الملف 1000: الإدارة الأميركية منعت التحقيق مع كيري وشابيرو

الملف 1000: الإدارة الأميركية منعت التحقيق مع كيري وشابيرو
نتنياهو وكيري (من الأرشيف)

منعت الإدارة الأميركية سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية من إجراء تحقيق مع وزير الخارجية الأميركي السابق، جون كيري، ومع سفير الولايات المتحدة سابقا في إسرائيل، دان شابيرو، وذلك في إطار التحقيق في القضية التي أطلق عليها "الملف 1000".

وجاء أن جهات في الإدارة الأميركية رفضت طلب وزارة القضاء الإسرائيلية أخذ إفادة من المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، بهدف التحقق من الشبهات بأن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عمل على مساعدة رجل الأعمال، أرنون ميلتشين، في الحصول على تأشيرة مكوث في الولايات المتحدة.

وردا على سؤال صحيفة "هآرتس"، بشأن الاستئناف على القرار، قال مصدر قضائي إسرائيلي إن هذه الإمكانية ليست قائمة.

يشار إلى أنه في إطار التحقيقات في "الملف 1000" يشتبه بأن نتنياهو عمل على تقديم امتيازات لصديقه ميلتشين، ولكن ليس دون مقابل. وتركز التحقيق في شبهات بأنه ساعد ميلتشين في الحصول على تأشيرة مكوث في الولايات المتحدة لمدة 10 سنوات، بعد أن سحبت منه.

يشار إلى أن السلطات الأميركية جددت تأشيرة المكوث لرجل الأعمال ميلتشين في العام 2013 لمدة سنة واحدة فقط، وذلك في أعقاب مقابلة أجراها مع برنامج "عوفداه" في التلفزيون الإسرائيلي، تحدث فيها عن دوره في شراء أسلحة وعتاد أمني لإسرائيل، والمساعدة التي قدمها للبرنامج النووي الإسرائيلي. وفي  أعقاب الكشف عن ذلك قررت وزارة الخارجية الأميركية إعادة النظر مجددا بشروط مكوثه في الولايات المتحدة.

وبحسب تقرير الصحافي الإسرائيلي رفيف دروكر، فإن ميلتشين توجه إلى نتنياهو، وحاول الأخير من خلال علاقاته مع كبار المسؤولين الأميركيين ذوي الصلة إلغاء هذه العقوبة.

وكتب الصحافي براك رفيد في "هآرتس"، أن نتنياهو توجه عام 2014 إلى شابيرو بهذا الشأن، وحثه في لقاء جرى في مكتبه في القدس على محاولة تقديم المساعدة لرجل الأعمال. كما نقل عن أحد كبار المسؤولين السابقين في السفارة قوله أن شابيرو أبلغ وزارة الخارجية الأميركية أن نتنياهو عرض هذا الطلب بمبادرته.

كما جاء أن نتنياهو أجرى، في نهاية عام 2013 وحتى ربيع 2014، ثلاث محادثات هاتفية مع وزير الخارجية، كيري، بهذا الشأن. وفي هذا الإطار قام مبعوث رئيس الحكومة السابق، المحامي يتسحاك مولخو، بإجراء مكالمة هاتفية في نهاية عام 2013 مع أحد كبار المسؤولين في الخارجية الأميركية، وأبلغه أن نتنياهو يطلب بشكل ملح الحديث مع وزير الخارجية.

وبعد بضعة ساعات، بحسب التقرير، جرت مكالمة هاتفية بين الطرفين، وعندها اكتشف كيري أن الموضوع الذي رغب نتنياهو في طرحه لم يكن "عملية السلام الإسرائيلية – الفلسطينية"، التي كانت تدفع بها الولايات المتحدة، وإنما تأشيرة المكوث لميلتشين.

ونقلت الصحيفة عن أحد كبار المسؤولين المطلعين على التفاصيل قوله إن نتنياهو تحدث بشكل صارم، وطلب تدخل كيري في منح تأشيرة مكوث لميلتشين، بادعاء أنه قدم كثيرا للاقتصاد الأميركي.

ولدى التحقيق معه، أكد نتنياهو أنه ساعد ميلتشين، ولكنه ادعى أن ذلك بسبب مساهمتة الأمنية لإسرائيل، مضيفا أنه تصرف بشكل مماثل في حالات أخرى راكم فيه الأميركيون المصاعب أمام منح تأشيرات لشخصيات كان لها مساهمة خاصة في أمن إسرائيل، مثل المستشار السابق للأمن القومي، عوزي أراد.

يشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية كانت قد أوصت، قبل نحو عام، بتقديم نتنياهو للمحاكمة بشهبة تلقي الرشوة في "الملف 1000". ولكن من المشكوك فيه أن يتبنى المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت، هذه التوصيات.

وكان قد نشر في السابق أن عناصر الوحدة القطرية للتحقيق في الاحتيال أجروا تحقيقا مع ميلتشين بشبهة تلقي الرشوة، خلافا لرأي المستشار القضائي، الذي كان يعتقد أنه يجب توجه تهم مخففة أكثر له، ودون أن يتلقوا منه الضوء الأخضر. وأدى ذلك إلى توتر بين الوحدة القطرية وبين المستشار القضائي للحكومة.