء نتنياهو لجلسة استماع قبيل الانتخابات
(أ ب)

اجتمع المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، على نحو سري، مع مستشارين قضائيين ومدعين سابقين للحكومة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، للتباحث معهم حول قراره بخصوص ملفات الفساد التي تحوم حول رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

جاء ذلك بحسب ما أفادت به شركة الأخبار الإسرائيلية (القناة الثانية سابقا) مساء اليوم، الثلاثاء، وأشارت إلى أن قرار مندلبليت، خلال هذه الفترة بالذات، ومع اقتراب موعد الانتخابات المبكرة المقررة في نيسان/ أبريل المقبل، يتجاوز مجرد المسألة القانونية، إذ من شأنه أن يؤثر على النتائج التي قد تفرزها الانتخابات والتي ستحدد القيادة السياسية للحكومة الإسرائيلية.

ويتضح من مخرجات الاجتماع أن احتمالية إغلاق ملفات الفساد التي يشتبه بها نتنياهو، غير واردة على الإطلاق، وأن القضية التي بحثها الاجتماع تتعلق فقط بتوقيت استدعاء نتنياهو إلى جلسة استماع. ولفتت القناة إلى أن مندلبليت اتخذ قراره بالفعل بالإعلان عن استدعاء نتنياهو لجلسة استماع قبيل الانتخابات، على أن يتم الانتهاء من العمل القانوني حتى ذلك الوقت.

ووفقًا لتقرير القناة فإن مندلبليت ناقش خلال الجلسة، إذا كان من المناسب نشر إعلانه عن استدعاء نتنياهو لجلسة استماع قبيل موعد الانتخابات، تمهيدًا لتقديم لائحة اتهام ضده. وناقش مندلبليت مع الحاضرين مدى قانونية الإعلان عن جلسة استماع بحق نتنياهو قبل موعد الانتخابات، وفيما إذا كانت هنالك مشكلة قضائية تحول دون ذلك.

وأكدت القناة أن جميع المشاركين في الجلسة أجمعوا أنه يجب اتخاذ القرار والإعلان عنه قبل موعد الانتخابات، ونقلت القناة عن مندلبليت قوله للحاضرين خلال الجلسة إن "نشر قراره قبل الانتخابات هو واجبنا تجاه الجمهور الذي سيذهب للإدلاء بصوته، سأبذل أقصى جهودي لإتمام العمل على الملفات بأسرع وقت ممكن"، وشدد على أن الأمور ستسير بهذا الاتجاه إذا لم تكن هنالك حاجة لاستكمال التحقيق.

وكشفت القناة أن الجلسة شهدت مشاركة المدعي العام الإسرائيلي، شاي نيتسان، إلى جانب رؤساء المحكمة العليا السابقين أهارون باراك ودوريت بينيش ومئير شمغار، ونائب رئيس المحكمة الإسرائيلية العليا إلياكيم روبنشتاين، بالإضافة إلى مدعي الحكومة الإسرائيلية السابقين، عدنه أربيل، موشيه لادور وغابرييل باخ، بالإضافة إلى المستشارين القضائيين السابقين للحكومة، يهودا فاينشتاين ويتسحاق زمير.

وبحسب القناة، دعم الحضور قرار مندلبليت وأجمعوا على أنه من المناسب نشر القرار حتى موعد أقصاه آذار/ مارس المقبل، أي قبيل إجراء الانتخابات بشهر على أقل تقدير.

بدوره، عقب محامو نتنياهو على تقرير القناة بالقول: "نحن مقدر أنه لن تكون هنالك جلسة استماع لأنه لا يوجد أي شيء أصلا. هذا إجراء غير ديموقراطي بالبدء بجلسة استماع قبل الانتخابات لأن إجراء كهذا لن ينتهي قبل إجراء الانتخابات. لا يعقل أن يسمع الجمهور رواية واحدة فقط ولا يسمع الرأي الثاني".

وزعموا أنه "في كثير من الحالات أدى سماع الطرف الثاني لإغلاق الملفات. لذلك فإن الإعلان عن جلسة استماع خلال الحملة الانتخابية بدون الاستماع إلى الطرف الآخر (نتنياهو) هو تشويه لإرادة الناخب وضرب للمسار الديمقراطي والعملية الديمقراطية".