تفاصيل مروعة عن تنكيل جنود الاحتلال بفلسطيني وابنه القاصر

تفاصيل مروعة عن تنكيل جنود الاحتلال بفلسطيني وابنه القاصر
صورة توضيحية (وفا)

كشف، اليوم الثلاثاء، بعض التفاصيل في جريمة تنكيل عناصر حرس الحدود في جيش الاحتلال الإسرائيلي بفلسطينيين كانا معتقلين ومكبليّ الأيدي، وذلك في الشهادات التي أدت إلى تقديم لائحة اتهام ضد 5 من عناصر حرس الحدود، والتي تمتد على أكثر من 300 صفحة.

وتبين أن عناصر حرس الحدود مارسوا عنفا وحشيا على فلسطينيين مكبلين، الأول في جيل 50 عاما، وابنه القاصر في جيل 15 عاما، وذلك بزعم أنهما قدما المساعدة للأسير عاصم البرغوثي، شقيق الشهيد صالح البرغوثي، في الاختباء قرب رام الله، وذلك بعد أن نفذ عملية "غفعات أساف" في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وقتل فيها جنديان.

وتشمل لائحة الاتهام شهادات قائد وحدة حرس الحدود، المتهم بعدم منع ارتكاب الجريمة، وكذلك شهادة الطبيب الذي عالج المعتقلين، وقائد الكتيبة "نيتساح يهودا"، إضافة إلى شهادة المعتقلين نفسيهما، والتي تشير إلى تفاصيل ما حدث في الثامن من كانون الثاني/ يناير خلال مدة 15 دقيقة داخل مركبة عسكرية على الطريق بين قرية أبو شخيدم، شمال غرب رام الله، وحتى القاعدة العسكرية في "بيت إيل".

وزعم عناصر حرس الحدود أن مقتل الجنديين حفزهم على ضرب المعتقلين باللكم والركل على جسديهما، بما في ذلك المواضع الحساسة، وشدهما من الشعر، وإطلاق الشتائم، وإزالة العصابة عن عيني الابن كي يرى والده وهو يتلقى الضربات.

كما تبين أنه بعد وقت قصير حاول عناصر حرس الحدود تنسيق الإفادات، والكذب على محققي الشرطة العسكرية، إلا أن الشريط الذي صور داخل المركبة كشف عملية التنكيل الوحشية.

وأشار التقرير، الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها على الشبكة، إلى أنه بعد اعتقال عاصم البرغوثي مصابا، طلب من عناصر حرس الحدود مرافقة أب فلسطيني وابنه كانا قد اعتقلا بشبهة تقديم المساعدة له في الاختباء.

يشار إلى أن الأب الفلسطيني ونجله قد تم تسريرهما في صباح اليوم نفسه في مستشفى "شعاري تسيدك" في القدس، وهما مصابان بكسور في الأضلاع والأنف، وكانا في حالة صحية خطيرة.

في شهادته يقول الفتى الفلسطيني أنه كان نائما على الأرض على ظهره، بينما كانت يداه مكبلتين خلف ظهره طوال الطريق، وعيناه معصوبتان. وعندما أدخل إلى المركبة أمسك به أحد الجنود وطرحه أرضا، ثم تلقى ضربات على وجهه وصدره وبطنه ورجليه من قبل أربعة جنود، بأيديهم وأرجلهم وأسلحتهم.

ويضيف الفتى أن أحد الجنود داس على رجله، وأنه تلقى عدة لكمات على وجهه وصدره، كما ضربوه على صدرة ورجليه ومواضع حساسة في جسده بأعقاب البنادق. وعندما أنزل من المركبة كان وجهه متورما، ولم يتمكن من فتح عينه اليسرى، بينما كان الدماء تسيل من فمه وأنفه.

كما يشير إلى أن أحد الجنود طلب منه أن ينظر إلى والده بينما كان الأخير يتلقى الضربات، كما وجهوا له الشتائم والكلمات النابية.

ويقول أيضا إنه شاهد الجنود وهم يضربون والده على وجهه وصدره بالسلاح، الأمر الذي تسبب له بكسور، بينما كانت يداه مكبلتين خلف ظهره، مشيرا إلى أن أحدا في داخل المركبة لم يحاول وقف عملية التنكيل الوحشية، بل إنهم بدأوا يرقصون بعد انتهاء الاعتداء.

من جهته قال الأب الفلسطيني إن جنود الاحتلال أطلقوا الكلاب بعد وصولهم إلى منزله، وحققوا معه مدة نصف ساعة داخل بين جيرانه، ثم اقتادوه إلى مركبة عسكرية. وأضاف أنهم ضربوه في البداية بحزام وشتموه، وعندما اعترض على ذلك ضربوه بالسلاح.

ويتابع أن أحد الجنود داس على وجهه بحذائه العسكري الأمر الذي تسبب بكسور في أنفه، وحصول نزيف حاد. كما يشير إلى أن الجنود واصلوا ضربه حتى فقد الوعي.

ويشير إلى أنه خضع لعملية جراحية بسبب الاعتداء، وتبين وجود كسور في ثلاثة من أضلاعه. كما يشير إلى أن الجنود داسوا عليه بأقدامهم أكثر من 5 مرات على كل جسده، ثم واصلوا ضربه على وجهه حتى فقد الوعي.

ويشير التقرير إلى أن الدليل الأساسي، إضافة إلى الشهادات، هو شريط مصور تصل مدته إلى نصف دقيقة يوثق جزءا من العنف الوحشي الذي مارسه جنود الاحتلال، علما أن المحكمة العسكرية منعت نشره.

إلى ذلك، عقب المتحدث باسم جيش الاحتلال بالقول إنه تجري محاكمة الجنود الخمسة في المحكمة العسكرية بتهمة "التنكيل في ظروف خطيرة والتسبب بأذى خطير في ظروف خطيرة". كما أشار إلى أن المتهمين ينكرون التهمة، وأنه تم تمديد اعتقالهم حتى 19 شباط/ فبراير.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية