اعتقال ضابط و4 جنود بشبهة الاعتداء على فلسطينيين

اعتقال ضابط و4 جنود بشبهة الاعتداء على فلسطينيين
(أ ب أ)

اعتقلت الشرطة العسكرية، أمس الأربعاء، ضابطا يخدم كقائد فصيلة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأربعة جنود آخرين، للاشتباه في اعتدائهم بالضرب على فلسطينيين خلال عملية اعتقالهما على يد قوات الاحتلال في الضفة الغربية، وسيتم عرضهم اليوم، الخميس، على المحكمة العسكرية، للنظر في طلب تمديد اعتقالهم.

ووفقًا للموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس، فإن الشرطة العسكرية تحقق في الشبهات ما إذا دافع الجنود في الاعتداء الذي كان جزءا من عملية الاعتقال، هو الانتقام لعملية إطلاق النار في سلواد،  بالقرب من البؤرة الاستيطانية غير الشرعية "غفعات أساف" في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت الصحيفة أن أحد المعتقلين الفلسطينيين اللذين تم الاعتداء عليهما أصيب بجروح خطيرة، ما استدعى  نقله لتلقي العلاج الطبي في المستشفى ومنع التحقيق معه.

وقتل جنديان من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وأصيب آخران بجروح خطيرة، في عملية إطلاق نار في البؤرة الاستيطانية  "غفعات أساف" قرب بلدة سلواد، شرقي رام الله، في الـ13 من كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وفي سياق متصل، قالت شرطة الاحتلال العسكرية، الشهر الماضي، أنها فتحت تحقيقًا في الملابسات المحيطة بإطلاق جنود الاحتلال النار على محمد حسام حبالي (22 عاما) من ذوي الاحتياجات الخاصة، في مخيم طولكرم الأسبوع في الرابع من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ما أدى إلى استشهاده.

وجاء التحقيق بعد أن نشرت منظمة "بتسيليم"، اليوم الثلاثاء، توثيقا مصورا، استنادا لـ 4 كاميرات مراقبة ذكية من موقعين مختلفين، يظهر أن حبالي كان يسير في الشارع في منطقة تبدو هادئة، وأصيب بالرصاص من الخلف. وفي المقابل، زعم جيش الاحتلال أن الشهيد قد أصيب خلال مواجهات عنيفة.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن حبالي قد أصيب برصاصة في الرأس من الخلف، ونقل إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت في طولكرم حيث استشهد متأثرا بإصابته الخطيرة.

وبحسب تحقيق "بتسليم" والشريط المصور، فإنه قرابة الساعة 02:25 من بعد منتصف الليل، تقدم ضابط واثنان من الجنود باتجاه مطعم الصباح، وتوقفوا على بعد نحو 80 مترا منه. وبعد عدة ثوان أطلقوا أربع أو خمس رصاصات باتجاه الشبان الذين وقفوا قبالة المطعم، وعندها فر الشبان من المكان. وكان حبالي آخر من حاول الابتعاد، وما أن سار بضعة خطوات حتى أصيب برصاصة في رأسه من الخلف عن بعد 80 مترا. كما أصيب برصاصة أخرى في ساقه.

وأضافت المنظمة أنه بعد نحو دقيقة، انضم الجنود الثلاثة إلى باقي الجنود في المنطقة، وغادروا المكان دون تقديم أي علاج طبي للشاب.

وأكد بيان صادر عن منظمة "بتسيليم" أن جنود الاحتلال الذين أطلقوا النار على حبالي لم يردوا على مواجهات عنيفة، ولم يتعرضوا لأي خطر، وبالتالي فإن إطلاق النار كان بدون مبررا وبشكل "مخالف للقانون".

وأضاف البيان أنه في هذه الظروف الواضحة، فإن تحقيقات الشرطة العسكرية التابعة للاحتلال ليست إلا "مرحلة الطمس الأولى لجريمة القتل، بشكل مماثل لآلاف حالات استهداف فلسطينيين في السابق".

من جهته، ادعى جيش الاحتلال أنه تم فتح تحقيق في الحادثة من قبل الشرطة العسكرية، وأنه "يمكن الإشارة في هذه المرحلة إلى أنه خلال النشاط العملاني لقوات الجيش في طولكرم وقعت مواجهات عنيفة، قام خلالها عشرات الفلسطينيين برشق الجنود بالحجارة. وردا على ذلك، استخدم الجنود وسائل تفريق المظاهرات والرصاص الحي. وأشارت تقارير إلى مقتل فلسطيني وإصابة آخر. ومع انتهاء التحقيق سيتم فحص النتائج من قبل النيابة العسكرية".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية