تقديرات "أمان": حماس قد تبادر لتصعيد لتغيير الوضع بغزة

تقديرات "أمان": حماس قد تبادر لتصعيد لتغيير الوضع بغزة
فلسطينية خلال مظاهرة عند السياج الأمني المحيط بالقطاع، تشرين أول/أكتوبر الماضي (أ.ب.)

اعتبرت تقديرات وضعتها شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية ("أمان") أن حركة حماس قد تبادر إلى عملية هجومية واسعة تؤدي إلى حرب، "في محاولة لإدخال تدخل دولي إلى الصورة وتغيير الوضع الإنساني في قطاع غزة". وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم، الأربعاء، إنه إثر هذه التقديرات، قرر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجديد، أفيف كوخافي، وضع الاستعدادات لحرب في قطاع غزة على رأس سلم أولويات الجيش الإسرائيلي، والمصادقة على خطط حربية وتشكيل "مديرية أهداف" في القطاع.

وبحسب "أمان"، فإنها غيرت تقديراتها السابقة بأن حماس لن تقدم على شن عملية عسكرية أو الدخول في حرب، وتعتبر الآن أنه في أعقاب عدم رضى حماس من تقدم المحادثات مع الوسطاء المصريين، وأن الحركة تعتقد الآن أنه من شأن خطوة متطرفة فقط أن تؤدي إلى تغير الوضع في القطاع.    

وتقول تقديرات "أمان" إن حماس قد تطلق صواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية، والعمل من داخل أنفاق أو إطلاق قذائف مضادة للمدرعات ضد أهداف عسكرية أو مدنية في محاولة لإسقاط عدد كبير من الخسائر، وأن تجر إسرائيل إلى رد مختلف عن عملياتها خلال جولات القتال القصيرة، وأن حماس باتت على استعداد لتحمل مخاطر. ولا تستبعد تقديرات حماس احتمال اشتعال الوضع في الضفة الغربية أيضا.  

ورأت تقديرات "أمان" أن زعيم حماس في غزة، يحيى السنوار، ينظر إلى العمليات المسلحة أنها وسيلة من أجل تحقيق أهداف هامة لقطاع غزة، وأنه لن يتردد من الدخول في مواجهة واسعة، حتى لو كان الثمن مسا شديدا بحماس وقواعدها. وتتوقع "أمان" حربا شبيهة بالعدوانين في عامي 2008 و2014، وعدم احتلال القطاع لفترة طويلة.

وصادق كوخافي، في الأسبوعين الأخيرين، على عدة خطط حربية لعمليات عسكرية في القطاع وبسيناريوهات مختلفة، وفقا لقرار الحكومة الإسرائيلية. وعقد كوخافي اجتماعات مع قادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلية وجهات ذات علاقة. كذلك شكل كوخافي "مديرية أهداف" تكون مهمتها تحديد "أهداف نوعية" في القطاع من أجل مهاجمتها. وتشم هذه "المديرية" ضباط استخبارات وضباط ميدانيين تكون مهمتهم تحليل نوعية الأهداف وبناء خطة عمل لمهاجمتها.

كذلك أوعز كوخافي بنشر جنود نظاميين عند بطاريتي "القبة الحديدية" ، التي يفترض أن تصبح عملانية حتى نهاية العام الحالي، وعندها ستكون لدى الجيش الإسرائيلي عشر بطاريات "قبة حديدية".

لكن تقديرات "أمان" ليست متلائمة مع التقديرات الاستخباراتية لقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، حسبما ذكر موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني. ووفقا لتقديرات قيادة المنطقة الجنوبية فإن حماس معنية بهدوء وتسوية من أجل جلب مشاريع اقتصادية ومساعدات إنسانية، وأن حماس معنية بالحفاظ على توتر مع إسرائيل عند السياج الحدودي. وفي حالة كهذه، فإن تقديرات "أمان" هي التي ستُؤخذ بالحسبان.

الضفة الغربية

قالت "هآرتس" إن الجيش الإسرائيلي يفحص باستمرار قدرة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، على الحكم، في محاولة لاستشراف تطورات مستقبلية. والاعتقاد السائد في الجيش الإسرائيلي هو أن الحفاظ على الهدوء النسبي في الضفة الغربية ناجم عن عمليات ينفذها الجيش والشاباك والشرطة الإسرائيلية. ورغم الحفاظ على التنسيق الأمني مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، إلا أن تقديرات "أمان" تتحدث عن "جهات تقوض الاستقرار" في الضفة، وأن احتمال التصعيد سيتزايد كلما اقترب حكم عباس إلى نهايته.  

وأضافت الصحيفة أنه "وفقا لتقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي، فإن عباس يعمل اليوم من أجل ترسيخ حكم السلطة الفلسطينية في الضفة بعد وفاته"، من خلال رفع مسؤوليته عما يحدث في القطاع ووضع مصاعب أمام التعاون مع حماس ومنع تحويل أموال ومساعدات إلى القطاع. والاعتقاد في جهاز الأمن الإسرائيلي هو أن عباس يحاول دفع حماس إلى تنازلات من أجل استئناف سيطرة السلطة في القطاع، وأن عباس يقدر أنه إذا اضطر إلى تولي المسؤولية عن القطاع، فإن ذلك سيكون بعد عدوان إسرائيلي على القطاع يؤدي إلى إضعاف حماس عسكريا وسياسيا واقتصاديا.  

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية