عباس يرغب بالعودة للمفاوضات ويشدد على ضرورة التنسيق الأمني

عباس يرغب بالعودة للمفاوضات ويشدد على ضرورة التنسيق الأمني
(أ ب أ)

عبّر رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، عن أمله بتجديد المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، بعد إجراء انتخابات الكنيست المقررة في نيسان/ أبريل المقبل، وذلك في اجتماع عقده مع رجال أعمال إسرائيليين في المقاطعة في رام الله.

جاء ذلك بحسب ما نقله التلفزيون الرسمي الإسرائيلي (كان)، عن عباس، مساء اليوم الخميس، حيث قال عباس خلال الاجتماع: "أتمنى أن نتفاوض كطرفين متساويين يعترف كل منا بوجود الآخر، آمل أن آن تتيح لنا نتيجة الانتخابات ذلك".

وأضاف عباس: "آمل بمفاوضات يطرح كل منا مطالبه، ولكن ليس بالضرورة تحقيق كل ما يريده. لا يمكننا الاستمرار في الوضع الحالي الذي لا يبشر بالخير، مواجهات يومية واستيطان مستمر وقتل متواصل".

وحول التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي، لفت عباس خلال اللقاء، إلى ضرورة استمرار التنسيق الأمني على الرغم من عدم التقدم على الصعيد الدبلوماسي، وقال "إننا نحترم الأمن الإسرائيلي ونأمل أن يحترم الجيش الإسرائيلي أمننا، ونحن ضد العنف والإرهاب والتطرف والتحريض في كل مكان في العالم".

واعتبر أن "أسوأ ما يواجه الشعوب، العنف والإرهاب، ونحن ضد كل ذلك، ووقّعنا 83 بروتوكولا أمنيا مع دول منها روسيا وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، لمحاربة الإرهاب والعنف في العالم". 

كما عبر عباس، عن أمله في عقد لقاءات اقتصادية مشتركة، مستدركا: "اقتصاد دون سلام ولا أمن، صعب".

وبين فترة وأخرى، تلتقي وفود من منظمات إسرائيلية بالرئيس الفلسطيني في رام الله.

يذكر أن الوفد ضم رجال أعمال من مؤسسة "كسر الجمود" الإسرائيلية - الفلسطينية، وهي منظمة أطلقها رجال أعمال فلسطينيون وإسرائيليون‎، خلال المنتدى الاقتصادي في إسطنبول عام 2012، وتم الإعلان عنها في المنتدى الاقتصادي في البحر الميت عام 2013، وتضم حتى الآن 400 رجل أعمال فلسطيني وإسرائيلي.

وكانت تقارير إسرائيلية، قد كشفت أن عباس التقى برئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ناداف أرغمان، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، في منزل الأول في رام الله.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر فلسطينية، وصفتها بأنها رفيعة ولكن لم تذكر هويتها، قولها إن الجانب الفلسطيني احتج أمام رئيس الشاباك على أن إسرائيل لا تطبق اتفاق أوسلو ولم تبقِ منه شيئا، وتخرق التنسيق الأمني بين الجانبين.

وقالت المصادر الفلسطينية للإذاعة "على أي أساس تواصلون الدخول بقواتكم إلى المدن والقرى الفلسطينية في منطقتي A وB؟ ومع أي جهة تنسقون ذلك؟ إذ أنكم تدخلون متى تشاءون".

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإن الجانب الفلسطيني وجه لدولة الاحتلال رسالة أخرى مفادها أنه في حال نفذت إسرائيل تهديداتها بتقليص مخصصات الشهداء والأسرى من مستحقات الضرائب، التي تجبيها إسرائيل لمصلحة السلطة الفلسطينية، فإن الأخيرة ستلغي اتفاق باريس الاقتصادي والتنسيق الأمني مع الاحتلال فورا.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة